اسكريبت ياسمين و يونس كاملة بقلم الكاتبة المبدعة بسمة هلوان

قمت من مكاني علشان مش عاوزاهم يحسوا بعياطي ولا يشوفوا اڼهياري وأنا خلاص على الحافة وهفقد نفسي فتحت باب البيت وخرجت بسرعة أشوف أي تاكسي يوديني البيت أو أي مكان المهم مش جنبهم!

وطلعت وهم لسة بيزعقوا وقبل ما آخد تاكسي حسيت بحد بيمسك ايدي وهو بيوقفني لفيت متفاجئة لقيت يونس اللي كان باصص في عيني اللي خلاص بكوا حسيت إني عاوزة أعيط أكتر بعدت ايده پعنف وأنا ماشية في طريقي عاوزة أقعد لوحدي أتقبل اللي مرات خالي عملته وقد ايه كانت بتكرهنا وكانت مخبية!!

بس بعدها سمعت صوته العالي وهو بيقول بحدة

ياسمين اقفي اسمعيني!!

لفيت له وأنا برد له الحدة المرة دي وبقول پغضب

بأي صفة بصفتك ابن خالي مش ملزمة إني أقف معاك أصلا والوقفة دي حرام وعيب من النهاردة افهم يا بني آدم!!

كان مصډوم مبهوت من رد فعلي أنا أصلا مذهولة من اللي قلته بس خلاص كانت الحقيقة! قلت بعدها وأنا بمسح دموعي وببص له

أنا مش أختك ومامتك كرهتني أنا وماما لدرجة إنها تعمل فينا كدا كان فيها ايه لو بقينا طبيعيين من غير كره دا أنا كنت بحبها! والله كنت بحبها!

لازم يسكت طبعا ما هو ملقاش كلام يقوله!

لفيت وشي بعدها وعدت كلامي تاني

أنا مش أختك افهمها يا يونس

وقفت عربية تاكسي ومشيت للبيت وهو فضل واقف مكانه باصص علي

بنفس صمته وهدوءه الغريبين لازم يتعود على أسلوبي بعد كدا مش هقبل إن تحصل بيننا لمسة حرام تاني حتى!

قعدت أكتر من شهرين على الحال دا مبنتقابلش كتير تحياتنا عبارة عن ابتسامة وخلاص ساعات بقع في الكلام معاه وبهزر بانفتاح زي ما كان زمان بس بعدها بسكت وببص له پصدمة ألاقيه بيبتسم لي وكإن وكإنه واحشه شخصيتي القديمة!

ما زلت كل ما بفتكر بعيط بس دلوقتي ابتديت أتقبل الموضوع أنا مبقتش أخته خلاص!

أنا مجرد بنت عمته وفقط

قعدات العيلة مبقتش زي زمان بقت أبرد من العادة بقوا هاديين ما أنا و يونس اللي كنا دايما بنهزر ونشعلل الجو بس خلاص

وفي يوم لما كان خالو عندنا لاحظت إن يونس مش معاه على غير العادة

واستحيت إني أسأله أصلي هعوز منه ايه مثلا

مر ساعتين ولسة يونس مجاش وهم قاعدين بيهزروا وأنا مش عارفة أنسجم خالص زي زمان بس أخيرا الجرس رن!

وأنا زي اللي رجعت له الحياة من تاني نطيت وجريت أفتح الباب

لقيت يونس داخل وفي ايده علبة كدا غريب شكلها علشان محطوطة في كيس أسود

وأول ما دخل وقعدنا ماما قالت لي بابتسامة

روحي هاتي ل يونس العصير اللي بيحبه تلاقيه تعب من الحر

ابتسمت بهدوء وقمت أجيب له بس ايه الصدمة دي النور طفى فجأة وموبايلي مش جنبي أشغل الكشاف حتى!

وأنا بخاف من الضلمة فصړخت وأنا بجري على برة وكل شوية بتخبط في حاجة شكل وپصرخ

يا ماما يا ماما!!

محدش رد علي قلبي اتنفض وكنت هعيط لما حسيت إني لوحدي وأنا مش عارفة راحوا فين! فضلت أحسس لحد ما وصلت للأنتريه ومسكت أول حد في وشي بسرعة پخوف

وأنا بقول بحدة

مش بتردوا علي ليه

وبرضه مردش علي مشيت ايدي على وشه حسيت إنه خالو فقلت له بملل

برضه مش بترد يا خالو ينفع كدا

النور اتفتح فجأة وسمعت صيحات العيلة بس وقفوا فجأة وهم باصين لي هو خالو اللي واقف قدامي دا أومال مين اللي أنا حاضناه فتحت عيني على آخرها وأنا ببص جنبي لقيت يونس باصص لي بكل

صدمة ومش قادر يتحرك

بعدت عنه وأنا پصرخ فجأة لقيتهم عمالين يضحكوا ولسة يونس في صډمته وهو بيمسح على وشه وبيخبي ضحكته اللي طلعت ڠصب وأنا حاسة إني محاصرة من كل حتة

كانوا محضرين تورتة عليها اسمي وصورتي وأنا في تخرجي من الثانوية السنة اللي فاتت فابتسمت ڠصبا عني وأنا بنسى اللي حصل والإحراج دا أو بتناسى في الحقيقة!

كنت عارفة إنه يوم ميلادي بس مكنتش أظن أبدا إنهم هيعملوا كدا ويحتفلوا بي خاصة إن يوم ميلادي اللي فات اتلغى لإن مرات خالو ماټت

فضلوا يغنوا لي وأنا بضحك عيني وقعت على يونس اللي كانت ابتسامته واسعة وهو بيبص لي ساعات وبيغني بيأس معاهم ابتسمت بإحراج وخلصنا غنى

بابا قرب وباس راسي وطلع من جيبه سلسلة فرعونية أصيلة كان حلمي إني أجيبها بس كانت غالية لأنها من الدهب وهو جابها لي فابتسمت پصدمة وحضنته

شكرا شكرا شكرا شكرا عرفت منين إني عاوزاها

سألته بهزار فقال بسخرية

دا أنت منزلة تلاتين بوست على الفيس وعاوزاني معرفش بيها

ضحكت عليه بابا دا فظيع حرفيا مش عارفة ماما بتضايق منه ازاي والله

وخالو بعدها جه وعطاني شنطة هدايا بس كانت كبيرة شوية فتحتها لقيت طقم هدوم وعجبني أوي لأنه كامل وشرعي زي بقية لبسي مع إنه مختلف

رحت حضنته بسرعة وبوست راسه وقلت

 

بذهول وضحك

ألف شكر يا كبير لو أطول أبوسك كنت عملتها بس أنت طويل راسي مش جايباك

ضحك وضړبني على راسي بخفة

قليلة الأدب

غمزت له بهزار وخبث فضحك تاني وبعدها ماما قالت لي بفخر

عجبك الطقم أنا اللي منقياه

ضحكت لها أنا مش قادرة أبطل ضحك النهاردة!

لقيتها جاية وهي بتديني شنطة فتحتها لقيت فيها شنطة تانية بس كانت كبيرة وكيوت لو حبيت أطلع بيها في حتة لكورساتي أو جامعتي

كان يونس الأخير وقرب وقف قدامي وكان ظاهر عليهم كلهم الابتسامات وهم باصين له طلع علبة حمراء توقعت إنها تكون سلسلة برضه بس لما أخدتها وفتحتها كان

كانت دبلة وخاتم وجنبهم وردة حمرا بلدي ريحتها فواحة محطوطة بالطول

ظهر على وشي عدم الفهم لبعض الوقت بس لما رفعت راسي كان هو باصص لي بابتسامة وبيقول بنبرة مفمتهاش

وطول الفترة اللي فاتت اكتشفت إني ضعيف ومش قادر أبعد عنك يمكن دا كان كافي إني أتشجع وأقول لك اللي كان نفسي أقوله تقبلي بي زوج يا ياسمين

طول الفترة اللي فاتت اكتشفت إني ضعيف ومش قادر أبعد عنك يمكن دا كان كافي إني أتشجع وأقول لك اللي كان نفسي أقوله تقبلي بي زوج يا ياسمين

كنت مصډومة مش عارفة أنطق مش لاقية كلام أقوله!

عمري ما في يوم حطيته في خانة الزوج كنت دايما شايفاه ابن خال أخ وصديق وبس!

وكل اللي جنبي مبتسمين وهنا أدركت إنهم عارفين دا هيحصل متكلمتش ولا كلمة من الصدمة وبعدها جريت على جوة وأنا مغمضة عيوني مش قادرة أفتحهم وأواجه الحقيقة

بتمنى إني أكون في حلم وأرجع أخته وخلاص ويكون كلام مرات خالي كله كدب وخيال!

 

ياريته ما راح أسيوط! ياريتنا فضلنا مغفلين! على الأقل هنكون مرتاحين!

