روايات وقصص

اخت جوزي اتهمتني

— «متروحيش عند أهلك دلوقتي.»
اتخضيت.
— «ليه؟»
قالت:
— «عشان هما عايزينك تعملي كده. عايزين يثبتوا إنك سيبتي البيت، وبعدها يبدأوا يلعبوا في موضوع الطفل.»
بصيت لآدم.
قلبي اتقبض.
قالت:
— «أنا جاية لك الصبح. ومن اللحظة دي، أي حاجة هتحصل هنتعامل معاها صح.»
قفلت المكالمة.
ولأول مرة من وقت طويل…
نمت وأنا حاضنة ابني، والموبايل والجهاز المسجل جنبي.
لكن الساعة كانت تقريبًا اتنين بعد منتصف الليل…
لما سمعت صوت باب الشقة بيتفتح.
اتجمدت.
كريم رجع.
قمت بسرعة.
بصيت من فتحة باب الأوضة.
لقيته داخل لوحده.
وشه كان متغير.
مش عصبي.
ولا زعلان.
كان هادي جدًا.
وده كان مخيف.
دخل الأوضة من غير ما يخبط.
وقال:
— «آدم فين؟»
حضنت ابني.
— «نايم.»
قعد على الكرسي وبصلي.
— «أنا فكرت.»
قلت:
— «وأنا كمان.»
قال:
— «ممكن نحل الموضوع من غير محاكم.»
ضحكت بسخرية.
— «إزاي؟ هتعتذر مثلًا؟»
سكت.
وبعدين قال:
— «هطلقك.»
بصيتله.
— «ماشي.»
اتصدم من هدوئي.
— «بس بشرط.»
قلت:
— «وأنا كمان عندي شروط.»
رفع حاجبه.
قلت:
— «الطلاق يكون رسمي، وكل حقوقي كاملة، وأي كلام اتقال عن شرفي يتشال، وآدم يفضل معايا.»
اتعصب فورًا.
— «آدم ابني.»
— «وأنا أمه.»
قال:
— «أنا مش هسيبهولك.»
قلت:
— «غصب عنك مش هتاخده.»
قرب مني.
— «ليلى، متخلينيش أندم إني بحاول أحل الموضوع بهدوء.»
بصيتله بثبات.
— «إنت من زمان ندمتني إني صدقتك.»
ساعتها ملامحه اتغيرت.
قرب أكتر وقال:
— «التسجيل فين؟»
قلبي دق بسرعة.
لكن ما بينتش.
قلت:
— «إيه تسجيل؟»
مسك دراعي.
— «متلعبيش معايا.»
زقيت إيده.
— «سيبني.»
— «هاتي التسجيل.»
صرخت:
— «سيبني يا كريم!»
آدم صحي وبدأ يعيط.
كريم ساب دراعي لحظة.
استغليت الفرصة ومسكت موبايلي.
لكن هو خطفه من إيدي.
— «إنت بتعملي إيه؟ هتكلمي المحامية؟»
اتجمدت.
هو عرف.
بصيتله.
— «إنت عرفت منين؟»
ابتسم ابتسامة باردة.
— «ريهام شافت اسمها عندك في المكالمات.»
ساعتها فهمت.
ريهام كانت بتراقب كل حاجة.
من أول لحظة.
قلتله:
— «حتى لو عرفت، مش هتقدر توقفني.»
قال:
— «إنتِ مش فاهمة. لو الموضوع وصل لمحكمة، أنا هقول إنك خانتيني.»
ضحكت.
— «هات دليلك.»
قال:
— «عندي الرسالة.»
بصيتله بثقة.
— «الرسالة اللي أختك بعتها من موبايلي؟»
وشه اتغير.
قلت:

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى