
في تلك اللحظة، دخل رجل وامرأة بالغان القاعة.. ياسين ومريم، جاءا
ليتفقدا المدرسة التي كانت بداية كل شيء. التلاميذ قاموا بتحيتهم بكل احترام، والمعلمة ابتسمت وقالت وهما هؤلاء أبطال الحكاية.. أمامكم ياسين الألفي ومريم الألفي، اللذين أثبتا أن المحبة تتجاوز كل الحدود، وأن العدالة تُبنى بصدق النفوس الطيبة!
خرج ياسين ومريم من المدرسة، يمسك كل منهما بيد الآخر، والشمس تغرب بضياء دافئ على المدرسة، على الحدائق، على الأطفال الذين يلعبون بلا تمييز.. وتذكرا معاً ذلك اليوم البعيد.. يوم ال 4 وال 3.. يوم بدأ كل شيء ببساطة وصدق.. وعرفا أن الحكاية لم تنتهِ.. بل هي مستمرة في كل طفل يُعطى فرصة، وفي كل ظالم يُراجع نفسه، وفي كل قلب يؤمن بأن الناس سواسية أمام العدالة!
وتبقى الكلمة الأخيرة
المال يمكن أن يشتري القصور والمناصب، لكنه لا يشتري الاحترام الحقيقي.. والسلطة يمكن أن تفرض الظلم وقتاً، لكن العدالة لابد أن تظهر في موعدها.. والطفل الفقير قد يملك من النبل والذكاء ما لا يملكه أغنى الأغنياء.. ومن يُعطى الفرصة بالعدل، قد يُعطي العالم أضعاف ما أُخذ منه.. ومن يُنصِف المظلوم يُنصَف، ومن يُعطِ الكرامة لغيره تُعطى له أضعافاً.. والله مع الصادقين والمظلومين أينما كانوا، وإن بعدت المسافات وطال الزمان، فإن وعد الله حقٌّ لا يُردّ أبداً.
تمت القصة بحمد الله وتوفيقه




