اسكريبت ياسمين و يونس كاملة بقلم الكاتبة المبدعة بسمة هلوان
مردش طبعا ومن شكله واضح بيمثل فرحت بناديه
يونس ! يا يونس اصحى!
فتح عينيه نص فتحة وهو متضايق من النور كتمت ضحكتي على منظره وهو قالب ملامحه زي العيال الصغيرة وقلت
يلا
علشان العشا وكمان فيه شغل بكرة في أسيوط وبعدين لحقت تنام دا احنا مكملناش ربع ساعة جايين
ودى وشه الناحية تانية وحط المخدة فوق راسه وقال
اطلعي برة واطفي النور أنا مش ناقص عاوز أنام
اه يا !!! ولما أهزقه دلوقتي بقى هيتلم
بعدت المخدة بتحدي راح قعد على السرير وبص لي بټهديد فقلت باستهزاء
صحيت يا بطة يلا بقى علشان العشا
وبعدين خرجت برة بكل استفزاز بعد ما قفلت التكييف وكنت هقفل الباب بس سيبته مفتوح وقلت بابتسامة
وحياتك ما أما قافلاه اخلص فوق يا كسول
هربت بسرعة من نظراته وهو بيبص لي بعين حمرا حمرا بجد مش مجاز
مش عارفة من أثر النوم ولا من أثر العصبية اللي هو باصص لي بيها ومش قادر يتكلم يا عيني
رحت ساعدت ماما في باقي الحاجات وأنا بقول لها بتفاخر
أنت تعبت وعملت الأكل سيبي بقى السلطة علي
بصت لي بتهكم لما لقتني واخدة الخضار أعمله وقالت
ما هي دي بس اللي أنت فالحة فيها
رديت عليها بدفاع
بعرف أعمل كل حاجة والله بس
قاطعتني وهي بتقول
بس بتستعبطي علي وتقولي مبعرفش علشان متعمليش صح
كتمت ابتسامتي وأنا ببوس ايديها وقلت
وحياتك مش هقدر أنافس طعامة أكلك مهما عملت
كلي بعقلي حلاوة امشي وأنت شبه أبوك كدا!
ضحكت وقلت بدفاع مصطنع
لا إلا بابا! شبهه شبهه هو أنا أطول دا سكرة البيت دا
سمعتها بتقول بسخرية
دا ما صدق يا أختي طفشنا من عنده مرنش علينا حتى من امبارح يطمن
مين قال كدا دا بيرن على خالو وبيقول له مال موبايلك مقفول ليه مش عارف يوصل لك
بصت لي باستدراك وأنا
ضحكت كنت عارفة إنها قافلة موبايلها بس مش هتعترف أبدا ولقيتها بتتوه خلصنا وطلعنا الأكل برة وقعدنا مع بعض بعد دقيقتين يونس طلع من الأوضة واتلمينا كلنا بصت له فلقيته باصص لي بتهكم وهاين عليه يديني بوكسين أنا عارفة عقله بيفكر في ايه
وأنا في المقابل بصيت له باستفزاز وابتسامتي من الودن دي للودن دي أنا بحب أغيظه معرفش ليه بحب أشوفه متعصب علشان بيضحكني
خلصنا أكل و يونس قام بعد ما اندمج في الأجواء
هروح أعمل لنا الشاي بقى حد عاوز حاجة غير الشاي
أنا عاوزة نسكافيه
وأنا شاي بلبن
وأنا قهوة مظبوط
ما شاء الله أول ما نطقت كلمت نسكافيه لقيتهم طلبوا حاجات مختلفة زيي بص لنا بتشنج وهو بيتنهد بضيق بعدين دخل وسابنا ميتين من الضحك عليه
وطبعا أسيبه لوحده في المطبخ أبدا لازم أغلس عليه!
دخلت وقلت له بسخرية كعادتي
لو فاشل في المشاريب قل لي علشان متفضحناش
بص لي بنص عين وأنا جنبه وقال
اتكلمي عن نفسك يا حبيبتي وغوري من وشي أحسن والله أدلق المية المغلية عليك!
بسمتي وسعت بكل استفزاز لما شفته متعصب وقلت
مالك يا عم لسة متضايق مكنش نومة صحيتك منها يعني وبعدين ابقى نام طول الليل متبقاش زي الباندا كدا كل ما يلاقي نفسه فاضي ينام
امشي يا ياسمين امشي!
عملت عكس ما قال تماما وأنا بقرفه في عيشته وبضايقه وكترت له سكر في الشاي بتاعه فبص لي پصدمة ابتسمت ببراءة
إن شاء الله يبقى مسكر كدا علشان شايفة شطة واقف قدامي
ياسمين !!!
جريت من المطبخ أول ما سمعت زعيقه وأنا رايحة أقعد جنب خالو بتحامى فيه والتاني طلع من المطبخ وف يايده
المعلقة بيهددني بيها
البت دي لو قربت من المطبخ تاني أنا هوئدها!
شوف يا خالو بيهددني ازاي وأنا اللي كنت داخلة أساعده
بص لي بعيون مفتوحة من الصدمة وخالو قال له بضيق
فيه ايه يا يونس هي البنت عملت لك حاجة
مردش عليه وهو بيرفع المعلقة وايده بتترعش من الڠضب وأنا بطلع له لساني وبضحك من عصبيته دخل المطبخ وسابنا وأنا فعلت دور البراءة تاني وقلت بزعل وعتاب
أنا أساسا مش هاجي هنا تاني قلة قيمة
خالو هداني وسمعت صوت يونس من جوة وشكله شايط وواضح إني أصبت لما قلت عليه شطة
يا شيخة غوري!! والله لأربيك!!
كتمت ضحكتي بالعافية وأنا حاطة ايدي على بقي بعد دقايق خرج بالمشروبات وكل واحد أخد اللي طلبه شربت النسكافيه لقيته ممرر قلت له باستفهام
مش حاطط سكر ليه يا يونس
بص لي بتهكم
كفاية سكرك أنت لا تدوخي واحنا مش ناقصين إصابات
دا بيردها لي يعني
سكتت ومازلت بضحك على ملامحه برضه وحطيت سكر لنفسي وشربته برضه ڠصبا عنه وهو شرب الشاي بسكره الزايد مڠصوب برضه
وخلاص الليلة دي بابا هييجي ياخدنا و يونس هيروح أسيوط بكرة ومش هشوفه لمدة فحبيت أغلس عليه باللي عملته في المطبخ راحة نفسية وأنا شايفاه متعصب قدامي بسببي ياااه
اليوم عدى وبابا أخدنا وخلاص هروح ووأنا ماشية ابتسمت وسلمت على يونس ورغم تكشيرته طول الساعات اللي فاتت بسببي إلا إنه وأنا ماشية ابتسم لي قلبه طيب والله بس نرفوز!!
عدى أكتر من أسبوع لحد ما يونس رجع تاني بس الغريب إنه أول ما رجع مطلبش غير إنه يقابلنا وخالو نبرته مكنتش تمام وقال إن فيه حاجة مهمة لازم نعرفها
كنت حاسة بالغموض
والحيرة ايه ممكن يكون حصل جديد لدرجة مايتقالش في الموبايل
عدى أكتر من أسبوع لحد ما يونس رجع تاني بس الغريب إنه أول ما رجع مطلبش غير إنه يقابلنا وخالو نبرته مكنتش تمام وقال إن فيه حاجة مهمة لازم نعرفها
كنت حاسة بالغموض والحيرة ايه ممكن يكون حصل جديد لدرجة مايتقالش في الموبايل
رحت أنا وماما وبابا كان معانا خبطنا الباب و يونس هو اللي فتح أول
ما فتح بص لي بصة عميقة بعدين بعد عيونه عني بسرعة وهو بينتبه إنه يدخلنا
مش قادرة أفسر نظرته ومش عارفة ماله ومالي
قعدنا وخالو رحب بينا بابا اللي بدأ وسأله وقال باهتمام
فيه ايه يا محمد إن شاء الله خير!
