لحظة ضعف
لم تتلقى اى رد فتركت فراشها وبحثت عنه فى كل ارجاء المنزل ولكن بدون جدوى فجلست على طرف الفراش متحيره وتفكر اين يمكن ان يكون قد ذهب كانت الحيره تملأها حتى لمحت بطرف عينيها ورقه مطويه بجانب الفراش فاسرعت اليها وفتحتها بسرعه لتقراءها
_ حبيبتى شذى
ابتسمت بسعاده عندما قرءت كلمة حبيبتى وقد احست بها للمره الاولى منذ زواجهم ثم تابعت القراءه
_ ايوه يا شذى انتى حبيبتى وهتفضلى حبيبتى لكن زى ما قلتلك خلاص اللى بينا انتهى وبصراحه اللى اتكسر جوايا من ناحيتك صعب يتصلح ومش هقدر استحمل تانى تبقى معايا وتكونى بتفكرى فى غيرى انتى انهارده ادتينى سعاده كنت بتمناها منك من يوم جوازنا لكن بمجرد ما انتهت فوقت على حقيقه وجعتنى جدا وهى انك ممكن تكونى معايا بجسمك لكن عقلك وقلبك مع غيرى انا اسف يا شذى مش هقدر استحمل الالم ده لانى بحبك.. ورقه الطلاق هتوصلك بكره
انهت الخطاب وهى فى حالة ذهول بينما سالت دموعها بدون ان تشعر لقد تركها احمد
بعد ان شعرت بالفعل بلذة القرب منه بعد ان اصبحت تتمنى ان تقترب منه اكثر واكثر لقد كانت معه بالفعل اليوم بقلبها وعقلها والا ما كانت شعرت بتلك السعاده احست باهانه بالغه ولكنها هى من بدءت معه وعذبته معها والمته ولكن المه اليوم لها فاق كل حد ولن تستطيع تحمله
اڼهارت على فراشها مردده _ ليه كده يا احمد ليه كده
وصلتها بالفعل وثيقة الطلاق فى اليوم التالى ولم تحاول هى التحدث معه فقد كانت حالتها النفسيه مدمره بالفعل وتوالت الايام بعدها وهى فى منزلها وقد اخذت اجازه من عملها وكانت لا تغادر المنزل الا للضروره وحتى والدها لم تكن ترد عليه فقد دمر حياتها بالفعل الا يكفيه ذلك
كانت تجلس فى غرفتها تشاهد احدى البومات الصور الخاصه بها هى واحمد كانت تشعر بالشوق لرؤيته وقد مر شهران كاملان لم تره وكم ادهشها ذلك وهى التى كانت تنتظر لحظة افتراقها عنه كان يبتسم بسعاده فى كل الصور ولاحظت كم هو وسيم بالفعل ابتسمت بالم لقد عاشت معه عام كامل ولم تتحقق جيدا من ملامحه او تدقق فى تفاصيلها اى جنون عاشت فيه معه واى الم تحمله منها كانت تقلب فى الصور واحده بعد الاخرى لتشعر فجأه بالم حاد بمعدتها تبعه رغبه فى القئ فاسرعت لتفرغ ما فى معدتها وقد احست بالم حاد وعندما انتهت جلست على الارض بانهاك وهى تشعر بالدوار وبينما كانت تستند برأسها على الحائط خطرت بفكرها احدى الافكار فابتسمت بسعاده رغم المها فقد كانت بالفعل تشعر باعراض غريبه لفتره مضت مع اختلال بهرموناتها ولكنها عزت ذلك لحالاتها النفسيه السيئه ولكنها الان تفكر فى شئ مختلف تماما وكم تمنت ان يصدق
حدثها هذه المره فتمتمت _ يارب يكون اللى فى بالى
ما ان استطاعت النهوض اسرعت بارتداء ملابسها ونزلت الى اقرب مختبر لعمل التحاليل اللازمه لتتأكد فى النهايه بانها حامل بالفعل كادت تطير من فرحتها فها هو القدر يعطيها فرصه اخرى وامل جديد
فاخذتها قدميها اليه بدون ان تشعر لتقف على باب مكتبه فى الشركه وقد فاقت اخيرا كان يجب ان ترتب كلامها اولا قبل المجئ اليه فهى لا تعرف كيف سيكون رد فعله تجاهها بعد ان يعرف بحملها ولكن كان الاوان قد فات بالفعل فقد طلبت من مديرة مكتبه اخباره بحضورها وطلب الاذن بالدخول اليه وما هى الا ثوانى وكانت تقف امامه وجها بوجه فقام من مكانه وصافحها قائلا _ اهلا شذى ايه اخبارك
اجابته وهى تملأ عينيها بالنظر اليه فقد كانت تشتاق اليه بالفعل _ الحمد لله انا بخير وانت
اجابها بعمليه _ الحمد لله لكن بصراحه مشغول جدا
احست بالحرج من كلماته فقالت بسرعه _ انا اسفه انى جيت من غير معاد ومش هعطلك انا بس كنت عايزاك فى موضوع مهم
قال وهو يطالع بعض الاوراق امامه _ بالنسبه للمؤخر وحقوقك انا بعتلك شيك بكل حقوقك كامله وصل ولا لسه
اجابته بالم _ وصل لكن انا مش جايه عشان كده
كان يحاول التشاغل بالاوراق الموضوعه امامه بينما قلبه ېحترق لملأ عينيه من النظر اليها بل انه كان يمنع نفسه من اخذها بين ذراعيه فحبها مازال فى قلبه ربما اكثر من ذى قبل ولكنه قال _ خير يا شذى ….تحت امرك
ترددت قليلا ثم قالت _ فى حاجه حصلت حسيت انك لازم تعرفها لان من حقك تعرفها انا انا حامل
رفع عينيه اليها بسرعه وان كانت سعادته قد ظهرت فيها
بقوه او هكذا خيل اليها ولكنه سرعان ما سيطر على مشاعره ليجيبها ببرو د _ انتى اتأكدت من الموضوع ده
اجابته وعلى وجهها ابتسامه كبيره _ انا لسه جايه من معمل التحاليل واتأكدت ابننا بقى دلوقتى فى الشهر التالت
كان قلبه يخفق بقوه بينما وجهه جامد محتفظا ببروده وقال _ مش عارف اباركلك ولا اقولك انا اسف ….طبعا احنا كنا فى غنى عن كده لولا لحظة الضعف اللى وقعنا فيها
شعرت بالصدمه ولكنها اجابته بثبات _ لحظة الضعف اللى بتقول عليها ديه كانت اصدق لحظه مرت علينا فى علاقتنا
نظر اليها بدهشه وقال _ تفتكرى كده
اجابته بابتسامه رقيقه _ احمد انا حاسه ان ربنا بعتلنا الطفل ده عشان يجمعنا تانى مع بعض
كان ينظر اليها بصمت ولم يرد فصمتت هى الاخرى حتى قام من مكانه خلف المكتب وجلس قبالتها مطلقا تنهيده قويه قائلا _ صعب يا شذى مقدرش
احست پطعنه فى قلبها وهو يرفضها بتلك الطريقه فسألته بالم _ ليه صعب احنا ممكن نبدء من جديد
اجابها بالم مماثل _ انتى جرحتينى قوى يا شذى وانا خاطرت بقلبى معاكى مره ومش مستعد اخاطر تانى انا اسف
قالها ونهض من مكانه واولاها ظهره منهيا المقابله لتنهض من مكانها بصعوبه وبينما كانت تفتح الباب لتخرج سمعته يناديها _ شذى استنى
التفتت اليه بامل ولكن سرعان ما تلاشى بعد ان تابع _ لو احتجتى اى حاجه انا موجود وتحت امرك والطفل هياخد كل حقوقه نظرت اليه بالم بينما ترقرقت عينيها بالدموع وقالت _ شكرا يا احمد شكرا
قالتها وغادرت لتخفى دموعها التى سالت رغما عنها بينما جلس هو فى مكانه واضعا وجهه بين كفيه وقد المه قلبه لالمها
عادت الى منزلها تجر فى قدميها وكانت عودتها من مقابلة احمد وهى تجر اذيال الخيبه قد اضاعت فرحتها بالطفل لقد كرهها احمد ولن يعود اليها بينما مشاعرها نحوه اصبحت واضحه لها يوما بعد يوم انها تفتقده فى حياتها وتشتاق اليه كثيرا جلست تبكى فى صمت حتى نامت وهى جالسه وقد كانت دموعها مازالت على وجنتيها
