رواية كامله
روحت بيتي وحضرت الاكل واتعاملت عادي جدا وكأن مفيش حاجه. وبدأت اخد بالي من محمود وتصرفاته اللي اكتشفت إنها تصرفات غريبة اوي ومش مفهومة. يعني مثلا كل يوم بالليل متاخر حوالي الساعة اتنين بيتحرك من جنبي بهدوء ويخرج للصالة ولما بقرب من الباب وبحاول أسمع بيعمل ايه بسمع اصوات ناس بتتكلم معاه بلغة غريبة مش مفهومة بالنسبالي. استغربت اوي مين الناس دي وايه اللي يجيبهم عندنا متاخر اوي كده وليه محمود بيجتمع بيهم في الوقت المتأخر ده ومن ورايا
في يوم قررت إني احاول اخرج وراه بهدوء يمكن اقدر اشوفهم
او حتي افهم اي حاجه من اللي بيقولوه. وفعلا كالعادة اول ما الساعة جت اتنين حسيت بمحمود بيتحرك من جنبي بهدوء عشان ميصحنيش. ميعرفش ان نىومي خفيف واقل حركة تصحيني.
خرج للصالة وبعدها سمعت صوت الباب بيتفتح. واصوات كتير بتتكلم بنفس اللغة الغريبة اللي مش قادرة احدد هي لغة ايه اصلا. علي طراطيف صوابعي مشيت بهدوء عشان ميحسش بيا.
وفتحت الباب بهدوء خالص ومديت وشي لقدام شوية. وشفت حاجة غريبة أوي
فضلوا يتكلموا شوية وبعدها لقيت محمود قام من مكانه.
وخرج قلم حبر كبير من جيبه وبدأ يرسم على الأرض شكل نجمة خماسية كبيرة اوي
وطفى النور وبدأ كل واحد فيهم يقف في قلب زاوية من زاوية النجمة دي وكانوا خمسة كلهم بمحمود. بدأوا يقولوا كلام غريب مش مفهوم . والغربية إنهم بيتكلموا بحماس
كبير اوي وكأنهم بينادوا على حد. فضلوا علي الحال ده اكتر من ساعة وبعدين فشكلوا الدايرة بتاعتهم واخدوا بعضهم ومشيوا ومحمود مسح النجمة ورجع كل حاجه مكانها عشان لما اصحى احس ان في اي حاجه غريبة كانت بتحصل هنا دخلت انا كمان بسرعة وعملت نفسى نايمه. في الأيام اللي بعد كده كنت مش فاهمه حاجه ازاي احس بكل اعراض الحمل بالشكل ده وبطني تكبر بالسرعة دي في وقت قليل اوي. وفي نفس الوقت مفيش اي حاجة باينة في التحاليل وكل ما اروح لدكتور صحتي بقت كل يوم في النازل لحد ما بقيت شبه الهيكل العظمي.
والكوابيس كل يوم بتزيد وكلها ليها عىلاقة بالاطفال ودايما بيكون شكلهم بشع ومرعب.
حتى نىومي بقي غريب أوي.
بقيت بنام فترات كبيرة أوي معرفش إزاي كل يوم بالليل بعد ما نتعشى
بصراحه شكيت في الموضوع
ده لاني لما كنت بشكل غريب أوي و مش مفهوم. و كان بيقعد يقنعني إن جسمي محتاج سوائل كتير الايام دي عشان الجنين.
عشان كده في يوم قررت
و جهزت الاكل في اليوم ده و اكلنا و كله تمام. و دخل محمود المطبخ حضر العصير و جابه و ادهولي. طلبت منه يجيب لي مخدة صغيرة اسند بيها ضهري من اوضة النىوم. و لما دخل الاوضة دخلت بسرعة دلقت العصير في الحوض بتاع المطبخ و رجعت قعدت مكاني تاني. وهو أول ما خرج اول حاجه بص عليها هي كوباية العصير الفاضية.
فردت ضهري علي الكنبة و قعدنا نتكلم شوية. و عشان ميشكش عملت نفسي روحت في
النىوم.
كنت بحاول منمش وأفضل صاحية عشان أعرف إذا كان في حاجة بتحصل لما بنام و لا لا. بس نمت للأسف من كتر التعب. و صحيت لما حسيت بحركة غريبة بتحصل في الاوضة.
فتحت
عيني بهدوء كان النور كله مطفي و في شموع كتير مولىعة في كل ركن في الاوضة و حوالين السىرير. و مش ممكن ده أكيد.
و بداو يقولوا كلام غريب بلغتهم اللي مش بفهمها.
كنت شايفة اشكالهم دي في الضلمة و بدعي ربنا إنى أمىوت عشان اخلص من الړعب اللي انا فيه ده. انا في موقف مفتكرش إن في حد في الدنيا ممكن يتحمله. انا اللي عايشة عمري كله في حالي و مع نفسي. فجاة اتحط في قلب الچحيم ده.
استمر الوضع لحوالي ساعة تقريبا. و بعدها بدأوا يعملو الاقنعة دي.
و خرج هو
و مقدرتش امنع دموعي من إنها تنزل عشان نفسي اللي صعبت عليا أوي. كنت فاكرة إني هعيش في الجنة لقيت نفسي في الچحيم . و مش عارفه اتصرف ازاى او اعمل ايه. حتى خاېفة اتكلم واقول لحد اللي بيحصل معايا ميصدقش. و هيصدق ازاي اذا كنت انا مش قادرة اصدق لحد دلوقتي. ازاي محمود جوزي الراجل المتعلم المحترم يطلع بتاع سحر و شياطين و أعمال.
و المشكلة الأكبر إني مش فاهمة هو بيعمل كل ده ليه .
مفيش قدامي حل غير إني اصبر لما اشوف اخرة اللي بيحصل معايا ده ايه و لا هينتهي أمتى.
و تاني يوم لما صحيت من النىوم اتعاملت عادي اوي كأني مشوفتش اي حاجه من اللي حصلت امبارح.
صحيت لقيته محضر الفطار. اللي يشوفه دلوقتي وهو محضر الفطار عشان خاېف علي تعبي يقول عليه ملاك سبحان الله ازاي بني آدم يبقى ملاك الصبح و بالليل يتحول لشبطان بالشكل ده.
الجزء الأخير.
قصة.
حامل
سبحان الله ازاي بني آدم يبقى ملاك الصبح وبالليل يتحول لشبطان بالشكل ده.
قعدت معاه علي السفرة ومكنتش قادرة اكل الاكل اللي هو عامله بس كنت بڠصب علي نفسي.

