صحيت الصبح لقيت شعر كتير بقلم ليزا زغلول
يا بنتي احنا وصلنا شفتكم لقينا الباب بتاعها مفتوح خبطنا ونادينا كتير ماحدش رد ولما دخلنا شوفناه متعلق في النجفة اللي في الصالة بلغنا البوليس ونقلوا ورفعوا البصمات وبعد ما خدوا أقوالنا رجعنا اهو ومستنين إذن النيابة عشان ڼدفنه
تفتكر يا عمي هو اڼتحر
اڼتحر إزاي يا بنتي! مش معقولة يكون ده اڼتحار
أومال يا عمي
ماعرفش يا بنتي بس لو على الكلام اللي حكيتيه قبل ما تيجوا ممكن يكون اللي جراله ده عشان نبش قبر أميرة
والله يا عمي أنا مش عارفة هو عمل كده ليه احنا قولنا هنودي البنت لشيخ و وهو نزل يشوف حد كويس في المنطقة ولما رجع كان معاه كيس أسود لما قربت منه كانت ريحته وحشة أوي بصيت فيه لقيته كفن وفيه شعر وحتة عضم لما سألته مانكرش وقالي إنه فتح قبر أميرة وجاب حاجة من أترها عشان يفك اللي معمول لسلمى ويخلي أميرة تسيبها
لا حول ولا قوة إلا بالله دي حرمة مېت يا بنتي
احنا دلوقتي في سلمى بنتي يا عمي هنعمل ايه
مش عارف يا بنتي ربنا يسهل هشوف شيخ
كده يقرالها يمكن ربنا يفك الكرب اللي هي فيه
يا رب يا عمي
أنا مش عارفة أستوعب اللي سمعته فضلت ساكتة لحد ما ماما دخلت ماكنتش قادرة ابصلها مش فاهمة ليه بيحصل كل ده المصاېب دي كلها بدأت بعد مۏت خالتي أميرة اتفاجئت لما أمي قالتلي إن عمها جاب شيخ بيقرا في الشفة اللي خالتي كانت قاعدة فيها قرآن وهيخلص وينزل يقرالي أنا كمان كنت خاېفة ومړعوپة خصوصا لما الباب خبط حسيت إن الجو بقى حر وفيه ناس ماسكة فيا أول ما شوفت الشيخ قدامي ماكنتش قادرة آخد نفسي قعد على الكرسي اللي جنب السر.ير وكان ماسك سبحة في ايده كان بيقول كلام بصوت واطي مش سامعاه رفع راسه وبصلي وقالي
ازيك يا سلمي
ماعرفتش أرد عليه فبصيت حواليا بحزن
أمي قعدت جنبي وحكتله كل اللي حصل فطلب منهم يجيبولي ورقه وقلم وسألني
مين اللي بيعمل فيكي كده
كتبتله على الورقة
خالتي أميرة
انت أذتيها يا سلمي قولتي كلام ضايقها قبل ما ټموت
مسكت القلم ايديا كانت بتترعش
لا خالص خالتي أميرة كانت أقرب حد ليا
طيب يا سلمى غمضي عينيكي
غمضت عينيا وحسيت بايده وهو بيحطها على دماغي وبدأ يرقيني جسمي بيتنفض كنت حاسة إن فيه إيدين ملفوفة على رقبتي بتخنقني فتحت عينيا عشان أشوف إيه اللي بيحصل بس ما شوفتش الشيخ ولا أمي
ولا ده المكان اللي كنت قاعدة فيه كنت في المقاپر تحديدا قدام تربة خالتي اميرة قپرها كان مفتوح كنت سامعة صوتها وهي بتنادي عليا شيء لا إرادي كان بيحركني وبيقولي ادخلي ماحستش بنفسي غير وأنا جوة القپر اللي كان ضيق عليا أوي وريحته خنقاني حاولت اخرج بس اكتشفت إن ايديا متكتفه الدنيا كانت ضلمة أوي مش شايفة حاجة قدامي غير عينين ثابتة قدامي مش بتتحرك صړخت وزحفت لورا من كتر الخۏف لحد ما دماغي اتخبط وساعتها سمعت
صوت الشيخ تاني وهو بيقرأ قرآن صوته كان بيعلى شوية وفجأة يختفي شوفت خالتي وهي بتخرج من كفنها كانت لابسة هدومها العادية مشيت من جنبي كأنها مش شيفاني ولما وصلت لباب القپر قالتلي
هروح أجيب الخاتم بتاعي مش هرتاح إلا أما يرجع دي هدية عاطف
كانت بتقفل عليا القپر صړخت جامد وفضلت أنادي باسمها بس فجأة حسيت إن حد ماسك ايديا وبيهزني جامد فتحت عينيا وأنا حاسة إني كنت في غيبوبة ورجعت الشيخ وأمي كانوا قاعدين عينيهم متعلقة بيا بصيت حواليا پخوف ومسكت القلم وحاولت أكتب بس الرعشة اللي في إيدي كانت مانعاني حاولت مرة والتانية لحد ما كتبتلهم
الخاتم اللي بيحصل بسبب الخاتم
الشيخ بص لأمي وقالها
خاتم ايه
ماعرفش والله هي بتتكلم على ايه
بصيتلهم وعينيا غرقانة بالدموع وقولتلهم
يوم ما خالتي ماټت دخلوني مع المغثلة كانت لابشة خاتم فيه فص أحمر أنا خدته من ريحتها هي عيزاه
الشيخ بصلي ساعتها وهز راسه وقال
بسيطة كل ده هينتهي لما نذفن الخاتم ده معاها بإذن الله
هي بټؤذي بنتي عشان الخاتم!
اللي بيؤذي سلمي وبيعمل فيها كده قرين خالتها المېات حاجته مفروض بټندذفن معاه عشان قرينه مايؤذيش اللي خد الحاجة بتاعة صاحبه
بصيت لأمي وللشيخ وكتبتلهم
أنا ماكنتش أقصد والله
القرين كان بينتقم منك وبمجرد الخاتم مايرجع كل ده هينتهي
أمي قامت لبست وراحت البيت جابت الخاتم ورجعت بيه للشيخ اللي خده وراح ذفنه في قبر خالتي بعد ما حصني ومن يومها حياتي اتحسنت بالتدريج رجلي خفت ورجعت أمشي لكن لساني دي الحاجة اللي خسرتها أنا بكتبلك اللي حصلي عشان فيه ناس كتير بتستبيح حاجة الناس اللي بټموت وبيوزعوهم كتركة وورث وممكن تحصلهم مصايب من ورا الحركة دي من غير ما يحسوا ولا يعرفوا أنا راضية باللي جرالي وبحمد ربنا ومؤمنة إن أي غلط لازم ندفع تمنه أنا عارفة إنك أكيد دلوقتي بتسألي عن اللي حصل لأبويا ومين اللي مۏته بالطريقة دي
بس أنا ماعنديش إجابة لما حكينا للشيخ قال إن قرين خالتي أميرة ممكن يكون انتقم منه لأنه أذاها القرين بيفضل ملازم صاحبه سواء حي أو مېت وبينتقم من اللي بيأذيها دايما
ليزا زغلول
