قصه فخ طبيبه كاملة بقلم الكاتب سيد داود المطعني
قصة فخ طبيبه
الفصل الأول
للكاتب سيد داود المطعني
انت تعرف يا أستاذ سيد إني بقيت مريضة سكر بسببه وبعد كل ده جاي يقول لي إن والده ووالدته عايزينه يفسخ خطوبتنا بسبب ظروفي الصحية عايز يفسخ خطوبتنا بعد ما جاب لي السكر الحقېر
لحظة جاب لك السكر ازاي يعني
اه هو اللي جاب لي السكر وهو عارف أنه هو اللي جاب لي السكر
ممكن أعرف ازاي ده حصل
انا كنت صيدلانية في المستشفى اللي هو فيها وكان في دكتورة زميلتنا أوڤر في لبسها وكلامها وتصرفها لدرجة إن الدكتور أكرم مدير المستشفى لفت انتباهها أكتر من مرة وكانت معتقدة إني أنا اللي بحرض دكتور أكرم ضدها علشان غيرانة إنها معظم اليوم مع خطيبي
وفي يوم بعتت لي روشتة مع حالة مكتوبة بخط مش حلو ودي أكتر حاجة بتستفزني من دكاترة
المستشفى إنهم يبعتوا روشتة بخط مش واضح
أخدت الروشتة والحالة وروحتلها الاستقبال اسألها ايه الصنف ده
قالت لي بصوت عالي قدام الحالات
جرى ايه يا دكتورة هو انتي مش عارفة تقرأي الأصناف ولا ايه
ردت عليها بسرعة لحفظ كرامتي وقلت لها
يبدو انك لحد النهاردة مش عارفة تكتبي الأصناف صح
بصيت جنبي لاقيت دكتور رامي خطيبي اديت له الروشتة وقلت له اقرالي الصنف ده يا دكتور لو سمحت
رامي بص في الروشتة واتكلم بسخرية من غير ما يعرف مين اللي كاتب الروشتة وقال لي
ايه ده دي روشتة ولا طلاسم سحرية
اللي حوالينا كلهم ضحكوا وبصيت للحالة وقلت لها خلي الدكتورة تكتب لك روشتة أوضح
الهانم كانت ھتمو، ت من الغيظ ومش عارفة ايه اللي يدخل كيد النسا في شغل المستشفيات خصوصا واحنا أكبر
وأرقى من كده بكتير لكن يبدو أن الهانم مش قادرة تنسى اللي حصل مني ولا من رامي رغم إنها السبب فيه
وقبل اليوم ما يخلص كانت دبرت فخ حقېر لدكتور رامي خطيبي وفي زحمة قسم الطوارئ معرفش ايه حصل بالظبط خلى رامي يخبط في جسمها بدراعه بدون ما يقصد
وهنا صړخت فيه الدكتورة الأوڤر قدام الناس وقالت له
انت بتتحر، ش بيا يا دكتور رامي
كلامها نزل عليه كأنه جردل مية ساقع معرفش يرد عليها غير بكلمة سوري مقصدش
طبعا الهانم كانت مجهزة اسطوانة مليانة وفرغتها فيه وهي مڼهارة من البكا
يا وقح يا همجي هو ده اللي اتعلمته
وبدأت تصرخ وتستغيث بالدكاترة الكبار الموجودين تحت وكانت ڤضيحة
انا كنت في الصيدلية لحظتها وسمعت الدوشة اللي حاصلة حواليا وعرفت بالموقف اللي اتحط فيه
وكنت أدافع عنه دفاع مستميت لكن الموضوع زاد عن حده وخد أكبر من حجمه وبقى مستقبل رامي على كف عفريت
تحقيق في النيابة العامة وشؤون قانونية في الصحة وڤضيحة في كل مكان
مفيش حد في
عيلتي أو صحابي من برة الوسط الطبي إلا ويسألني عن واقعة التحرش دي
كنت طول الفترة دي مړعوپة عليه خاېفة على سمعته ده دكتور ومستقبله المهني متوقف على سمعته الأخلاقية قبل المهنية
خاېفة كمان يحبس ويتشطب من النقابة وكده هتبقى کاړ، ثة
في فترة التحقيقات تعرضت لضغوط كبيرة من أسرتي لفسخ الخطوبة لأنه حتى لو بريء سمعته اتلوثت ده غير إنهم مش مستحملين أسئلة الناس عنه
ورغم إني بنت إلا إني وقفت في وش التيار لوحدي وكنت كل يوم انام مخڼوقة ودموعي على عيني
كل يوم خناقات في البيت ونظرات
تساؤل عن مصير علاقتي برامي
ده غير نظرات الشماتة في عيون الدكتورة اللي نصبت له الفخ الحقېر ده
لكن للأسف مفيش عندي قوة تصبرني أكتر من كده وبدأت أحس بدوخة وتنميل في الأطراف وريقي كمان بينشف كتير
خفت من الأعراض دي أنا عارفاها بحكم شغلي دي أعراض سكر أيوة هو السكر
جريت عملت كل التحاليل اللازمة وكشفت عندك دكتور أكرم رئيس قسم الباطنة عندنا وصدمني
أكدلي شكوكي كان سكري ٤٣٠ وقال لي كويس انك واقفة على رجليكي ولازم تتقبلي الأمر وتحافظي على نفسك وصحتك
حالتي النفسية ساءت أكتر من الأول حسيت إن كل حاجة اټدمرت حياتي باظت وخطيبي مهدد بالضياع وبقيت مٹيرة لشفقة أهلي عليا ونظرات الشماتة زادت في عيون الدكتورة الأوڤر بعد ما الخبر انتشر
بقيت أنام واقوم وأخرج وارجع كل ده بدموعي اللي
مش بتبطل تنزل أبدا
وبعد كام يوم كانت النيابة العامة حفظت التحقيقات في قضية رامي وتبين إن واقعة التحر، ش مش مؤكدة خصوصا إن مفيش كاميرات مراقبة في قسم الإستقبال ده غير إن شهادات المرضى والممرضين متضاربة مفيش حد قادر يجزم إنه قاصد التحر، ش بيها
حتى تحقيقات الصحة اتقفلت ورامي طلب ينقل من المستشفى وكنت اطمن عليه بالفون لمدة ١٥ يوم بعدها اتقابلنا علشان أصارحه بإصابتي بالسكري وكنت معتقدة إنه هيتقبل الموضوع عادي خصوصا إن السكر دلوقتي بقى مرض عادي مش خطېر خصوصا اللي بيعرف يظبطه ويحافظ عليه سواء حفاظ في الأكل والشرب أو تحكم في الانفعالات في أوقات الزعل والفرح
اتصلت بيه وعزمته ع العشا في بيتنا احتفالا ببراءته واتعشينا وكان من بين كلام كتير شكرني على وقفتي جنبه وتمسكي
بيه واعتذر لي على الأسى اللي اتحملته بسببه
ولحد هنا كنت طايرة من الفرحة لأنه عارف أنا عملت ايه علشانه واعتبرت أن دي أنسب فرصة أقول له فيها إني أصبت بالسكري
رامي عايزة اقولك على حاجة بس اوعدني انك تاخدها ببساطة
قولي
فجأة لساني اتلجم معرفتش أقولهاله ازاي مش لاقية جملة مناسبة تهون الموضوع وهو بيلح يعرف في ايه لحد ما قلت له أن سكري ٤٣٠ واني بتابع مع دكتور أكرم وهنا موقف رامي كان مفاجأة
فخ طبيبة
ح
ليليان انتي
صيدلانية وعارفة إن مفيش حد بيجيب السكر لحد ده مرض له أسبابه
كلامه صدمني حسسني إني برمي بلايا عليه بورطه في مصېبتي علشان يكمل معايا
قلت له وأنا منفعلة
رامي أنا عندي السكر وشوف نفسك هتكمل معايا ولا مش ناوي تكمل
استفزتني حيرته وسكوته ولخبطته
وارتباكه
مش عارف يتكلم مش قادر ياخد قرار وبيهرب مني بعينه كمان ويقول لي سيبيني كام يوم أفكر
يااااااه يا رامي انت لسة محتاج تفكر بعد ما صبرت عليك سنة ونص ووقفت جنبك ودافعت عن سمعتك الأيام اللي فاتت دي كلها وانت دلوقتي محتاج فرصة تفكر ماشي يا رامي فكر براحتك
دي كانت أكبر غلطة غلطتها في حق نفسي إني سمحت له يفكر إن كان هيكمل ارتباطه بيا ولا هياخد قرار يسيبني
هو ايه اللي انا بعمله في نفسي ده هو انا هخلي حياتي متوقفة على قرار منه ياااه ده انا حقرت من نفسي أوي ده أنا اللي هفسخ معاه قبل ما أسمعها من لساته
وبعد ما مشي من عندي بساعتين اتصلت بيه علشان أقول له إني أنا اللي مش عايزة أكمل معاه وبمجرد ما بدأ المكالمة لاقيته بيقول لي لسة كنت هكلمك حالا
خير عايز ايه
عايز اقولك وبدون زعل اني من لحظة ما رجعت من عندك وانا بتخانق مع بابا وماما بس موضوعنا
بتتخانق معاهم عشاني أنا ده اللي هو ازاي يعني وليه كمان
بحاول أقنعهم اننا نفضل مرتبطين لكن هما مش عارف حصل لهم ايه بعد ما عرفوا بحوار السكري اللي عندك ومصممين إننا ءأ ءا مصممين يعني اننا
مكانش قادر يكمل جملته الجبان التافه ضعيف الشخصية
لحد ما صړخت فيه أنه ينطق وبالفعل نطق وقال لي إنهم عايزينه يفسخ الخطوبة
وبالرغم من إني اتصلت بيه علشان أفسخ معاه إلا إن الدنيا لفت بيا والسكر بدأت يرتفع أكتر ومكنتش حاسة بأي حاجة صوتي كان بيهبط تدريجيا وانا بزعق له واقول له غور في داهية في ستين داهية أنا ربنا نجاني من اني ارتبط بإنسان تافه زيك غور في مصېبة تاخدك مش عايزاك ولا عايزة اسمع صوتك
ولا اشوف وشك
الفون من الرعشة وقع مني ووقعت على الأرض ولولا إن اهلي كانوا صاحيين في الصالة وسمعوا صوتي كنت ھموت مكاني ومش هيعرفوا غير الصبح
تخيل كده يا استاذ سيد إني اتعرض للصدمة التالتة في أقل من عشرة أيام صد، مة اتهام رامي بالتحر، ش وصدمة اصابتي بالسكر والصد، مة الأكبر هي صدمتي في رامي
تلات صدمات هو السبب فيهم وبيخلع في أول اختبار حقيقي يتحط فيه
ليلة كاملة في العناية المركزة شفت فيهم اهتمام كبير من زمايلي في المستشفى سواء أطباء أو صيادلة وفنيين التحاليل وطقم التمريض كله ما عدا طبعا الطبيبة
الأوڤر أس المشاكل دي كلها
مفكرتش حتى تيجي تقول لي سلامتك مع إن الفخ الحقېر بتاعها ده كان سبب كل البلاوي دي
بابا وماما مكانوش يعرفوا سبب اللي
حصل لي ولا يعرفوا حتى إن رامي فسخ الخطوبة وكانوا يتصلوا بيه كل شوية علشان يطمنوه عليا بابا راجل طيب أوي وكان معتقد إن رامي مش قادر ييجي يزورني في المستشفى علشان مكسوف من زمايله بعد الڤضيحة اللي حصلت عندنا هنا
ولما رجعت البيت حكيت له إن بابا رامي ومامته أجبروه يفسخ معايا
بالليل كده جات خالتو وردة تزورني وكان معاها ابنها معتصم وانا مش طايقة أبص في وش حد من قرايبي وخصوصا خالتو وردة دي
ض
مش عايزة اشوف نظرة شفقة ولا شماتة في عين حد من قرايبي وزي ما قلت لك بالذات خالتو وردة وابنها لأنها اتكلمت مع ماما من سنتين علشان تخطبني لمعتصم وانا رفضت بدون نقاش لأن معتصم أيامها كان بيشتغل مندوب توزيع في شركة سلع غذائية وبصراحة كان ده سبب معتصم مش وحش ولا جاهل ده بالعكس دماغه نضيفة وشاطر في شغله ومجتهد جدا وبيعزني خالص بس كل الفكرة اني مش مستوعبة اني ارتبط بحد مش دكتور
ومع إصرار ماما إني أخرج أسلم عليهم خرجت وقعدت شوية وكنت ناوية أكون حادة في ردودي لو اتسألت عن خطيبي وهو فين وعامل ايه أو حتى اتسألت عن السكر ووصلت نسبته كام
الغريب أن معتصم كان ماسك
شنطة هدايا في إيده وفتحها كده
وهو بيقول لي
بصي انا عارف ان الظرف مش مناسب بس معلش معرفتش أعديها المرادي
طلع لي من الكيس فيل معمول بالقطن ومنقوش عليه اسمي lilian وتاريخ ميلادي ومكتوب عليها Happy birthday to you
انا اتخطفت من الموقف في لحظتها وبصيت للهدية وانا ساكتة وهو يا عيني اتخض أعتقد اني زعلت منه أو شايفة أنه تجاوز حدوده معايا لاني في نظره لسة مخطوبة علشان كده فضل يبرر لي ويعتذر لي
أنا آسف مقصدش حاجة بس امبارح كان عيد ميلادك وانتوا كنتوا مشغولين في حوار تعبك اللي راح لحاله ده وحسيت انكم مش هتحتفلوا بيه وقررت أكسر القاعدة دي وأجيب لك فيل صغنن لانك بتحبي الأفيال من صغرك
أنا ضحكت بجد ومش مستوعبة أن معتصم يكون الوحيد اللي يفكر يجيب لي هدية تفرحني في عيد ميلادي
مش كده وبس ده حتى كان
ذوق جدا
في كلامه وهو بيقول لي مشغولين في حوار تعبك اللي راح لحاله جملة خففت كتير أنه جايب هدية لحد عزيز مش شفقة على حد مريض ونفسيته في الأرض دي غير إني بحب الأفيال جدا
يااااه يا معتصم يا ريتك كنت مكان رامي أو هو حتى اللي كان مكانك
الوقت مر أخف وأهون بكتير من غيره مفيش حاجة ضايقتني وخالتي وابنها كانوا في منتهى اللطف اللي في الدنيا
تاني يوم نزلت شغل ورجعت مارست حياتي بشكل عادي وبدأت أهتم بصحتي وأقنعت نفسي إن الموقف اللي حصل لي ده أفادني أكتر ما هو ضرني
أثبت لي إن بنت من جوايا جدعة وقدرت أوقف جنب الزفت دي في محنته وأثبت لي كمان إن رامي ده ندل وانكشف قبل ما اتورط في جوازة ممكن تجيب أجلي
وبقيت فايقة ورايقة وخففت من علاج السكر كمان بقيت
آخد العلاج فين وفين واتعودت أشرب كل حاجة بدون سكر خالص وخففت النشويات والدهون وبطلت أشرب الكولا وعصاير السوق وكل حاجة في حياتي بقت صحية خالص وفريش
ده انا اتفاجئت اني ماشية على نظام غذائي كل الناس ماشية عليه
لحد ما حصلت الکاړثة الصدمة اللي كانت أعنف من كل اللي فاتوا لدرجة اني كنت هدخل في غيبوبة بسببها
على جروب الواتس بتاعنا اللي عاملينه لأطباء وصيادلة المستشفى لاقيت حد عامل تهنئة للدكتور رامي بمناسبة خطوبته على الدكتورة جوانا
يا نهار اسود دي الدكتورة روجدا
روجدا دي نفسها البنت الأوڤر اللي اتهمت رامي بالتحرش وډمرت حياتي كنت ھمو، ت حرفيا هو مين يودي لفين اتصالحوا امتى وازاي ولحقوا امتى يتفقوا على الخطوبة كمان
هو مين ده اللي عايز
ينقطني وبيخطط لكل ده هل رامي هل روجدا
هو أنا أذيت رامي في ايه علشان يعمل فيا كده
ليه كده بس ده أنا كنت خلاص بدأت أخف بدأت أتخلص من صدمات الزفت دي اللي نازلة ترخ فوق دماغي دي
في عز اڼهياري وحړقة قلبي لاقيت نفسي بتصل بمعتصم ابن خالتي لأول مرة أستنجد بيه واقول له إلحقني
وزي ما توقعت كان معتصم راجل بمعنى الكلمة
فخ طبيبة ح٣
مفيش أحقر من إنهم يعلنوا عن خطوبتهم على جروب الواتس اللي انا فيه
واللي يقهرني اكتر إن مفيش مشكلة بيني وبين رامي علشان يكيدني بالشكل ده ويخطب بالسرعة دي وبالذات الزفتة اللي اسمه روجدا دي اللي هي أي الفساد واللي كانت ناوية تدمر مستقبله ليه هي بالذات ليه يا بني آدم
كنت خلاص هدخل في مرحلة نفسية صعبة لولا إن معتصم
وصل ابن خالتي وصل بسرعة مفيش ربع ساعة لاقيته عندنا في البيت
بابا مكانش موجود ساعتها وماما مش فاهمة في ايه وأنا عايزة أحكي معاه في ايه بس قالت لي هعمل لكم قهوة وبعدين تفهميني اللي بيحصل
كل ده وانا مستعجلة أحكي
معاه وعايزة كل الروتين الترحيبي ده ينتهي علشان أفضفض اللي جوايا وبعد ما ماما دخلت المطبخ لاقيت معتصم بيقول لي
شبيك لبيك معتصم بين إيديك يا دكتورة اؤمريني
أنا خرست خالص اتفاجئت اني مش عارفة أنا عايزاه في ايه
حقيقي مش عارفة أنا طلبته ليه وهحكي معاه في ايه هو يعرف ايه عن رامي ولا الزفتة روجدا
فضلت ساكتة ومتنحة وهو بيتكلم وانا مش معاه خالص
دكتورة دكتورة ليليان! ألوووو يا دكتوووورة
معتصم أنا آسفة أنا معرفش طلبتك ليه معلش أعذرني أنا متلخبطة ونفسيتي زي الزفت متزعلش
مني بليز
أزعل منك ايه بس يا دكتورة ده أنا فرحان أصلك انك في عز حالتك النفسية دي كلمتيني
تسلملي يا معتصم يارب متكونش زعلان ولا أكون عطلتك
ولا عطلة ولا حاجة انا كنت رايح أنزل طلبية في شيكو ماركت ومن حسن الحظ انك اتصلتي وانا لسة بفتح باب العربية عنده علشان أنزل له اللي عايزه
ولحقت تنزل له وتيجي بالسرعة دي
أنزل لمين يا دكتورة ده انا قفلت باب عربيتي وجيت لك جري
وشغلك طيب
معايا الليل طويل متشغليش بالك
ياه يا معتصم هو في حد كده ده انت المفروض أكتر حد يكرهني
قعدنا ساعة كاملة نحكي ومعرفش ازاي فضفضت له بحاجات تخصني كنت مستحيل أفضفض بيها لحد من قرايبي
عمري ما حسست حد اني مکسورة أو تعبانة أو في كائن قدر يستفزني ويعجزني قصاد نفسي
كنت دايما أوهم الناس اني فوق فوق خالص وفي
منتهى القوة
حتى معتصم نفسه كنت دايما افكره اني وضعي مهم وصعب يناديني باسمي كده بدون ألقاب زي ما كنا في طفولتنا زمان رغم أنه بكالوريوس تجارة بس الحظ كان ملطش معاه فترة طويلة لحد ما اشتغل مندوب في الشركة دي وبدأت تظبط معاه شوية
المهم
واحنا قاعدين عيني دمعت قصاده لأول مرة وقلت له الحقېر راح يخطب الزفتة اللي اتهمته بأبشع تهمة ممكن تتوجه لطبيب
راح لها علشان يغيظني أنا وانا اللي اتصبت بالسكر بسببه
كنت هدخل في اڼهيار حاد لولا ذكاء معتصم اللي فجأة اتحول لدكتور عظيم وخلاني في ثانية طفلة مريضة بتستمد من كلامه وتحفيزه أملها في العلاج
مش عارفة أوصف لك اتخطفت ازاي الوقت ده كله وانا بسمعه بس وهو بيخفض صوته ويرفعه على فترات على حسب الجملة اللي بيقولها
كأنه عازف بيظبط ال tune على حسب المود العام للهواة اللي بيسمعوا الميوزيك بتاعته
مش هنسى لما قال لي
ليليان لو رامي دخل علينا دلوقتي ومعاه بوكيه ورد وقال لك أنا آسف سامحيني هتقبليه
مش عايزك تجاوبي هجاوب انا بالنيابة عنك
طبعا مش هتوافقي ومستحيل توافقي مهما كانت المغربات حتى لو في ارتباطك بيها علاج نهائي من سكرك
لا مؤاخذة
عارفة ليه
لأن جواكي بنت جدعة نضيفة بنت كلها تضحية وفداء وإنكار ذات
واللي فيها الصفات دي مستحيل توافق على ندل خسيس جبان تافه يبيع صاحبه في أقرب محطة
ده بالنسبة لرامي يا ليليان
أما بالنسبة لاسمها ايه دي بتاعت التحرش وانتي أكتر واحدة عارفة سلوكها
تخيلي أنا ابن خالتك وجيت أسألك عنها وآخد رأيك في ان ي عايز أتقدم لها هتعملي
ايه وانتي عارفة أن رأيك ده أمانة
أكيد هترفضي أكيد هتمانعي وهتوقفي في طريقي وترفضي إني افكر مجرد تفكير فيها ده لو كان أمري يهمك طبعا
من غير ما تتكلمي يا ليليان أكيد في الحالتين هترفضي
تخيلي إن ربنا جاب لك السكر علشان يكشف لك حقيقة رامي قبل ما تتورطي معاه
لانك لو اتورطتي معاه هتتصدمي بأكبر ندل في الوجود وساعتها خدي عندك جلطة وضغط وانسداد في الشريان وذبحة صدرية ورعشة في الاطراف وعقدة نفسية واكتئاب حاد وقروض من البنوك واجبة السداد وسواد في المستقبل
كل ده كان متوقع حدوثه في حال ارتباط المنشار ده بقطعة المارونجلاسيه الماثلة أمامي دي ة
السكر مبقاش مرض يا ليليان خلاص انا اعرف ناس كتير عايشة بيه وبقى العادي بتاعها تنظيم أكلها وشربها
ثم إن واحدة زيك لازم ييجي لها السكر حتى لو مفيش في حياتها رامي
لأنك في عين كل اللي يشوفك أنثى كاملة من مجاميعه هدوء طباع ثقة بالنفس جدعنة وقار عقل كبير قيمة في مجالك رغم صغر سنك وكان لازم يبقى في ثغرة صغننة

