روايات وقصص

اخو جوزي طلب مليون جنيه

مستحيل. إحنا دافعين مبلغ كبير!
منى قالت
يبقى نخسر جزء من تكلفة السفرية أحسن ما نخسر احترام أخوك.
كريم خبط بإيده على الترابيزة.
أنا مش هلغي حاجة!
وبعدين بص لشريف وقال
خلاص، إنت مش عايز تسلفني براحتك. هدبر نفسي.
قام.
منى فضلت قاعدة.
قالها
يلا.
ما اتحركتش.
كرر
منى، الطيارة بعد ساعتين.
بصتله وقالت
سافر لوحدك.

كريم وقف مصدوم.
وهي كملت
أنا كنت فاكرة إننا مسافرين بفلوسنا وإنت مخلص التزاماتك. ماكنتش أعرف إنك بتستلف مليون من أخوك عشان تسيب فلوسنا مركونة في البنك.
كريم أخد شنطته ومشي وهو متعصب.
وقبل ما يبعد، لف لشريف وقال
ماتجيش بعد كده تقولي إحنا إخوات.
شريف ما ردش.
فضل باصص وراه لحد ما اختفى.
وبعدين قال بصوت واطي
أنا كنت هحوّله فعلًا.
مسكت إيده.
قال

كنت هضيع تحويشة سنين عشان أخويا مايلغيش سفرية.
لكن منى فجأة قالت
الموضوع مش السفرية بس.
بصينا لها.
كانت مترددة.
قلت
يعني إيه؟
فتحت شنطتها، طلعت موبايلها، وقعدت تدور في حاجة.
وبعدين حطته قدام شريف.
أنا شوفت الرسالة دي امبارح بالصدفة… ومافهمتش معناها.
شريف مسك الموبايل.
وأنا بصيت للشاشة.

كانت رسالة من واحد اسمه حسام الشناوي لكريم
آخر مهلة يوم الخميس. لو المليون ماوصلش، الشيك هيتقدم للبنك، وساعتها محدش يلوم غير نفسه.
بصيت لمنى.
شيك إيه؟
هزت راسها.
معرفش.
لكن شريف كان مركز في تاريخ الرسالة.
وبعدين رفع عينه وقال
الخميس؟
قلت
النهارده الخميس.
وفي اللحظة دي…
موبايل شريف رن.
رقم غريب.
رد.
ألو؟

سمع ثواني.
وبعدين وشه اتغير تمامًا.
وقال
أيوه، أنا أخو كريم.
سكت شوية.
وبعدين سأل
هو كريم ماضي باسمي أنا على إيه؟
أنا حسيت قلبي وقع.
قربت من شريف.
في إيه؟
لكنه رفع إيده، طلب مني أسكت.
فضل يسمع الراجل اللي على التليفون حوالي دقيقة.
وبعدين قال
تمام. أنا جاي لك.
قفل.

سألته فورًا
مين ده؟
شريف بص لمنى.
وبعدين بصلي.
محاسب كان شغال مع كريم.
منى قالت
وعايز إيه؟
شريف رد
بيقول إن كريم عليه مديونية كبيرة لمورد، وإنه من فترة كان بيقول للناس إن أخوه شريك معاه وهيغطي أي عجز.
قلت
بس إنت مش شريك.
عارف.
ومضيتله على حاجة؟
هز راسه.
عمري.
قلت
أمال قالك ماضي باسمك ليه؟
قال
الراجل نفسه مش متأكد. عنده صورة ورقة عايز يورهالي.
منى بدأت تعيط.
قالت
أنا مش فاهمة حاجة.
شريف قال
وأنا كمان. بس هنفهم.
رحنا للمحاسب.
كان اسمه عماد.
وأول ما دخلنا مكتبه، طلع ملف وحطه قدام شريف.
قال

أنا سبت الشغل مع أستاذ كريم من شهرين، ومليش مصلحة أضره. بس لما عرفت إن حضرتك هتحوله مبلغ، حسيت لازم تعرف.
طلع صورة ورقة.
شريف مسكها.
كان مكتوب فيها تعهد بسداد التزامات الشركة، وفي آخر الصفحة اسم شريف بالكامل.
لكن الإمضاء…
مش إمضاء شريف.
قلت
ده مزور.
عماد قال
أنا معرفش مين مضاه. وعشان كده بكلمكم قبل ما أقول أي حاجة.
شريف سأل
الورقة الأصلية فين؟
عند المورد.
والمليون؟
عماد تنهد.

أستاذ كريم دخل صفقة أكبر من إمكانيات الشركة. خسر جزء كبير، وفضل يرحل الديون من شهر لشهر. المبلغ اللي مطلوب دلوقتي حوالي مليون، لكن إجمالي مشاكله أكبر من كده.
منى قالت
قد إيه؟

عماد بص لها.
آخر رقم أنا شوفته قبل ما أمشي كان قريب من مليونين و ألف.
منى حطت إيدها على بوقها.
أنا سألته
طب وهو عنده مليون و ألف في حسابه.
قال
معرفش حساباته الشخصية. بس لو الرقم ده موجود، كان يقدر يحل جزء كبير من المشكلة بدل ما يستلف.
ساعتها فهمت.
كريم ماكانش فقير.
وماكانش معهوش فلوس.
هو ببساطة كان رافض يدفع ثمن غلطته من مستوى معيشته.
عايز يسافر.
ويحتفظ بتحويشته.

ويخلي أخوه يشيل الخطر مكانه.
رجعنا البيت بعد ساعات.
شريف طول الطريق ساكت.
وأول ما دخلنا، ليلى جريت علينا
عملتوا إيه؟
حضنتها وقلت
خير يا حبيبتي.
شريف دخل أوضتنا.
وبعد حوالي ساعة، موبايله رن.
كريم.
المرة دي رد.
وحط المكالمة على السماعة.
أيوه.
كريم قال
أنا لغيت السفر.
شريف ما ردش.
كريم كمل

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى