
سلطت الإعلامية بسمة وهبة الضوء على حالة الجدل التي أثارها مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، مؤكدة أن الفيديو حظي بانتشار واسع بين المستخدمين. وأضافت بسمة وهبة، مقدمة برنامج “90 دقيقة”، عبر قناة “المحور”: “من امبارح وفي فيديو منتشر جداً على السوشيال ميديا بشكل كبير”، قبل أن تطلب عرض المقطع للمشاهدين.
وأضافت بسمة وهبة في تعليقها على المشاهد المتداولة: “ثعالب رايحة وثعالب جاية”، في إشارة إلى ظهور عدد من الثعالب داخل إحدى المناطق السكنية، وهو الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات والتعليقات بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تزايد تداول الفيديو خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت الإعلامية أن الفيديو المتداول تضمن تعليقاً يربط بين ظهور مجموعات من الثعالب في منطقة حدائق أكتوبر وبين الإجراءات التي يتم اتخاذها لمواجهة انتشار ظاهرة الكلاب الضالة في الشوارع.
وقالت: “اتكتب على الفيديو ده حاجة برضه، تعليق يعني.. الفيديو قال إنه ظهور مجموعات من الثعالب في حدائق أكتوبر وإنه ظهور الثعالب ده حصل بسبب البدء في مواجهة انتشار ظاهرة الكلاب الضالة في الشوارع”.
واستعرضت بسمة وهبة مضمون ما تم تداوله عبر المنصات المختلفة دون أن تتبنى هذه الرواية أو تجزم بصحتها، مكتفية بنقل ما ورد مع الفيديو المتداول، في إطار مناقشة القضية وطرحها أمام المشاهدين باعتبارها واحدة من الموضوعات التي شغلت الرأي العام وأثارت اهتمام مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي سياق متصل، فتح هذا المشهد الباب على مصراعيه لآراء متباينة بين خبراء البيئة والمهتمين بالشأن المحلي؛ حيث يرى البعض أن غياب الكلاب الضالة—التي تُعد المفترس المنافس أو العائق الطبيعي في الشوارع—قد يمنح الثعالب فرصة التمدد والجرأة على دخول المجمعات السكنية بحثاً عن الطعام. في المقابل، أشار آخرون إلى أن التوسع العمراني السريع واقتحام الصحراء المحيطة بمنطقة حدائق أكتوبر هو السبب الأساسي، إذ تجد هذه الحيوانات البرية نفسها فجأة وسط الكتل الخرسانية بعد أن كانت تلك المناطق جُزءاً من بيئتها الطبيعية ومأوىً لها.
ولم يتوقف الأمر عند حدود التفسيرات العلمية أو البيئية، بل امتد ليتسبب في حالة من القلق والذعر النسبي بين سكان المنطقة، خاصة العائلات التي تخشى على سلامة أطفالها أثناء اللعب في الحدائق المفتوحة أو الشوارع الفرعية ليلاً. واشتعلت المجموعات الخاصة بسكان أكتوبر على منصات التواصل الاجتماعي بمطالبات عاجلة موجهة إلى مسؤولي جهاز المدينة ووزارة البيئة، داعين إلى ضرورة التدخل السريع وتنفيذ حملات رصد ومتابعة دقيقة للوقوف على حقيقة الأمر، والتعامل مع هذه الحيوانات البرية بطرق علمية تضمن الحفاظ على التوازن البيئي دون إلحاق الأذى بالمنظومة الحيوية، وفي الوقت ذاته توفر الأمان التام للمواطنين وتمنع تكرار مثل هذه الظواهر المقلقة في المستقبل.