وماما برضه سألته بنظراتها وأنا كان نظري على يونس اللي بيحاول يتجنبني ومسلمش علي حتى غير بابتسامة صغيرة مسحها بسرعة وبص بعيد كل دي إشارات خلتني أشك إن فيه حاجة غلط وكبيرة كمان!
خالو محمد ابتدأ يتكلم عن مراته وإن عدى سنة على مۏتها كنا مفكرين إنه عاور يتجوز مثلا وماما هزرت معاه بكدا فراح نفى الموضوع وقال بعد ما اتنهد بهدوء وهو بيطلع أجندة من جنبه
دي مذكرات مراتي يونس لقاها في البيت القديم لما كان مسافر
استغربنا ايه علاقة مذكرات مراته بينا
و يونس بعدها بص لي كان حاسس بالضيق بس شايفاه بيخاول يخبي ضيقه وميفضحش نفسه قدامنا بس دايما كنت فاهماه وعارفة إنه متضايق دلوقتي مش عارفة من ايه
فجأة خالي فتح المذكرات على صفحة معينة وادانا نقرأ بدأ ببابا اللي قرأ بتعجب ملامحه اتغيرت وبص لي أنا و يونس ولاحظ إني مركزة مع يونس
بعدها ماما أخدت وقرأت لما شافت ملامحه الڠضبانة وطلع منها هتاف بنبرة مصډومة
ازاي
لما
انتبهت لها أخدت منها الأجندة وابتديت أقرأ
أنا سلمى أم يونس الصغير اللي مكملش من العمر سنتين واتولدت في خلال السنتين دول بنت أخت جوزي اللي كان دايما جوزي بيهزر وبيقول إنه هيجوز بنتها لابنه
أنا مكنتش طايقاها أبدا جوزي دايما بيقارن بيني وبينها ازاي هي مكنتش بتقصر في حقه رغم تعبها لما كان لسة متجوزش وكانت مهتمة بيه كأنها مامته أنا عارفة إنها أخته وأقرب ليه مني حتى بس بزعل لما بلاقيه بيقارنني بيها وبيهتم بيها وساعات كتيرة بيهملني
وحلفت مهما حصل مش هتحصل بيننا أي قرابة تانية ولا نسب أصل مش هجيب صداع لنفسي بكرة تتجوز وتبعد و محمد ينساها واحدة واحدة ويفضى لي خالص
قلت لهم إني رضعت ياسمين كدبت وأنا عارفة إني كدبت بس مهما كان إنهم يكونوا أخوات أحسن مليون مرة من إنهم يكونوا في يوم من الأيام أزواج وبرضه ابني يقارن بينها وبيني وتخطفه مني زي ما مامتها خدت اهتمام جوزي محمد
مكملتش قراءة خلاص يكفي لحد كدا كل اللي قرأته يكفي جدا وظهرت على وشي ملامح الصدمة وأنا مش مستوعبة مش متقبلة إن طول الفترة دي يونس مش أخويا!
دا أنا كنت بتعامل معاه أكتر من الأخوات ازاي هنتعامل مع بعض تاني حتى
معدش يحق لي إني أكلمه أو أبقى معاه لوحدنا زي زمان معدش ينفع إني أبات في بيت خالو كل أسبوع حاجات كتير كانت روتين وحق لي بس خلاص ضاعت
كنت ببص ل يونس وعيني فيهم غشاء الدموع وحاسة إني هفقد أصابي وأنهار ف يأي لحظة مسكت نفسي ووسط ما ماما بتزعق وهي مش مصدقة اللي مراته عملته وإن كل اللي فات دا كان حرام حتى مسكة
الايد حرام و سلمى مراته عيشتنا في غفلة
خالو كان حاسس بالذنب دلوقتي عرف غلطه هو اللي بدأ في المقارنة و سلمى كان دا رد فعلها بس كان قاسې أوي ازاي مفكرتش فينا بعد ما نكبر واحنا في حضڼ بعض خلاص نكتشف إن كل دا حرام قد ايه كنا مغفلين!!

