روايات وقصص

بنت جوزي رجعت البيت والمفاجأة..

​في عزومة المشويات، لما طارق صدق بنته وكسرني قدام أهله، هو مأهانتيش بس.. هو فوقني وأكد لي الشكوك اللي كنت برفض أصدقها. أنا في البيت ده مجرد حصالة بتدفع وتسكت وتستحمل قلة القيمة.
​نور وقفت في الصالة مذهولة وبتقول لطارق: “بابا.. أنت مش قولتلي إن الشقة دي بتاعتك وإنت اللي شاريها وهي ملهاش دعوة؟”
بصلها ومردش.. وفي اللحظة دي البنت عرفت إن الكبار كمان بيكذبوا.
​الجزء الثالث: الحقيقة بتظهر.. بس بعد فوات الأوان

​على يوم الإثنين، طارق كان متصل بيا أكتر من 25 مرة، مديتش عليه في ولا مكالمة.
بعت مسج كلها غضب: «فضحتينا قدام العيلة وبوظتي شكلي.»
وبعدها مسج تانية: «إنتي عايزة تشردي بنتي وتاخدي بيتها؟»
وبعدين مسج رعب: «مي أرجوكي ردي، لازم نتكلم ودي وبلاش محاكم وفضايح.»
​بس أنا كنت خلاص قعدت مع أستاذة نهى المحامية في مكتبها في مصر الجديدة.
المحامية بصت في الورق وقالتلي: “دي مش قضية طلاق بس يا مي، دي قضية تزوير واستيلاء على أموال. طارق طبع مسودة القرض وحط إمضاء إلكتروني باسمك من غير علمك، ودي لوحدها توديه في داهية.”
​بعد الظهر، طارق بدأ يبعت لصحبتي “فريدة” اللي كنت قاعدة عندها في المعادي:

​«قولي لمي دي مشاكل بين راجل ومراته متدخلش غُرب.»
​«قولي لمي نور بتموت من العياط.»
​«قولي لها إنتي بتخربي بيتنا.»
​فريدة ردت عليه بمسج واحدة: «الكلام مع المحامية» وعملت له بلوك.
​بعد يومين، جالي تليفون من رقم غريب، رديت لقيت صوت نور، بس كان واطي ومكسور:
​”مي؟”
​”أيوه يا نور.”
​”بابا ميعرفش إني بكلمك.. هو متعصب جداً وبيقول إنك عايزة ترمينا في الشارع وتنتقمي مني.”
​”ده مش حقيقي يا نور.”
​”هو بيقول إنك بتكرهيني..”

أخدت نفس طويل وقولت لها: “أنا عمري ما كرهتك يا نور.”
​”أومال بتعملي كدة ليه؟”
​كنت أقدر أقولها عشان أبوكي نصاب وكذاب، وعشان إنتي اتعلمتي القسوة منه.. بس قولت لها: “عشان مقدرش أعيش في مكان بتهان فيه واتهم بالباطل وأكون مجرد سبوبة. أنا كان لازم أمشي من بدري.”
​نور سكتت خالص، وبعدين همست:
​”أنا عارفة إنك مزقتينيش في العزومة.. أنا اللي رجعت بضهري وكنت متضايقة، ولما لقيت الكل بيبص، قولت أعمل كدة عشان بابا يختارني أنا ويقف في صفي.”
​الكلام نزل عليا زي الحجر.
“وهو اختارك فعلاً يا نور.”
“بس مكنتش فاكرة إنك هتمشي بجد وتسيبينا..”

بدأت تعيط عياط حقيقي مش تمثيل: “أنا آسفة يا مي.. والله آسفة.”
“أنا مصدقاكِ يا نور، وأتمنى تتعلمي من الدرس ده.. بس أنا مش راجعة.”
​سكتت شوية وقالت بصوت مكسور: “هو إنتي فعلاً اللي كنتي بتدفعي مصاريف تقويمي وتمرين النادي واللاب توب بتاعي؟”
بصيت من الشباك وقولت لها: “أيوه يا نور.. أنا.”
صوت عياطها زاد، بس أنا مطبطبتش عليها زي زمان.. “مي” القديمة الطيبة ماتت يوم عزومة المشويات.
​النهاية: شقة جديدة باسمي أنا وبس

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى