اسكربت عمر وريم بقلم ريم خالد
أنا موافق أجرلك المحل لمدة شهر رمضان يا ريم
رفعت عيني ليه بسرعه بعد جملته وفرحتي اللي لمعت في عيني ومقدرتش أخبيها وأنا بقوله
بجد
أبتسم وهو بيحط أيده في جيبه ورد عليا
منكرش اعجابي بكل كلمة قولتيها ولاكن
في نفس الوقت القرار مش هيتغير أنا هأخدك كتجربة قدامي طول شهر رمضان وتعاملك مع اهل الشارع وهما كذلك وعلي اساس التعامل هبني القرار
بصيتله بترقب وضيقت عيني وأنا بقوله
تقصد أي
رجع علي مكتبه وقعد وأنا متابعاه ورد عليا
يعني تغيير القرار في أيدك يا
انسه ريم
ميل رأسه شويه وهو بيقولي
مش انسه برده !
رفعت حاجبي وأنا بقوله هيفرق معاك
ضحك وهو بيهز رأسه بنفي
ابدا لو حابه نمضي العقد حالا مفيش مشكلة أنا مستعد
اتحركت في وقفتي بتوتر وأنا بقوله
العقد هيكون بأسم والدتي ممكن !
أبتسم وهو بيقولي لا بأسمك أنتي ولمدة الشهر !
بصيتله بقلة حيلة وهو بيبصلي منتظر إجابتي مكنتش عارفه أعمل أي مينفعش اخد القرار لوحدي وفي نفس الوقت أحنا
محتاجين المكان بأسرع وقت بعد دقائق من التفكير بصيتله وأنا بقعد علي الكرسي مره تانيه وأنا بهز رأسي أبتسم بمكر وهو بيرفع تلفونه يتصل علي حد وأنا بفرك في أيدي بتوتر
دخلت البيت بعد ما مضيت العقد بأسمي لقيت ماما قاعده وماسكه كوباية الشاي في أيديها
كنتي فين كنت لسه هتصل عليكي
مردتش عليها وأنا بحط قدامها صوره من العقد وببصلها بترقب ضحكت وهي بتمسك الورقة
نهت جملتها وهي بتقرأ الورقة واختفت واحده واحده ضحكتها ورفعت عينيها ليا پصدمة وقبل ما تنطق بأي كلمة قولتلها كل حاجه وبدون أول قلم حتى بعد ما خلصت كلامي نمت علي الكنبة بأرهاق من كمية الضغط اللي اتعرضتلها انهارده فضلت ماما ساكته أكتر من خمس دقائق وأنا مرقباها لحد ما أبتسمت وهي بتقولي
يابنت العفريتة !
برقت عيني پصدمة من رد فعلها ضحكت وهي بترجع لورا من الصدمة وبتقولي
أنتي عملتي اي
ضحكت علي رد فعلها وأنا بقولها
رد فعلك دي حقيقة ولا بتديني الأمان وفي عز الأمان ضاع مني الأمان وكدا
خبطت كف علي كف وهي بتقولي
أنا مش مصدقه اللي
أنتي عملتيه !
رفعت اكتافي وأنا بعدل نفسي علي الكنبة وقولتلها
كنت مضطره أعمل كدا وأحاول محاولة يا نجحت يا فشلت وأهي محاولة نجحت الحمد لله
خلصت كلامي وهي بتطبطب علي خدي بحنيتها المعتاده وقالتلي
روح ماما
أبتسمت بحب وأنا بقولها
عايزين نثبتله في الشهر دا أن الستات يستاهلوا انهم يشتغلوا في شارع الدهبي هو أي نعم رزقنا مش في أيد حد غير ربنا بس هي كبرت في دماغي بقا شخصنتها مع الواد دا !
ضحكت وهي بتقولي
ثقي في ماما ماما أي
ضحكت وأنا بقعد قصادها ورديت عليها بنبرة حماس
ماما سوبر هيرو
ضحكنا أحنا الاتنين ضحكة سمعت في بيتنا اللي مشاركنا كل حاجه حتي مجهودنا في بداية حلمنا وهو عمل مطعم مذاق بيتي في شارع الدهبي أشهر شارع في
القاهرة ومميز عن باقي الشوارع من حيث الرقي والذوق العالي
بعد اسبوع وقبل رمضان بيومين كنت واقفة أنا وماما قدام المطعم وفي حد بيعلق اليافطة بالاسم بعد ما جهزنا كل حاجه في المطعم من جوا كنت شايفه عمر وهو واقف قدام معرضه وساند علي عربيته ومتابعنا منكرش أن طلته وكاريزمته ټخطف بس في نفس الوقت أنا في قلق بسببه أتمنى مع الوقت يزول كان أول يومين لينا في الشارع الناس متفاجئه واللي بيسأل ومستغرب بس فجأه الأسئلة كلها وقفت وحصل سكوت تام في المنطقة بس النظرات أكيد مسكتتش
ريم هينورا اليافطة شوفي شكلها
فوقت من سرحاني علي صوت ماما نسيت كل حاجه في نفس اللحظة اللي نورت اليافطة بأسم المطعم بتاعنا كانت لحظة جميلة لحظة تحقيق حلم بقالنا سنتين فيه وحوشنا عشانه كتير بصيت لماما وضحكت بفرحة وهي بتضمني ليها وأحنا بنبص علي المطعم من برا لفيت وشي للمره الاولى ليه وهو واقف شاورلي بأيده كتحيه وتشجيع أبتسمت بهدوء وانا ببعد عيني عنه
مبروك المطعم يا
عسل !
لفيت أنا وماما للي بيتكلم كان هو نفس الشاب اللي قابلته أول مره ردت ماما عليه بطيب خاطر وهي بتقوله
الله يبارك فيك يابني تسلم
بصلي من فوق لتحت النظرة بتاعته وقالي
بقول مبروك يا عسل !
اتوترت وحاولت اتماسك
وأبتسمت وأنا بقوله
شكرا الله يبارك فيك
بص لماما اللي كانت بتبصله بقلق وقالها
مصطفي أسمي مصطفي لو عوزتي اي حاجه أنا موجود قولي يا مصطفي في ثانيه هكون قدامك
أبتسمت ماما بمجاملة وهي بتشدني معاها لجوا المطعم بعد ما شكرته أول ما دخلت قالتلي وهي بتحط أيديها علي دماغها
أبتدينا ۏجع الدماغ
قعدت علي الكرسى وأنا بمسك ورقة وقلم وقولتلها
لا ۏجع دماغ ولا حاجه عيل
كانت لسه هترد مردتش أطول في الموضوع عشان مخوفش نفسى وأنا بقولها
اقعدي يلا خلينا نشوف هنختار مين من البنات اللي كانوا شغالين معانا من البيت
قعدت
قصادي وهي بتقولي
صورتي المكان أهم حاجه !
هزيت رأسي وأنا بقولها
أيوه ونزلت البوست علي الصفحه بتاعتنا كمان
هزت دماغها وطلعت ورقة من شنتطتها وهي بتقولي
طيب كويس اوي دي الطلبات اللي هنعملها أول يوم رمضان بعون الله لناس كلموني وأنتي هتوصليهم
هزيت رأسي وبدأنا نندمج في اللي هنعمله اول يوم رمضان والاوردرات المطلوبة وهكذا لحد ما سمعنا صوت اغاني رمضان برا وصوت شباب كتير طلعنا أنا وماما وقفنا قدام المطعم كانوا بيعلقوا الزينه والكل واقف في البلكونات اللي بيناولهم حاجه وبيأخد منهم حاجه يعلقها عنده في بلكونته كنت مبسوطه بالاجواء مع صوت اغاني رمضان اللي مندمجه مع صوت ضحك كل اللي واقفين بيهنوا بعض بقدوم رمضان كان جو مليان بهجة وكان جو غريب عليا بس مبسوطه بيه لحد ما طلعوا من من عند عمر فانوس كبير وشكله جميل قربوا حطوه علي
أول الشارع وبدأو يعدوا من واحد لتلاتة وفجأه نور بأضاءة شديده وكانت إضاءة مالية الشارع والأطفال عماله بيرموا صواريخ في الشارع تندمج مع صوت النقشبندي اللي طالع من القهوة اللي علي أول الشارع
رمضان أهلا مرحبا رمضان
الذكر فيك يطيب والقرآن
وبدأو أهل الشارع يعلقوا فوانيسهم في البلكونات وكل واحد بيعمل حاجه بيعملها بحب وفرحة بدخول الشهر الكريم علينا اللي قادره تفرح قلب الكبير قبل الصغير
بدأنا أول يوم رمضان كنت داخله الشارع وأنا شايله طلبات للمطعم وتلفوني بيرن وقفت علي جنب وأنا بطلع التلفون بسرعه لا يكونوا عايزين حاجه تانيه بس طلعت زبونه من الزبائن الزنانين جدا واللي أتصلت انهارده فوق المېت مره والجو صيام والواحد مش مستحمل
والله ما تقلقي حضرتك عمرنا ما اتأخرنا
عليكي قبل المغرب هيكون كل الاوردر قدامك حاضر
كنت بسمعها بملل لحد ما قفلت معاها ورجعت أشيل الاكياس ظهر قدامي مصطفي بسرعه وهو بيأخد الأكياس من أيدي وبيقولي
عنك
كنت مستنياه فعلا عشان أفطر علي حد انهارده
اسمي ريم هات
الأكياس مطلبتش مساعده
مديت أيدي أخد الأكياس بس رجع خطوه لورا وهو بيقولي
والله ما يحصل عيب متصغريناش بقا
رديت بهدوء ياعم تشكر هات الأكياس !
وهو بيقولي
خدي
اڼصدمت من طريقته والحاجات اللي بدأت تقع من الكيس كنت بحاول الحق اي حاجه من اللي بيجروا وهو واقف بيضحك بجنب لمېت الحاجه اللي وقعت وأنا ببصله بكرهه ومشيت من قدامه وأنا جسمي بيتنفض من العصبية خبط في حد وأنا ماشيه جامد
انا أسفه جدا !
كان راجل كبير بس مش اوي أبتسم وهو بيقولي
الغزال
بصيتله بأستغراب وهزيت رأسي بنفي وأنا بقوله
لأ !
ضحك وهو بيشاور علي مطعمنا وبيقولي
مش أنتي اللي مأجره
المطعم دا !
هزيت رأسي بهدوء وأنا ببصله بابتسامه ضحك بشقاوه وهو بيقولي
يبقي أنتي الغزال !
ضحكت وأنا مش مجمعة أوي ورديت عليه
أنا أسمي ريم !
ضحك جامد وهو بيهز رأسه وقالي
تمام يا ريم أنا عبد الرحمن جد عمر الدهبي
بصيتله پصدمة لثواني وأبتسمت وأنا بقوله
أه اهلا بحضرتك
هز رأسه وهو
بيرحب بيا وشاور بعينيه علي المطعم وهو بيقولي بذوق
ريحة المذاق البيتي مالي الشارع ومجوع الناس وأحنا في صيام ميصحش كدا !
أبتسمتله وأنا برد عليه بغرور
المذاق البيتي لازم يأخد وضعهه في أي مكان
ضحك وهو بيقولي وعينيه بتلمع بحنية
دا أنتي شقيه فعلا زي ما أتقالي
ضحكنا انا وهو وفي وسط كلامنا ظهر عمر من ورا جدو وهو بيقوله
شايف أنك أتعرفت على الأنسه يا عبدو !
قالها وهو بيقف جنبه حاوط جدو عبد الرحمن كتفه رغم طول عمر وهو بيقوله بابتسامة
كنت عايز أتعرف عليها واخيرا حصل
رديت عليه بكسوف دا شرف ليا والله
رد عمر عليا المره دي وهو بيقولي كان نفسه يقابل اللي كسرت القرار لأول مره وقابلك وباين عليه مشجع الموضوع
رفع جدو عبد الرحمن أكتافه بتسلية وهو بيقوله
بصراحه مشجعه جدا بعد ريحة
الأكل الجميلة دي
شكرته بذوق وفرحة وأنا بقوله
دي شهادة اعتز بيها
أبتسم بهدوء وبص لعمر وهو بيقوله بغمزه
عايزين نجرب المذاق البيتي أي رأيك
ضحك عمر وهو بيقوله
وحياة موافقة بالكلام دا
رفع عبدو حاجبه وهو بيقوله بثقه
حياه بنفسها اللي قايله الكلام دا
ضحكنا أنا وعمر وهو بيهز رأسه بأستسلام بعد كدا أستأذنت منهم عشان شغلي وجريت علي المطعم أول ما دخلت أخدوا مني الحاجه بأستعجال ودخلوا المطبخ من تاني وانا قعدت علي أول كرسي قابلني بتعب وأنا بأخد نفسي وافتكرت الحوار اللي لسه حاصل من دقائق
وأبتسمت بتلقائية كانت طالعه غريبه وأنا بفتكر ضحكته مع جدو غمضت عيني فجأه بسرعه وأنا بقوم من مكاني بحاول اشغل نفسي بأي حاجه غيره!
عدى حوالي أسبوع
أخدت نفس عميق وأنا بشاور علي المعرض الخاص بعمر وأنا بقوله
هشيك للمعلم !
ضحك جامد بسخرية وهو بيقولي
طب ما تروحي تشكي هو أنا ماسكك !
بربشت بعيني بتوتر وأنا بقوله
انت عايز اي مني !
هرش في شعره من ورا وهو بيقولي برخامه
همشيكي من الشارع دا لاني واخد أوامر بكدا
بصتله برفعة حاجب وأنا بقوله
لا بجد ومين بقا اللي قالك علي الأوامر دي
دبدبت في الأرض وأنا بقوله پغضب
عمر الدهبي مش كدا !
رفع أيده لفوق وهو بيقولي بأستفزاز
أنا مبعتمدش اسامي
زقيته من قدامي بغيظ وأنا بتجه ناحية المعرض بأندفاع وڠضب فتحت الباب ودخلت وقفت قدامه وأنا بأخد نفسي بسرعه وهو قاعد مصډوم من حالتي
ممكن تشيل مصطفي دا من عليا وخلينا نعدى شهر رمضان علي خير !
قام وقف قدامي وهو بيبصلي
بأستغراب
في أي ومصطفى مين
خبطت علي المكتب قصاده بكل الڠضب اللي جوايا وأنا بقوله
لا أنت عارف ومسلط مصطفي دا عليا عشان أمشي من الشارع وأنا أوعدك بعد شهر رمضان مش هتلمحني فيه بس خليه يحل عني بقا أنا زهقت !
من خبطتي علي المكتب غضبه بقا يوازي ڠضبي وهو بيقولي بعصبية
طول ما أنتي واقفة قدامي صوتك ميعلاش وتتكلمي بأدب لو معندكيش الأوبشن دا يبقي تتفضلي برا وأنا مش مستعد أسمعك !
كنت هرد عليه بنفس الطريقة وقفني بأيده وهو بيقولي
أتكلمي بأدب !
سندت علي المكتب وأنا بنزل رأسي وبأخد نفسي عشان أهدى وأعرف أتكلم رغم أنتفاضة كل حته في جسمي رفعت عيني ليه مره تانيه وهو متابعني
أنا عارفه أنك
عايزني أمشي من الشارع وكمان مش عايز تغير قرارك بس مش لدرجة أنك تسلط عليا حد
كنا واقفين قصاد بعض وهو حاطط أيده في جيبه وبيسمعني لما ملقيتش منه نفي أو تأكيد كملت كلامي
أنا من أول يوم جيت هنا واللي أسمه مصطفي دا ومش سايبني في حالي كل ما يشوفني في الشارع وهو أكيد مش هيعمل كدا من نفسه ووقع بلسانه انهارده وقالي أنك مديله أوامر بكدا
قولت أخر جملة وأنا ببصله بأتهام وڠضب متأثرش للحظه وهو بيقولي ببرود
هو قالك كدا
كنت ببصله پصدمة من بروده وبعدت عيني عنه عشان ممسكش فيه قعد مكانه من تاني وهو بيقولي
طيب يا آنسه انا مسلطش حد عليكي عشان أنا مش عيل ولا صغير علي الحركات دي ولو عايز أمشيكي مش هحتاج لعيل زي دا عشان أمشيكي انا مش عويل
رجع ضهره لورا وهو بيقولي بثقة

