
راشد بص لمساعده. بابا يعرف إن إميليا مشيت؟
لسه يا سموك، لكن واضح إنه بدأ يشك.
وفجأة، اتفتح الباب ودخل رجل خليجي في أواخر الستينات، ملامحه قوية ونظرته حادة، ووراه اتنين من مرافقيه. كان الشيخ ناصر.
بص لابنه، وبعدها لمح سارة وعربية النظافة، فعقد حاجبيه. إيه اللي بيحصل هنا؟ وليه العريس واقف في أوضته والناس تحت مستنياه؟
راشد أخد نفسًا طويلًا. إميليا سابتني يا يبه.
سادت لحظة صمت ثقيلة. سابتك إزاي؟
بعتت لي رسالة وقالت إنها في المطار ومش هتتجوزني.
الشيخ ناصر قرب منه ببطء. وإنت واقف هنا ليه؟ انزل القاعة، وخلّي حد يتصرف. نقدر نعلن إن عندها وعكة صحية، ونأجل دخولها. مش أول مرة تحصل مشكلة في فرح.
راشد هز رأسه. مش هقدر أكذب على الناس.
مش هتقدر؟! صوت الشيخ ناصر ارتفع. إنت فاهم معنى اللي بتقوله؟ رجال أعمال جايين من دول مختلفة، وعقود وشراكات مرتبطة بالجوازة دي، واسم عيلتنا قدام الناس كلها! مش هسمح لك تهد كل ده في عشر دقايق.
راشد بص لأبوه بعينين مليانين غضب مكبوت. وإمتى هتسمح لي أعيش حياتي بنفسي؟ لما أخلص كل الصفقات اللي حضرتك رسمتها لي؟




