اسكريبت قنينة عطر بقلم ريناد يوسف
اصح مبتقدرش من كتر السهر ..لكنها عارفه انها لو قالتله كده ليلتها مش هتعدى ففضلت السكوت احسن ..وجاوبته بإقتضاب حاضر
ومن سكات شالت الاكل اللى كانت محضراه على السفره ودخلته المطبخ تانى وراحت على الاوضه عشان تنام اخيرا لكن الظاهر ان قرارها دا معجبش سى معاذ ابنها الصغير كالمعتاد وصحى يعيط عشان تروح تشيله بسرعه قبل ما ابوه يعلق على صوته والازعاج بتاعه وطلعت قعدت بيه فالصاله لغاية مايرجع ينام مره تانيه وكملت للصبح على دا الحال مطبقه من غير نىوم ..
تانى يوم بنفس الروتين قامت وصحت احمد وحضرتله الفطار ونزلته على الشغل وفطرت الولاد ولبىستهم ونزلتهم للباص بتاعهم وابتدت بعدها فشغل البيت اللى مبيخلصش وكملت فالدايره اللى بتلف فيها طول الوقت ومش لاقيالها آخر ولا نقطة نهايه تقف عندها تاخد نفسهة شويه .
كل الشغل والتعب والمجهود والاجهاد
عند مريم ولا حاجه ..انما اللى بيتعبها بجد التجاهل بتاع احمد والاسلوب القىاسى اللى بقا دايما يتعامل معاها بيه .. اهماله المستمر ليهم ..وغير دا قلبها اللى اتكىسر على ايده مره ومش قادره تتخطى الكىسر دا ولا قادره تجبره ومهما عدى عليه الوقت مابيزيد الچرح الا التهاب وۏجع ..
فلااااش باك
بعد سنه جواز وكان جواز عن حب استمر طول سنوات الجامعه وانتهى بالجواز ونتج عن الجواز دا طفل جميل واحمد كان طاير بيه من السعاده وطول ماهو فالبيت يلاعبه ويلعب معاه ومريم مبسوطه وبتحمد ربها ليل نهار على جوزها وحب عمرها وعلى ابنها وبيتها وسعادتها واستقرارها النفسى ..
لكن مع الايام ابتدت تبدر من احمد تصرفات غريبه من غير قصد بس كانت بتدايق مريم جدا ..لكن كالعاده احمد كان عنده اكتر من مبرر لكل حاجه بيعملها ..
ابتدا معظم وقته يقضيه برا البيت
..بقا يرجع متأخر ..التليفون مبيفارقش ايده ومبينزلش من على ودنه وكلامه كله وشوشه ..بقا جاف جدا معاها وردوده بقت مختصره ..
ومريم كل ماتساله ماله وليه متغير وليه بقيت بتعمل كده يقولها مفيش ومبعملش حاجه وعادى ..
كانت فاكره انها فترة فتور وهتعدى وخصوصا انها كانت تسمع ان الازواج بيعدى عليهم وقت عىلاقتهم تصاب بالفتور ودا حله ان الزوجه تغير اجواء البيت لجوزها وتغير من نفسها وتجدد فمظهرها وتحاول تحتويه اكتر وبالفعل دا اللى حصل ومريم عملت كل دا وزياده على امل انه يتغير لكن مفيش فايده بس برضو ميأستش ..
مريم احمد ..احمد حبيبي تعالا بتعمل ايه عندك فالصاله كل دا!
احمد ايوه ياحبيبي جاى اهو ثوانى بس بتكلم مع صاحبى بخصوص الشغل وهخلص واجيلك
مريم طيب بسرعه تعالا جمبى عشان بطبق الدولاب وزهقانه تعالا اتكلم معايا عشان تسلينى
احمد
حاضر يامريم هكمل المكالمه واجيلك وفضل مستمر يكلم صاحبه وفضلت هى تنادى عليه وهو يصبرها لغاية ماهى خلصت وطلعتله لقته باصص فالتليفون ومبتسم واول ماشافها قفل التليفون بسرعه وقام راح عليها
حبيبي انا خلصت اهو ولسه كنت هقوم وجايلك ..
مريم يااااراجل
احمد قلبه تعالى بقا ننام تعبت اوى من القعده عايز افرد ضهرى ..تعالى اعمليلى مساج عشان افك واعرف انام كويس وبالفعل نام على السىرير على بطنه وابتدت مريم تعمله مسىاج عشان تبص تلاقيه راح فسابع نىومه
اتنهدت وراحت نامت ونفخت بغلب وهى باصه للقريب منها وبعيد عنها وبرغم انه جمبها الا ان فيه مابينهم مسافه كبيره وحاجز اتبنى مش عارفه تعبره عشان توصل معاه للقرب المفترض يكون بين الازواج والتفاهم اللى المفروض يسود حياتهم اللى
مفضلش غير فتره صغيره واختفى .
غمضت عنيها ونامت للصبح يومها بعد مابصت لابنها النايم بسلام ..
واستغربت لما صحيت ملقتش احمد فالبيت لقته صحى و لبىس وخرج من غير حتى مايصحيها ولا يقولها رايح فين وهو النهارده اجازه من شغله ..
قامت بخيبة امل راحت على ابنها اللى صحى وابتدت معاه الروتين اليومى بتاعه لكن طول الوقت فكرها مشغول بأحمد وتصرفاته ..
احساس بالوحده بيتسلل جواها كل يوم اكتر من اليوم اللى قبله..فجوه عملها بعد احمد عنها مفيش حد قادر يسدها من اصحابها ولا جيرانها ولا حتى اهلها ..عشان كل واحد من حبايبنا بيبقى ليه مكان ومكانه جوانا مينفعش يتحط فيها حد غيره ..
احمد رجع آخر النهار اتعشى ونام علطول ومريم كمان نامت لكن فجأه بالليل حست بيه بيتسحب من جمبها بشويش وبينزل من على السىرير وخرج بره الاوضه وقفل الباب وراه ..
