بنتى والحضانة

ازاي اكتشفت المصېبة اللي بتعملها حضانة بنتي فيها وف باقي الولاد تقول صاحبة القصة كنت بحب أجيب بنتي أماندا من الحضانة كل يوم.. كانت دايما بتستقبلني بمشروع فني جديد أو قصة عن حد من أصحابها.. بس في يوم من الأيام لما روحت أخدها لاحظت إنها مش قادرة تفتح عنيها من النىوم.. المدرسة اتكلمت بكل بساطة وقالت إن أماندا حصلها رد فعل لأكل أخدته وأدولها دوا الحىساسية بتاعها.. ودي كانت تالت مرة أماندا تصاب بالحىساسية الأسبوع ده..

 

في إجازة نهاية الأسبوع اختي جت تزورنا واتفرجت على أماندا وهي بتجري في البيت وقالت لي إن أماندا متحمسة وطاقتها عالية.. كنت على وشك أضحك على تعليقها بس ساعتها

أدركت حاجة مهمة جدا..

أماندا مش بتتعب والا ميكونش عندها طاقة إلا في خلال أيام الأسبوع.. راجعت النوته بتاعتي اللي بسجل فيها كل حاجة عن الحساسية بتاعتها واكتشفت شيء مفىزع.. أماندا أصيبت برد فعل حىساسية 47 مرة في 3 شهور بس.. كلها أيام خلال الأسبوع والا مرة في إجازة نهاية الأسبوع..

يوم الاتنين كلمت مديرة الحضانة أسألها عن الحىساسية اللي جت لأماندا يوم الجمعة.. ف ردت بمنتهى الهدوء إن البنت جالها طفح جلدي بعد ما أدوها مقرمشات من نوع معين وعشان كده ادوها الدوا..

أنا كنت عارفه إن أماندا سبق وأكلت نفس النوع ده في البيت ومحصلهاش أي حاجة وده اللي قولته للمديرة.. سكتت شوية وقالت

إن الجو بتاع الحضانات وتجمعات الأطفال عنده القدرة إنه يثير رد فعل تحسسي بسهولة

حسيت بحاجة غريبة من رد فعلها.. ف طلبت إني أشوف التسجيلات الخاصة بأماندا خلال الأسبوعين اللي فاتوا.. ف كان ردها إنهم بعتوا التسجيلات عشان تتحفظ بشكل رقمي وإنهم مش هيقدروا يوفروها دلوقتي..

تاني يوم حاولت استلم أماندا بدري شوية عن المعاد اللي باخدها فيه كل يوم.. كان ردهم إن أماندا بتاخد القيلولة بتاعتها ومش هيقدروا يزعجوها دلوقتي

كنت شاكه فيهم جدا خلال الوقت ده.. وبدأت أسجل كل حاجة خاصة بسلوك بنتي وطاقتها.. وفعلا النمط كان واضح.. كل المرات اللي بلغوني فيها إن أماندا جالها حساسية كانت قبل

الساعة 12 ونص.. يعني قبل وقت القيلولة..

بعد أسبوعين وأنا بودي أماندا قابلت بالصدفة ولية أمر كانت بتودي ابنها هي كمان.. ابنها كان اسمه بول.. اتعرفت عليها وسألتها لو بول بيبان عليه الإجهاد أو التعب بعد ما بيروح من الحضانة.. وشها أصفر فجأة.. وأكدت اللي أنا خلاص عرفاه..

هي كمان كانت بتسجل ملاحظات ولما قارنا الملاحظات ببعض عرفنا إن الموضوع كبير..

بول كان بيجيله رد فعل حساسية زي أماندا.. كل يوم في نفس الوقت قبل الساعة 12 ونص.. سحبت التليفون وورتني الأستمارة بتاعة أدوية الحساسية اللي الحضانه بعتهالها.. نفس خط اليد اللي كانت مكتوبه بيه استمارة أماندا..

فضلنا كام ساعة قاعدين

نركب

قطع

البازل

سوا.. 12 طفل في نفس الفصل عندهم حساسية!! كلهم حصلهم نفس المشكلة بعد ما بدأوا في الحضانة دي! كل ردود الفعل للحساسية دي كانت بتحصل قبل القيلوله..

الموضوع بقى واضح.. الحضانة دي بتدي ولادنا أدوية عشان يخلوا وقت القيلولة أسهل.. فضلنا أنا وأم بول نفكر ازاي سبق لينا ووقعنا على

موافقات إنهم يدوا أولادنا أدوية من أول يوم سجلنا في الحضانة..

احساسي بالذنب كان بشع وقولت لأم بول لازم نتصرف.. لازم نقول لباقي أولياء الأمور.. ام بول وافقتني.. وبعد يومين عملنا اجتماع عندها في البيت.. وكان موجود فيه أولياء أمور كل الطلاب..

واحدة من الأمهات اڼهارت في العياط لما أدركت إن تأخر النطق عند ابنها أكيد مرتبط بالأدوية اللي بياخدها..

والد بنت وقف وفضل يحلف إنه هيرفع على الحضانة قىضية.. ويفلسهم..

أغلب الأباء والأمهات كانوا في حالة صذمة من اللي سمعوه..

كان لازم

نهدى ونفكر بالراحة هنعمل ايه.. وقررنا إننا نقدم شكوى جماعية.. وفعلا حصل تفتيش على الحضانة والمديرة كانت متوترة طول الوقت بس متعاونة.. وقدمت مستندات تأكد إن الأعراض اللي بتيجي للولاد فعلا أعراض حىساسية..

السابق1 من 2
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى