روايات وقص

د السلم بتاع الشركه

تحت الظرف بإيد بتترعش، لقيت فيه صورة قديمة لأمي وهي صغيرة، ومعاها راجل غريب، وورقة تانية مكتوب فيها: “يا محمد، سليم ابنك فعلاً، والتحليل اللي فوق ده مزور عشان أخوف ليلى.. بس الحقيقة اللي لازم تعرفها هي إنك إنت اللي مش ابني.. أنا سرقتك من المستشفى وأنت عمرك يوم عشان أعوض خسارتي في ابني اللي مات.. والراجل اللي في الصورة هو أبوك الحقيقي اللي بيدور عليك بقاله 36 سنة، وهو دلوقتي شريكي في الشركة اللي إنت فاكر إنك وصلت فيها بمجهودك”.

في اللحظة دي، جرس الباب رن.

بصيت من عين السحر، لقيت راجل عجوز، فيه شبه مرعب مني، واقف في المطر، ومعاه قوة من الشرطة وأمي واقفة وراهم وبتبتسم ابتسامة النصر الأخيرة..

فهمت وقتها إن “كريمة هانم” محضرة لي الفخ الأكبر، وإن حياتي كلها، من يوم ما اتولدت لحد اللحظة دي، كانت مجرد كذبة كبيرة مرسومة بالمللي.

فتحت الباب، والراجل العجوز بص في عيني وقال بصوت مكسور:

— “أخيراً لقيتك يا ابني.. ولازم تعرف إن الست دي قتلت أمك الحقيقية عشان تاخدك”.

بصيت لأمي، لقيتها بتهمس ببرود:

— “قولتلك يا محمد.. اللي بيراقب أمه.. لازم يتحمل الوجع اللي هيشوفه”.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى