سر الغرفة المغلقة كاملة بقلم حماده هيكل

اتمنى تكونوا مبسوطين زيي كدا..انا حاسه اننا هنكون صحاب اوي..شكلكم بنات طيبين وتتحبوا بجد

والله نفس اللي كنا بنقوله دلوقتي عليكي

قالت فاطمه

انا كان نفسي اننا ننام احنا التلاته في اوضه واحده

لكن مفيش هنا الا سريرين ومفيش مكان كمان نجيب سرير تالت

فالت هاجر

لا يا حبيبتي ولا يهمك انا اصلا متعوده انام لوحدي في بيتنا عشان كدا بقولك عادي مفيش مشكله

قالت سلوى

وبعدين يعني هنام كلنا في اوضه واحده وسايبين الاوضتين التانيين

ردت هاجر

قصدك اوضه واحده بقى التانيه دي كدا كدا مقفوله

ومش من حقنا زي ما اتفقنا مع الست

اه فعلا انا نسيت موضوع الاوضه المقفوله دي

عموما احنا مش محتاجينها في حاجه اصلا وكمان الشقه شكلها مريح والشارع نفسه

هادي ومفيش دوشه كتير تحت

يعني هنعرف نذاكر بالليل في تركيز وبدون اي إزعاج

قالت هاجر

ما تيجوا طيب نشوف المطبخ ونرص فيه الكوبيات والاطباق

قالت فاطمه طيب انا جايه معاكي وسلوى تكمل رص في هدومها

انا هخلص وجايه وراكم على طول

دخلت هاجر المطبخ والذي كان شكله منسقا وكبيرا إلى حدا ما حيث توجد به ثلاجه وبوتجاز وطاوله متوسطة الحجم في منتصف المطبخ وحولها كرسيين خشبيين

وضعت فاطمه كرتونه صغيره فوق الطاوله واخرجت منها الاكواب والملاعق وبعض البرطمانات التي تحوي الشاي والسكر وبعض المشروبات الأخرى وكذا اخرجت هاجر أكياس التوابل كالملح والشطه وغيرها وافرغتهم في البرطمانات الزجاجيه التي احضرتهم معها وهى في طريق عودتها من الجامعه وبدأن في رص كل شئ في مكانه

كانت سلوى قد شارفت على الإنتهاء من تفريغ حقيبتها

من كل الملابس حتى شعرت بصوت ارتطام باب بلكونة غرفتها بقوه..انتفضت مره واحده ووقعت من يدها قطعة الملابس التي كانت اخرجتها للتو من الحقيبه

التفتت للوراء وتوجهت نحو الباب وقالت

ايه اللي خبطه كدا مره واحده .. كانت متعجبه فليس هناك اي رياح او هواء في الجو ثم وقفت قليلا في البلكونه

ونظرت للشارع والذي كان به عددا من الاشجار

وعلى مرمى بصرها كانت هناك جامعتها

كانت في قرارة نفسها تتمنى ان تتفوق في دراستها

وتسعى لتحقيق حلمها وتكون من اوائل دفعتها

طيلة الاربع سنوات لكي تصبح معيده في الجامعه

هي تعلم بأن الامر ليس سهلا وانه حتى لو تمكنت

من ان تجد وتجتهد في دراستها وحصلت على اعلى التقديرات طيلة الاربع سنوات ليس من السهل بل ومن المستحيل ان تصبح معيده وهذا الأمر أصبح بديهي

لانها ليست إبنة دكتور في الجامعه ولا تملك اي واسطه تؤهلها لهذا المكان ولكنه حلم ..ايعقل ألا تحلم ايضا

هل اصبح

 

الحلم ممنوعا عليها كل ما عليها الان هو ان تذاكر بجد وان لا تفوت محاضره واحده وان لا تخيب امل اهلها

ووالدها الذي لم يقصر يوما معها في شئ ويلبي لها كل ما تطلبه مهمها كلفه الامر لقد شعرت بحنين لأهلها ..هي لم تبعد عنهم طيلة حياتها وفجأة تسافر كل هذه المسافه

وتستقر

بمدينة بعيده قاسيه رتم الحياه فيها سريع الامر ليسا سهلا على فتاه في سنها ليس لها إحتكاك بالبشر وليس لها علاقات

عالمها منغلق عليها منذ الصغر لا تعرف سوا البيت

والمدرسه ورفاق الطفوله كل هذا قد ابتعدت عنه الان تماما

ويتوجب عليها ان تكون قدر المسئوليه

في اثناء هذا التفكير العميق والحنين للذكريات وهي واقفه في البلكونه فتح باب غرفتها ولم تسمع صوتهو كانت خطوات أحدهم تقترب منها ببطئ و.. كانت سلوى تقف وهي تسرح بخيالها

ولم تنتبه لباب غرفتها الذي فتح واقتربت الخطوات منها ببطئ وبعدها وضعت يد على كتفها وجاء صوت فاطمه

بخ… انتفضت سلوى ثانية ..وضحكت هاجر

وقالت سلوى

يخرب بيتك يا فاطمه خضتيني

في ايه بابنتي اللي وواخد عقلك

قالت هاجر

يابنتي احنا بننده عليكي من بدري كل دا ومخلصتيش

دا احنا قولنا ثواني وهتيجي ورانا

مفيش انا وقفت شويه في البلكونه وسرحت

ايوه في ايه بقى يا سوسو… انا وقفت في وشوفت مبنى الجامعه على اخر الشارع اهو ..وفكرت في الدراسه والمستقبل

يا حبيبتي ان شاء الله كل خير متقلقيش انتي بس

وسيببها على الله احنا هنذاكر ونعمل كل اللي نقدر عليه

والتوفيق من عند ربنا

ايوه بالظبط كدا احنا نذاكر ومبنقصرش في حاجه وان شاء الله ربنا مش هيضيع تعبنا…قالتها هاجر

والتي اردفت قائله

طيب مش يلا بقي نجهز العشا

قالت سلوى

طيب هناكل ايه

شوفي يا ستي انا هنزل اشتري حاجات خفيفه

لاننا تعبنا من نقل حاجتنا من هناك لهنا وكمان رصينا

 

كل حاجه مكانها فمش هنقدر نطبخ دلوقتي..نجيب حاجه خفيفه نتعشى بيها وبعد كدا نقسم شغل البيت والمطبخ علينا

بالدور وبالتساوي اللي تطبخ غيرها تغسل المواعين

غيرها تنضف الشقه وتمسحها وطبعا الهدوم كل واحده تغسل لوحدها … ايه رأيكم

موافقه

وانا كمان موافقه …طيب انا هنزل اشتري سيبسي

وجبنه وبيض …اجيب فول

لا بلاش فول بيتعبلي القولون

ضحكت سلوى وقالت

ايوه بس انا مش بيتعبني احنا نجيب فول ومتاكليش معانا

قالت هاجر

انا بعمل فول بالشكشوكه انما ايه .لوز هتاكلي معانا غصبا عنك ومش هتقدري تقاومي اصلا

طيب هاكل لقمتين ولا حاجه عشان متعبش

دا مش بعيد هتلحسي الطبق من حلاوته

رفعت فاطمه حاجبها وقالت بتحدي

طيب يا ستي لما نشوف بقى يا شيف هاجر

انا مش هتاخر

طيب معاكي فلوس

اه معايا

اوك لما ترجعي نتحاسب.. لازم كل حاجه تتقسم بينا

بالتلاته ..لاننا مش ضيوف ولا هنتكسف من بعض

لا طبعا مفيش كسوف ولا حاجه..انا معايا فلوس لما ارجع نتحاسب ونظبط موضوع الاكل وكل حاجه بينا

سلام بقى متعطلونيش اكتر من كدا

خرجت واغلقت الباب خلفها..نظرت فاطمه لسلوى وقالت لها

واضح ان هاجر دي طيبه وبنت حلال

اه والله انا ارتحتلها فعلا من ساعة ما شوفتها ربنا يسعدها

كدا بقينا 3 مش 2

ايوه بس انا الاساس

طبعا يا روحي انتي العشق ومحدش غيرك يملى قلبي

في طريق عودتها وهي تحمل الطعام شعرت هاجر بدوخه

تحاملت على نفسها حتى وصلت للبيت ولم تستطيع

صعود الدرج لذا جلست لتستريح قليلا على السلم

وضعت الأكياس بجوارها وأخرجت منديلا من جيبها

ومسحت بعض من قطرات العرق من على جبهتها

وأخذت تتنفس بهدوء دقائق وسمعت صوت باب شقة صاحبةالمنزل يفتح ..وجدت السيده هاجر تجلس على السلم

سألتها بقلق

في ايه يا بنتي ايه الي مقعدك كدا!!

مفيش يا حاجه انا بس كنت بشتري شوية

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى