
بل من سطح العمارة المقابلة.
رفع رأسه ببطء نحو المبنى.
ثم قال في سماعة أذنه:
— “مازن.”
— “أفندم.”
— “ابعت اتنين فوق سطح العمارة اللي قدامنا… حالًا.”
لم تمر ثلاثون ثانية…
حتى جاءه صوت أحد رجاله يصرخ عبر جهاز الاتصال:
— “باشا… لقينا الكاميرا!”
ضاقت عينا آدم.
— “هاتها.”
— “في مشكلة…”
— “إيه؟”
— “اللي ركبها لسه هرب من دقيقة واحدة… وسايب رسالة.”
بعد دقائق…
وُضعت أمام آدم بطاقة سوداء صغيرة.
لم يكن مكتوبًا عليها سوى رمز واحد…
17
نظر آدم إلى المفتاح النحاسي في يده…
ثم إلى البطاقة.
وقال بهدوء:
— “الخزنة.”
—
في صباح اليوم التالي…
توقفت سيارة آدم أمام أحد أقدم البنوك في القاهرة.
لم يكن بنكًا عاديًا.
كان يضم خزائن خاصة يزيد عمر بعضها على خمسين عامًا.
استقبلهم مدير الفرع بنفسه.
وبمجرد أن رأى آدم…
قال باحترام:
— “أهلاً أستاذ آدم.”
أخرج آدم المفتاح.
ووضعه على المكتب.
— “عايز الخزنة رقم سبعتاشر.”
تغير وجه المدير.
نظر إلى المفتاح…
ثم قال باستغراب:
— “الخزنة دي محدش فتحها من خمس سنين.”
نظر إليه آدم.
— “باسم مين؟”
فتح المدير السجل الورقي القديم.
وقلب عدة صفحات.
ثم توقف فجأة.
— “باسم…”
ابتلع ريقه.
— “كريم المنصوري.”
ساد الصمت.
ثم اصطحبهم إلى الطابق السفلي.
كانت الممرات باردة…
والجدران من الفولاذ.
توقف أمام باب صغير يحمل الرقم 17.
أدار آدم المفتاح.
لكن قبل أن يفتحه…
قال المدير:
— “في حاجة غريبة.”
التفت آدم إليه.
— “إيه؟”
— “في تعليمات من صاحب الخزنة.”
— “قول.”
أخرج المدير ظرفًا مختومًا.
وقال:
— “مكتوب عليه… لا يُفتح إلا قبل فتح الخزنة.”
فتح آدم الظرف.
وكانت بداخله ورقة واحدة.
بخط كريم.
“لو وصلت لهنا… اعرف إنهم كانوا بيراقبوك من أول مكالمة ليان.”
تبادل آدم ومازن النظرات.
وأكمل القراءة:
“وأعرف كمان… إن الشخص اللي واقف جنبك دلوقتي، مش هو الخائن.”
نظر آدم تلقائيًا إلى مازن.
فابتسم مازن بمرارة.
لكن كريم أكمل:
“الخائن الحقيقي… هيحاول يمنعك من فتح الخزنة خلال الدقائق الجاية.”
في تلك اللحظة بالضبط…
دوّى انفجار عنيف في الطابق العلوي للبنك.
بووووم!
اهتز المبنى كله.
وانطفأت الأنوار.
وانطلقت صفارات الإنذار.
صرخ المدير:
— “في انفجار!”
وفي الظلام…
سمع آدم صوت خطوات سريعة تقترب منهم.
وصوت رجل يقول:
— “اق/تلوه… قبل ما يفتح الخزنة!”
أمسك آدم بالمفتاح بقوة…
وأدرك أن معركة السنوات الخمس…
قد بدأت الآن.انطفأت الأنوار تمامًا…
ولم يبقَ سوى ضوء أحمر خافت ينبض كل ثانيتين مع صفارات .
أمسك آدم بذراع ليان، التي كانت قد أصرت على مرافقة أمها حتى البنك، ودفعها خلف الخزائن الفولاذية.
قال بصوت حازم:
بل من سطح العمارة المقابلة.
رفع رأسه ببطء نحو المبنى.
ثم قال في سماعة أذنه:
— “مازن.”
— “أفندم.”
— “ابعت اتنين فوق سطح العمارة اللي قدامنا… حالًا.”
لم تمر ثلاثون ثانية…
حتى جاءه صوت أحد رجاله يصرخ عبر جهاز الاتصال:
— “باشا… لقينا الكاميرا!”
ضاقت عينا آدم.
— “هاتها.”
— “في مشكلة…”
— “إيه؟”
— “اللي ركبها لسه هرب من دقيقة واحدة… وسايب رسالة.”
بعد دقائق…
وُضعت أمام آدم بطاقة سوداء صغيرة.
لم يكن مكتوبًا عليها سوى رمز واحد…
17
نظر آدم إلى المفتاح النحاسي في يده…
ثم إلى البطاقة.
وقال بهدوء:
— “الخزنة.”
—
في صباح اليوم التالي…
توقفت سيارة آدم أمام أحد أقدم البنوك في القاهرة.
لم يكن بنكًا عاديًا.
كان يضم خزائن خاصة يزيد عمر بعضها على خمسين عامًا.
استقبلهم مدير الفرع بنفسه.
وبمجرد أن رأى آدم…
قال باحترام:
— “أهلاً أستاذ آدم.”
أخرج آدم المفتاح.
ووضعه على المكتب.
— “عايز الخزنة رقم سبعتاشر.”
تغير وجه المدير.
نظر إلى المفتاح…
ثم قال باستغراب:
— “الخزنة دي محدش فتحها من خمس سنين.”
نظر إليه آدم.
— “باسم مين؟”
فتح المدير السجل الورقي القديم.
وقلب عدة صفحات.
ثم توقف فجأة.
— “باسم…”
ابتلع ريقه.
— “كريم المنصوري.”
ساد الصمت.
ثم اصطحبهم إلى الطابق السفلي.
كانت الممرات باردة…
والجدران من الفولاذ.
توقف أمام باب صغير يحمل الرقم 17.
أدار آدم المفتاح.
لكن قبل أن يفتحه…
قال المدير:
— “في حاجة غريبة.”
التفت آدم إليه.
— “إيه؟”
— “في تعليمات من صاحب الخزنة.”
— “قول.”
أخرج المدير ظرفًا مختومًا.
وقال:
— “مكتوب عليه… لا يُفتح إلا قبل فتح الخزنة.”
فتح آدم الظرف.
وكانت بداخله ورقة واحدة.
بخط كريم.
“لو وصلت لهنا… اعرف إنهم كانوا بيراقبوك من أول مكالمة ليان.”
تبادل آدم ومازن النظرات.
وأكمل القراءة:
“وأعرف كمان… إن الشخص اللي واقف جنبك دلوقتي، مش هو الخائن.”
نظر آدم تلقائيًا إلى مازن.
فابتسم مازن بمرارة.
لكن كريم أكمل:
“الخائن الحقيقي… هيحاول يمنعك من فتح الخزنة خلال الدقائق الجاية.”
في تلك اللحظة بالضبط…
دوّى انفجار عنيف في الطابق العلوي للبنك.
بووووم!
اهتز المبنى كله.
وانطفأت الأنوار.
وانطلقت صفارات الإنذار.
صرخ المدير:
— “في انفجار!”
وفي الظلام…
سمع آدم صوت خطوات سريعة تقترب منهم.
وصوت رجل يقول:
— “اق/تلوه… قبل ما يفتح الخزنة!”
أمسك آدم بالمفتاح بقوة…
وأدرك أن معركة السنوات الخمس…
قد بدأت الآن.انطفأت الأنوار تمامًا…
ولم يبقَ سوى ضوء أحمر خافت ينبض كل ثانيتين مع صفارات الإنذار.
أمسك آدم بذراع ليان، التي كانت قد أصرت على مرافقة أمها حتى البنك، ودفعها خلف الخزائن الفولاذية.
قال بصوت حازم:




