Uncategorized

26 عزومة

ببص للظرف.
عم حسن دفعه ناحيتي.
ده كان لازم يوصل لك من زمان.
مديت إيدي بتردد.
إيه ده؟
قال
ورق باسم أمك.
فتحت الظرف.
وأول ورقة شفتها…
كانت عقد ملكية.
لكن مش لبيت.
ولا لأرض.
كانت تخص المكان اللي بشتغل فيه دلوقتي.
رفعت عيني لعم حسن.
أنا مش فاهمة.
قال بهدوء
لأن المكان ده…
وسكت.
ثم بص لأحمد.
أبوك كان شريك فيه زمان… وأم ندى كانت مالكة نصه.
أحمد اتجمد مكانه.
أما سعاد…
فكانت بتبصلي وكأنها لأول مرة تشوفني.
لأنها فجأة فهمت إن الست اللي قضت سنين تسخر من شغلها…
يمكن تكون هي أصلًا صاحبة المكان اللي ابنها بيشتغل فيه.
لكن المفاجأة الأكبر؟
إن العقد اللي في إيدي كان عليه تاريخ من 41 سنة…
وتوقيع سعاد كان موجود تحته الجزء الرابع
بصيت للتوقيع الموجود تحت العقد مرة واتنين.
إيدي بدأت ترتعش.
طنط سعاد… إيه ده؟
سعاد ما ردتش.
عم حسن هو اللي قال
قبل جوازها مني، كانت أم ندى شريكة في الورشة. أبوها كان صاحب المكان، وهي ورثت نصيبها منه.
أحمد قرب من الورقة.
طب إزاي المكان ده بقى باسمنا؟
عم حسن بصله.
ما بقاش باسمكم.
الجملة نزلت على السفرة زي الصدمة.
سعاد قالت بسرعة
حسن، إحنا اتفقنا إن الموضوع ده يفضل مدفون.
أنا وافقت أسكت، لكن ما وافقتش إنك تفضلي تهيني بنتها قدامي.
بصيت لأحمد.
إنت كنت تعرف؟
هز راسه بسرعة.
والله ما أعرف حاجة.
عم حسن قال
لأنه ما كانش المفروض يعرف.
وبعدين فتح ورقة تانية.
أم ندى باعت نصيبها زمان، لكن مش لأي حد.
سعاد بدأت تتوتر.
كفاية يا حسن.
لأ.
رفع الورقة قدام الكل.
باعته لأبوك يا أحمد… بشرط واحد.
أحمد سأل
إيه الشرط؟
عم حسن بصلي.
إن لو ندى في يوم احتاجت تشتغل في المجال ده، يبقى ليها حق ترجع للمكان

وتشتغل فيه من غير ما حد يمنعها.
بصيت له بدهشة.
أمي كانت عاملة كده؟
كانت عارفة إن الدنيا مش مضمونة.
سعاد قاطعته
وهي نفذت الشرط فعلًا! دخلت الورشة واشتغلت!
أيوه.
يبقى إيه المشكلة؟
عم حسن رد بهدوء
المشكلة إنك كل أسبوع كنتِ بتضحكي على الحاجة الوحيدة اللي بنت الست دي ورثتها منها.
سعاد سكتت.
وأنا لأول مرة فهمت ليه عم حسن كان دايمًا بيعاملني باحترام زيادة عن الطبيعي.
لكن لسه كان فيه سؤال واحد في دماغي.
طب ليه فضلت ساكت 41 سنة؟
عم حسن بص للسفرة كلها.
لأن في الليلة اللي اتجوزت فيها سعاد، وعدتها إني مش هفضح سرها قدام أهلها.
سعاد بصتله بخوف.
أحمد قال
سر إيه؟
عم حسن أخد نفس طويل.
يوم ما أمك وقعت على الورق ده، كانت عارفة إنها بتبيع نصيبها.
سعاد قالت
حسن…
لكنها كانت عارفة حاجة تانية.
سكت.
ثم قال
إن أبو ندى ما كانش هو المالك الحقيقي لكل الورشة.
الكل اتصدم.
أنا قربت منه.
أمال مين؟
عم حسن بصلي مباشرة.
أمك.
قلبي وقف لحظة.
أمي؟
هز راسه.
أيوه. والد ندى كان مسجل المكان باسمه، لكن رأس المال كله تقريبًا كان من فلوس أمها.
ثم حط آخر ورقة على السفرة.
ودي الورقة اللي سعاد عمرها ما كانت عايزة ندى تشوفها.
مسكتها.
وكان فيها اسم أمي…
وتحت اسمها جملة واحدة
الحق في استرداد الملكية محفوظ للورثة.
رفعت عيني.
يعني إيه الكلام ده؟
عم حسن قال
يعني يا ندى…
المكان اللي بتشتغلي فيه من أكتر من عشر سنين، ممكن يكون ليكي فيه حق أكبر مما تتخيلي.
وفي اللحظة دي…
رن تليفون أحمد.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
مين؟
ما ردش.
قربت منه.
كانت رسالة من رقم غريب.
فتحها.
وكان مكتوب
لو عايز تعرف ليه أمك أخفت الحقيقة عن ندى كل السنين دي… اسألها عن

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى