رجع بعد ٣٠ عام من الاختفاء

كان ينظر إلى الصور ولا يفهم.

يحاول تذكر أسماء ولا ينجح.

يناديه الجميع بابا لكنه لا يرد إلا على اسمه المجرد فاسيلي.

ومع كل يوم كانت الأسرة تتأىلم بصمت.

فهو هنا لكنه ليس هو.

بعد أشهر من الفحوصات الطبية والتحاليل العصبية أكد الأطباء أنه لا يعاني من أي تلف دماغي أو مرض نفسي واضح.

لكنهم قالوا إنها ذاكرة تم مسحها بمهارة.

لا آثار لتعىىذيب لا فقد في الوزن لا

علامات على العزلة أو الإهمال.

العكس تماما صحته جيدة جلده ناعم نسبيا يداه نظيفتان أظافره مقلمة.

كأنه كان تحت رعاية خاصة لكن من وأين ولماذا

بعد أيام قليلة من ظهوره المفاجئ تحول بيت عائلة جورجوس إلى مسرح إعلامي تحاصر الكاميرات المداخل وتنهال الأسئلة من كل جهة

أين كنت كل هذا الوقت

من أوصلك

هل تتذكر أي شيء

ما تعليقك على جىىنازتك التي أقيمت منذ ثلاثين عاما

فاسيلي كان يكرر نفس الإجابات وكأنه آلة مبرمجة

كنت في البيت كنت دايما في البيت.

انتشرت الصور والمقاطع على منصات التواصل الاجتماعي وتحولت القصة إلى ترند دولي.

بعض القنوات الأجنبية أرسلت مراسلين إلى رومانيا ووصفت القصة بأنها

واحدة من أكثر حالات الاختفاء غموضا في العصر الحديث.

تحت هذا الضغط اضطرت السلطات الرومانية إلى إعادة فتح ملف التحقيق رغم مرور ثلاثة عقود على القىضية.

وعادت الأسئلة لتطارد المحققين من جديد

من الشخص الذي قاد السيارة وأوصله

من كان يعتني به طوال هذا الوقت

ولماذا لم يظهر أي أثر له في سجلات الدولة طوال تلك السنوات

تم استدعاء أطباء نفس وعلماء أعصاب لتحليل حالته. البعض رأى أن هناك نوعا نادرا من النسيان الانتقائي يصاب به الإنسان عندما يتعرض لصذمة حادة.

لكن ما أثار الخوف حقا هو ما قاله أحد الباحثين في مؤتمر مغلق

ما نراه

أمامنا ليس فقط فقدانا للذاكرة

بل إعادة برمجة للشخص بالكامل!

وقال آخر

هناك نظريات حديثة حول التحكم في العقل البشري من خلال العزل والتهيئة النفسية الطويلة وتستخدم غالبا في برامج سرية… إن صحت هذه النظرية فربما فاسيلي لم يكن حرا طوال هذه السنوات بل كان تحت سيطرة جهة ما.

كلام مرعىب لكنه يطرح تساؤلا لا يقل رعىبا

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى