
عمر بص له.
كان عايز يمحي وجودها من الشركة كلها.
في نفس الليلة، رجع عمر للفيلا.
لقى منى قاعدة في الصالة.
قال لها
لازم تشوفي حاجة.
فتح اللابتوب.
قدامها ظهر عقد التأسيس القديم.
منى بدأت تقرأ.
وبعدين دموعها نزلت.
أنا فاكرة اليوم ده
عمر بص لها.
فاكرة إيه؟
حسام خدني معاه عند المحامي.
سكتت.
وقال لي إننا بنعمل إجراءات الشركة.
ووقّعتي؟
أيوه.
وبعدها؟
منى حطت إيدها على جبينها.
قال لي دي مجرد إجراءات، وأنا هخلصها.
عمر هز رأسه.
وبعدها حصلت الاستقالة الوهمية.
منى بصت له.
يعني إيه؟
في ورقة بتقول إنك تنازلتي عن ال.
منى اڼفجرت
أنا ماوقعتش على الورقة دي!
عمر رد بهدوء
عارف.
سكتت.
وبعدين قالت
يبقى ليه عمل كده؟
عمر نظر لها طويلًا.
لأن 45 من شركة قيمتها النهارده مئات الملايين مش حاجة حد يسيبها بسهولة.
منى شهقت.
مئات الملايين؟
تقريبًا.
سكتت.
وبعدين ضحكت ضحكة قصيرة مليانة ۏجع.
وأنا كنت بطلب منه فلوس مصاريف المدرسة
عمر ماعرفش يقول حاجة.
في اليوم التالي
حسام كان قاعد في مكتبه مع زوجته الجديدة رانيا.
كانت رانيا متوترة.
إنت متأكد إن منى مش هتعمل حاجة؟
حسام ضحك.
تعمل إيه؟
ممكن ترفع قضية.
معاها إيه؟
ولا حاجة.
حسام رجع بظهره على الكرسي.
أنا عارف منى. طول عمرها پتخاف من المشاكل.
لكن فجأة
دخل السكرتير.
أستاذ حسام، في اتنين محامين برا.
محامين مين؟
تابعين للأستاذ عمر رأفت.
حسام اتجمد.
عمر؟
أيوه.
رانيا بصت له پخوف.
هو عرف؟
حسام زعق
اسكتي!
لكن قبل ما يكمل
دخل عمر
بنفسه.
ومن غير سلام، حط ملف أسود على المكتب.
عندك خمس دقايق تشرحلي.
حسام حاول يضحك.
أشرح لك إيه؟
عمر فتح الملف.
الفلوس اللي قلت إنها جاية من خالك.
حسام سكت.
عقد التأسيس اللي قلت إن منى مالهاش علاقة بيه.
سكت أكثر.
والتنازل اللي المفروض منى مضت عليه.
حسام قام.
عمر، الموضوع مش زي ما إنت فاهم.
عمر قرب منه.
لا. الموضوع طلع أسوأ مما كنت فاهم.
حسام بدأ يتوتر.
دي شركة أنا بنيتها.
عمر رد
لا.
سكت لحظة.
إنت بنيت الشركة بفلوس مراتك وبعدين سړقت نصيبها منها.
حسام صړخ
دي كانت فلوس بيت!
عمر فتح الورقة قدامه.
لأ.
وبص في عينه.
دي كانت مساهمة تأسيسية.
في نفس اللحظة
رن موبايل حسام.
بص للشاشة.
كان المحامي.
رد.
وسمع جملة واحدة
أستاذ حسام، في مشكلة كبيرة.
إيه؟
البنك جمّد بعض الإجراءات على الحسابات محل الڼزاع لحين مراجعة المستندات.
حسام وقف.
إنت بتقول إيه؟
وكمان وصلنا إخطار بطلب فحص مستندات التنازل القديمة.
حسام قفل المكالمة.
وبص لعمر.
إنت عملت إيه؟
عمر قال
أنا ماعملتش حاجة.
وبهدوء أضاف
الحقيقة هي اللي بدأت تعمل.
لكن المفاجأة الحقيقية ظهرت بعد يومين.
الخبير طلب نموذج توقيع قديم لمنى من نفس الفترة.
وعمر افتكر حاجة.
قال لمنى
عندك أي أوراق قديمة من والدك؟
منى بدأت تدور في شنطتها القديمة.
وبعد ساعة، طلعت ملف صغير.
فيه عقد بيع الشقة اللي باعتها قبل 17 سنة.
عمر أخده.
وبص للتوقيع.
وبعدين فتح ورقة التنازل عن الشركة.
سكت.
منى قالت
في إيه؟
عمر رفع عينه.
التزوير مش بس في التوقيع.
يعني؟
بصي على التاريخ.
منى قربت.
عمر قال
ورقة التنازل مكتوب فيها إنك تنازلتي عن حصتك بعد تأسيس الشركة بشهرين.
أيوه.
لكن فيه حاجة غريبة.
أشار لعقد بيع الشقة.
تاريخ بيع شقتك كان بعد تأسيس الشركة بثلاثة أيام.
منى استغربت.
وبعدين؟
عمر قال
يعني لو إنتِ تنازلتي عن الشركة قبل ما تدفعي الفلوس، يبقى التنازل ده كان المفروض يحصل قبل المساهمة.
سكت.
لكن هو أخد فلوسك الأول وبعدها بأيام عمل نفسه مالك كل حاجة.
منى بدأت تفهم.
يعني خطته كانت من البداية؟
عمر قال
أيوه.
من أول يوم؟
غالبًا.
دموع منى نزلت.
لكن المرة دي ماكانتِش دموع ضعف.
كانت دموع صدمة.
أنا كنت فاكرة إني كنت بساعد جوزي.
عمر رد
إنتِ فعلًا ساعدتي جوزك.
سكت.
المشكلة إن جوزك ماكانش شايفك شريكته كان شايفك مصدر تمويل.
بعد أسبوع
بدأت المواجهة الرسمية.
حسام حاول يهرب.
نقل جزء من ممتلكاته لأسماء أشخاص قريبين منه.
حاول يضغط على منى عن طريق الأولاد.
مرة يبعت لها رسالة
لو كملتي، هتخسري كل حاجة.
ومرة
فكري في ولادك.
لكن منى لم تعد نفس الست اللي وقفت قدام باب الفيلا وهي شايلة شنطة واحدة.
كل مرة كانت تقرأ رسالته، كانت تفتكر جملة واحدة
إنتِ مالكيش عندي حاجة.
وكانت ترد لنفسها
لأ يا حسام طلع لي عندك كتير.
بعد عدة أشهر من التحقيقات والمراجعات
ظهرت المستندات الأصلية.
وثبت أن منى كانت شريكة مؤسسة بنسبة 45.
وأن
التنازل الذي استند إليه حسام محل تزوير.
كما ظهرت تحويلات مالية قديمة تثبت أن رأس المال الأساسي جاء من بيع شقة منى.
لكن المفاجأة التي أسقطت حسام تمامًا
كانت في حساب بنكي آخر.
حساب قديم لم يكن حسام يعرف أن عمر يستطيع الوصول إلى مستنداته من خلال ملفات الشركة.
الحساب كان باسم شركة صغيرة أنشأها حسام بعد سنوات من تأسيس شركته الأولى.
وكان فيه تحويلات بمبالغ ضخمة.
كلها خرجت من أرباح الشركة الأساسية.
والوجهة؟
حساب رانيا.
زوجته الجديدة.
اتضح أن رانيا لم تكن مجرد زوجة جديدة.
كانت تعرف جزءًا من الخطة.
وكان حسام يحوّل لها مبالغ على مدار سنوات، تمهيدًا لإخراج أصول من الشركة قبل أن يطلب طلاق منى.
ولما واجهها عمر بالمستندات
اڼهارت.
واعترفت.
ليس لأنها ندمت




