سمر..فتاة سورية حب-سها والدها 15 سنة في كهف مع كلب !!????
في ريف إدلب، وتحديدًا في قرية “إسقاط”، تجلس امرأة ثلاثينية في زاوية معتمة من دار للعجزة، تحدق في الفراغ بعينين زائغتين، كأنها لم تعُد ترى الواقع من حولها. اسمها “سمر خميس”، لكنها لا تردّ على اسمها، ولا تنظر لمن يناديها، وكأنها أصبحت ظلًّا لإنسانة سُلبت حياتها يومًا بعد يوم، على مدار خمسة عشر عامًا من العذاب والعزلة.
لم تكن سمر مجر-مة، ولا مذنبة، ولا حتى مجنونة… كانت فقط ابنة لرجل منزوع الرحمة، قرر في لحظة من لحظات جبروته أن يحب-سها في كهف مهجور وهي لا تزال في السادسة من عمرها، بعد أن رفضت زوجته إيواءها، بحجة أنها “ناقصة عقل” و”تتبول لا إراديًا”. لم يسعفه قلبه ولا ضميره، بل وضع بابًا حديديًا على فم الكهف، وأحكم إغلاقه بقفل كبير، وترك أمامه كل-بًا للحراسة… أو ربما للتهد-يد.
ومنذ تلك اللحظة، بدأ عمر سمر الحقيقي يتوقف.
أيامها كانت تشبه بعضها، الليل والنهار لا معنى لهما في أعماق الكهف، ووجبتها اليومية لا تتجاوز كسرة خبز جافة وزجاجة ماء، يلقي بها والدها كما تُلقى الع-ظام للكلاب. لم يكن الكلب مجرد حارس… بل أصبح أنيسها الوحيد، ورفيقها في س-جنٍ لم تُرتكب فيه جر-يمة.
بمرور السنوات، بدأ عقل الطفلة يتآكل، رويدًا رويدًا، حتى صارت تصدر أصواتًا تشبه نباح الكلب، تقلد حركاته، وتخشى الضوء، وترتعد من أي صوت بشري. لم تعرف الدفء، ولا اللمسة الحنونة، ولا حتى اسمها.
وفي أحد فصول الشتاء القاسية، تسرّبت مياه المطر إلى داخل الكهف، غمرت الأرض، وتسللت إلى جسدها النحيل. تجمدت أطرافها، وارتعشت حتى فقدت الإحساس. عجزت عن الوقوف، وزحفت بأسنانها نحو الطعام، وهي تهمس لنفسها: “أنا ما زلت هنا… أنا لم أم-ت بعد”.
وفي إحدى المرات، التقطت ح-جرًا حا-دًا وضر-بت به رأس-ها، ظنًا منها أنها إن أد-مت جب-هتها ستخرج من سج-نها، أو تطير كالعصافير التي كانت تسمع زقزقتها من بعيد. لكن الد-ماء لم تمنحها الحرية… بل أكّدت لها أنها ما زالت سج-ينة لواقع لا يُحتمل.
وفي عام 2005، تم اكتشاف قصتها بالمصادفة، بعد بلاغ غامض. حين فُتح باب الكهف، خرجت منه فتاة على هيئة مسخ بشري، تمشي على أطرافها الأربع، تلهث، وعيناها لا تحتملان ضوء الشمس. كانت ترتجف من كل شيء… من الناس، من الكلمات، من الهواء نفسه.
لم تكن تعرف كيف تتكلم. كانت تقلد صوت الكلب الذي عاش معها، تهزّ رأسها بطريقة عشوائية، وتضم يديها كأنها تحمي نفسها من ضر-بة متوقعة.
تم نقلها إلى دار للعجزة في “جسر الشغور”، وهناك وُضعت وسط كبار السن، دون رعاية نفسية، دون تأهيل، فقط مكان يأوي جسدًا هشًّا لا يطلب شيئًا سوى أن يُنسى.
اليوم، تعيش سمر في ركن صامت، ترتدي ثيابًا نظيفة، لكنها لا تزال أسيرة الكهف داخل عقلها. عندما تنظر من النافذة، تهمس:
“هل أنا كنت إنسانة؟”
تلك العبارة، التي قالتها مرة واحدة فقط، تلخّص خمسة عشر عامًا من الوح-شية، من العزلة، من مو-تٍ بطيء.
وإن كانت الحياة قد منحتها لحظة نجاة، فإنها لم تمنحها فرصة للعودة إلى طبيعتها.
انتم الداعم الأول والمحفز الأكبر متنساش تعمل لايك وتسيب رأيك في كومنت، واعمل شير لو عجبك
#رعب
#الرعيب