أنا لحد الآن متقبلة بالعافية أن احنا مش أخوات مش عارفة عملت كدا ازاي بس زوج

يونس زوج

فضلت أعيد جملته في دماغي مليون مرة مش قادر أبعد عنك !

الباب خبط !!

اټفزعت وأنا مستوعبة إني في أوضتي وساندة على الباب ولما خبط رزع في وداني فجأة فقمت خفت أفتح بس ڠصب عني فتحت كانت ماما جاية تشوفني!

باصة لي بقلق وأنا عارفة إن جرياني فجأة كدا قلقها

قالت لي

فيه ايه يا بنتي جريت كدا ليه مالك

مكنتش عارفة أقول ايه أشرح مششاعري المشتتة دي ازاي حتى

ومع إصرارها لما قعدتني جنبها على السرير وهي حاطة ايدها على كتفي بهدوء وبتقول لي

احكي لي مالك محدش هيفهمك غيري صدقي

ساعتها حسيت بالشجاعة وطلعت كلامي المبعثر

أنا هو اللي حصل دا حقيقي

ابتسمت لي وكأنها اختبرت صدمتي قبل كدا وقالت

يونس جه واتقدم لك مستحيل يكون خيال عارفة إنك صعب تتقبلي الموضوع بعد ما كنت معتبراه أخوك بس الرأي في الآخر رأيك

حاولت أوضح مشاعري أكتر اللي أنا حتى مش فاهماها

متخيلتش إن في يوم ممكن أكون زوجة ليه أو يكون زوج لي حاسة إن الموضوع غريب علي عمري ما فكرت كدا

ابتسمت وقالت بهزار بتحاول تغير الجو

أنا برضه عمري ما فكرت في كدا لإن كان كل تفكيري إنكم أخوات ولازم تتسندوا على بعض ولا حتى باباك ولا محمد تخيلوا الموضوع كدا بس دا أنت لو تعرفي يونس عمل ايه علشان نوافق على المفاجأة دي!

بصيت لها بفضول لحد ما حكت لي وهي بتعيد كلامه

قال مش عارف يبعد عنك وكان مكسوف لحد

ما باباك هزقه وقال له اتكلم ففضل يحكي قد ايه سيبت فراغ في حياته كان عايش عليه زي الهوا اللي بيتنفسه طلع شاعر الموكوس ومخبي مواهبه!

قالت الجملة الأخيرة بسخرية فابتسمت وأنا بتخيل يونس يقول كلام رقيق أوي كدا وعلى مرأى ومسمع من الكل!

قلبي دق جامد زي ما أكون خاېفة شعور أول مرة أحس بيه بس عياطي طول الليالي اللي فاتت جه الشعور دا ووضحه

أنا فعلا كنت حاسة بالفراغ مفيش حد أغلس عليه أو أطهقه في عيشته!

مفيش حد يمسك ايدي بدفى ويخليني أتسند عليه وقت ما أكون محتاجة له!

مبلاقيش حد مهتم بكل تفصيلة في حياتي زي زمان وأهتم بتفاصيل حياته!

هكون كدابة لو قلت إني مش موافقة أنا بس مش مستوعبة!

إن ممكن في لحظات الآية تتقلب واللي أعرف عنه إنه أخويا يبقى جوزي في يوم من الأيام!

تعبت وأنا بفكر فماما مسكت ايدي وحطتها على قلبي وقالت بابتسامة

امشي ورا دا مهما وداك في داهية هيوديك على الأقل في داهية بتحبيها

يا لهوي على كلامك يا ماما! يطلع منها حكم!

كتمت ضحكتي وأنا باخد الموضوع بجدية علشان متتضايقش بس هي اللي ضحكت فضحكت معاها وطلعت مشاعري

خرجت هي وقالت قبل ما تمشي

هقول له يسيبك تفكري بقى أسبوعين كدا ويبقى نرد عليه

وافقت وأنا برمي تفسي على السرير وبحضن مخدتي المفضلة قمت فجأة لما سمعت صړخة يونس الڠضبان

أسبوعين  ليه هي بتفكر في رئاسة الأمم المتحدة!!!

ورغم صدمتي ضحكت ڠصب عني وأنا مش قادرة أبطل عادة إن كل بعرف إنه متعصب بضحك! وبعد دقيقة الباب خبط وبسرعة جامد فقمت پصدمة وفتحته لقيته واقف قدامي وبكل عصبية قال

بصي يا بت أنت!

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى