تغيرت لاجلك أنت بقلم اسما ابراهيم

قمر بتردد حضرتك طلبتني يا فندم

عز بحدة وهو بيخبط بايديه عالمكتب انا مش فاهم لما انتي من اول اسبوع ليكي وحساباتك كلها غلط كنتي بتقدمي عالشغل ليه من اساسه

اتنفضت قمر بقوة وجه فيوبالها زكرياتها مع شادي وخوفها منه لما كان بيضربها وبيزعق ليها فدموعها نزل بتلقائية وهي بترجع لورا والملف بيقع من ايديها عالارض بطريقة استغربها عز اوي

 

عز بصوت اقل حدة انا مش بكلمك ما تنطقي

قمر حاولت تتمالك روحها ومسحت دموعها وردت باختصار حساباتي صح

عز برفعة حاجب يعني مش بس غلطانة لا وكمان بجحة ومش بتعترفي بغلطك انتي عارفة انا ممكن اعمل فيكي ايه دلوقتي ممكن افصلك حالا ودي اقل حاجة اعملها للي مش بيشوف شغله معايا

قمر بصوت واطي وهي بتمسح دموعها انا مش غلط ممكن تراجع االحسابات تاني انا متأكدة من شغلي

عز بانفعال انتي قصدك ان رجالتي نايمين يعني مش عارفين براجعو وراكي

قمر بصوت مخنوق انا مقولتش كدة انا قولت اني متأكدة من شغلي وعموما خلاص انا مش جاية تاني وحضرتك تقظر تجيب حد بدالي

عز بغضب استني هنا انتي فاكراها وكالة من غير بواب تمشي وقت ما انتي عاوزة انتي هتفضلي هنا لحد ما اراجع الحسابات دي بنفسي بس لو ثبت انك غلطانة هيكون عقابك اكبر من الرفد

قمر بهدوء موافقة

استغرب عز طريقة قمر وخصوصا انها حتي مرفعتش عينها فيه وبتكلمه وهي ضامة نفسها بايديها وعنيها في الارض واستغرب اكتر خوفها منه بالطريقة الاوفر دي وخصوصا انه مكنش معلي صوته للدرجة دي يعني انتبه عز لقمر وهي بتمد ايديها بالملف اللي كلن معاها بعد ما جابته من الارض اتفضل ده كمان انا درسته حساباته وفي غلط في حساب المعدات اللي دخلت المصانع بزيادة خمسة في المية علي سعر المعدات الاصلية حضرتك في حد بيسرقك

برق عز بصدمة وهو بياخد الملف من ايد قمر وبيبص فيه وهو مش مصدق انها ممكن تكون صح وفعلا بدأ يراجع كل تفصيلة كاتباها قمر ويقارنها

بالوصلات والشيكات بس اللي كان كاتب الاسعار مداري عملته بطريقة احرافية

عز بغضب مكتوم كلامك صح انا في شركتي ناس بيسرقوني

قمر بدموع ممكن امشي

عز بتوتر لا استني لما نشوف موضوع السرقة ده انا لازم اعرف مين

قمر بثقة هو نفسه اكيد اللي كان عاوز يمشيني من هنا واقنع حضرتك ان حساباتي غلط رغم انك شوفتها بنفسك

عز بانتباه انتي عندك حق معقول يكون رؤوف مدير الحسابات

قمر بهدوء انا معرفش يا فندم استأذنك انا عاوزة امشي واعتبرني مستقيلة

عز بتوتر احسن تكوني عاوزاني اعتذرلك مثلا

قمر باندفاع ده اللي المفروض يحصل لكن انا مش منتظرة منك حاجة انا بس عاوزة امشي

عز اتفاجأ برد قمر وبعدين رفع التليفون وطلب من السكرتيرة تبعتله رؤوف وفعلا شوية ودخل وواجهه عز فوش رؤوف جاب الوان فكانت قمر منكمشة فيونفسها وعز بيزعق بصوت قوي لرؤوف فكانت قمر حاطة ايديها علي ودنها وهي مغمضة عنيها وبتعيط بانهيار وهي بتفتكر كل اللي مرت بيه لدرجة انها مخدتش بالها من عز اللي اتخض من شكلها وطرد رؤوف وقرب منها

عز بلهفة انسة قمر انتي كويسة احم انا مش بزعق ليكي انتي علي فكرة

قمر بصت لعز لاول مرة في عنيه واتكلمت بدموع ممكن امشي بقي

عز قلبه اتقبض لشكل قمر كدة واتوتر طيب انتي كويسة وبعدين اهدي وبطلي عياط الاول عشان اسيبك تمشي

قمر وهي بتهدي نفسها لو سمحت خليني امشي اعتقد كدة خلاص حضرتك اتأكدت اني مظلومة وان حساباتي صح

عز بهدوء طب ممكن نتكلم الاول شوية وبعدين اوعدك هخليكي تمشي

قمر وهي بتمسح دموعها اتفضل

عز بتردد انا بعتذرلك علي اللي حصل واتمني انك متسيبيش الشغل انا حقيقي مش بعتذر لحد بس انا عان عارف اني زودتها معاكي رغم انك انقذتيني وعرفتيني حقيقة اللي بيسرقوني

قمر بجدية اسفك مقبول يا فندم بس انا اتأكدت اني مينفعش اشتغل عالاقل حاليا انا محتاجة اتعالج الاول

قالت قمر جملتها الاخيرة وهي بتسرح بعنيها بعيد فاستغرب عز كلامها وكان هيتكلم بس قاطعه تليفون قمر اللي رن

قمر بتردد ممكن ارد

عز بموافقة اتفضلي

قمر ردت عالفون وفجأة ملامحها اتغيرت ازاي طب انتو فين انا حاية حالا

عز بقلق في حاجة يا انسة قمر

قمر بلهفة وهي بتعيط اختي في المستشفي ممكن امشي

عز بجدية طب يلا انا هوصلك اتفضلي قدامي

قمر مكنتش مركزة فمشيت بخوف وقلق علي غزل اختها اللي عرفت انها في المستشفي

 

في المستشفي كانو واقفين كلهم مستنين الدكتور يطمنهم علي غزل فكانت سميرة ام غزل وقمر كانت منهارة من الخوف علي بنتها وكان واقف حامد ماسك نفسه وبيبص لقاسم اللي كان واقف مصدوم من شكل غزل وهي الدم نازل من ايديها ومش خاسس باي حاجة حواليه ولا حتي من شادي اللي واقف بيواسيه هو وشرين مراته وشوية والدكتور خرج فجريو عليه كلهم بلهفة

سميرة بدموع طمني علي بنتي يا دكتور ربنا يباركلك يارب

الدكتور بعملية متقلقيش يا حجة الحمد لله لحقناها بس هي كدة عاوزة دكتور نفسي عشان دي محاولة انتحار هي بتمر بأزمة نفسية مش كدة

سميرة وهي بتبص لحامد بلوم ايوة يا دكتور اصل ابوها سندها واللي كان بيدافع عنها مات

الدكتور بتفهم تمام البقاء لله اهم حاجة الدعم النفسي وانها تحس ان كلكم حواليها ومعاها بعد اذنكم

سميرة بغضب انت السبب يا حامد بنتي كانت هتروح مني بسببك كل ده عان تمشي كلامك وبس بس انا بنتي اهم من اي حد انت فاهم وانا لا يمكن هجوزها غصب عنها وخصوصا ابن ابنك ده فتهم يا قاسم انت كمان

حامد بجدية اهدي يا سميرة مش وقته الكلام ده دلوقتي نبقي نتكلم بعدين خلينا نطمن عالبت الاول

سميرة بانفعال لا مفيش بعدين انت لازم تعرف ان الجوازة دي مش هتم انت فاهم انا مفيش حد عندي اغلي من بناتي

قاسم بقلق اللي عاوزاه هيحصل يا مرات عمي بس نطمن علي غزل الاول ونشوفها

سميرة بحدة انت بالذات بنتي مش هتشوفك يا قاسم انت السبب في اللي حصلها ده فانسي انك تلمح طيفها انت فاهم

خلصت سميرة كلامها وكانت هتدخل لغزل بس انتبهت لصوت قمر اللي كانت بتجري عليهم بلهفة وهي بتعيط وراها عز

قمر بخوف ماما غزل مالها ودخلت هنا ازاي وليه فهميني

سميرة بحنان اهدي يا حبيبتي متقلقي اختك بقت كويسة منه لله اللي كان السببب هي حاولت تنتحر

قمر بصدمة اايه تنتحر ازاي وليه ماما

 

غزل مستحيل تفكر في كدة اكيد حاجة حصلت بالله عليكي فهميني

سميرة بحزن بعدين يا حبيبتي بعدين نتكلم

شرسن ببرود من وراهم وليه يا طنط عرفيها برضه اصلها انتحرت لما عرفت ان جده حامد حدد معاد جوازها من قاسم

قمر بصدمة وانفعال نعم جواز مين يا جدي انت عاوز غزل تعيش مع قاسم اللي عشته مع اخوه ده لا يمكن يحصل ولو حصل انا اللي هقف ليكم كلكم انتو فاهمين

حامد بحسم كفايا اوعي تنسي حالك يا قمر والكلام ده نتكلم فيه بعدين

كان مراقب الحوار كله عز وكان بيحاول يفهم في ايه لكنه اتفاجأ بسؤال شادي اللي كلن بيبصله بغضب

شادي بحدة مين الافندي اللي جايباه معاكي يا هانم

عز كان هيرد بس اللي ردت قمر بقوة انت مالك اوعي تفتكر اني هبقي ضعيفة تاني واسكتلك انت فاهم وملكش دعوة اصلا ده مين واوعي تفكر تسألني عن اي حد في حياتي انت فاهم ولا لا

شادي اتعصب من كلامها و قرب منها وكان هيضربها بس وقف قدامه عز اللي بصله بغضب لو فكرت تقرب منها صدقني هتندم

شادي خاف من طريقة عز ونظراته الحادة شايف يا جدي عاجبك اللي بيحصل ده

سميرة بغضب وانت مالك يا شادي انت مش طلقتها وخلصنا ارحمنا بقي من قرفك واوعي تفكر تقرب من بنتي تاني صدقني هتشوف وش تاني يلا يا

قمر نشوف اختك ونطمن عليها

قمر بجدية بعد اذنك يا مستر عز

عز بهدوء اتفضلي وانا همشي وهبقي اكلمك اطمن علي اختك مع السلامة

دخلت قمر مع امها اوضة غزل ووقف عز بيبص لشادي بنظرات جامدة قبل ما يمشي وخصوصا لما عرف ان قمر تبقي طليقته يعني كانت مراته

شادي بغيظ عاجبك اللي بيحصل ده يا جدي

حامد بهدوء مش وقته الكلام ده يا شادي واوعي تنسي ان قمر طليقتك مش مراتك عشان تتحكم فيها

شرين بغيظ ايوة جدي عنده حق ها ياريت بقي تتلم وتحاول تسيطر علي نفسك شوية

قاسم كان في دنيا تانية كان واقف والندم بياكل قلبه واحساس انه السبب في اللي حصل لغزل مسيطر عليه اونها عملت كدة بسبب كلامهم مع بعض اخر مرة سابهم ومسي وهو عقله مشغول بكل كلمة قالتهاله غزل وهو مفهمهاش وقتها وكان مش متخيل انها

للدرجادي بتكرهه عشان تنهي حياتها عشان متبقاش معاه

 

بعد كام يوم كانت قاعدة غزل وقمر بتحاول تأكلها

غزل بتعب انا شبعت يا قمر صدقيني كفايا

قمر باصرار لا وهتكملي طبقك يا حلوة والا هخلي الدكتور يكتبلك علي حقن فيتامين

غزل بصدمة لا حقن لا خلاص هاكل وامري لله

قمر بضحك طفلة والله ده حتي عيب علي سنك وانتي اختي الكبيرة وبتخافي من الحقن

غزل بضيق ده هما سنتين انتي هتخليني عجزت بدري ليه وبعدين تعالي هنا انتي مروحتيش شغلك ليه

قمر بابتسامة واخدة اجازة متقلقيش هما عارفين اني عندي ظرف

غزل باستغراب نعم اجازة ايه اللي بعد اسبوع دي هي تكية عشان تاخدي اجازة بالسرعة دي

قمر وهي بتفتكر عز لا ماهو المدير بذات نفسه جه معايا يوم الحادثة لاما ماما كلمتني فشاف بعينه يعني الظرف اللي انا فيه

غزل بصدمة ايه السؤال معلش انتي مدير الشركة جه معاكي هنا لما عرف اللي حصل لا معلش ده ازاي ده ومدير ايه ده بقي

قمر بضحك والله انا نفسي مش مصدقة عموما ده موضوع طويل هبقي احكيهولك بعدين يلا كملي اكلك

سميرة بهدوء بقي عاوزة تفارقيني يا غزل ده انتي عارفة اني مليش غيرك انتي واختك ليه تعملي كدة

غزل بحزن حقك عليا يا امي صدقيني غصب عني ده كان الحل الوحيد اللي هيخليني اهرب من الجوازة دي كنت حاسة ان الابواب كلها متقفلة في وشي

قمر بعتاب انتي ازاي تقولي كدة وفي باب عمره ما يتقفل ابدا باب ربنا يا غزل لو خلاص الدنيا ضاقت بيكي صلي وادعيله ينجيكي بس انك تهربي باللي عملتيه وتخسري اخرتك كمان لا مينفعش ابدا

غزل بندم استغفر الله العظيم ربنا يسامحني

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى