رجع بعد ٣٠ عام من الاختفاء

عندما بدأت عائلته في سؤاله لم يكن هناك رد واضح.

أسماء أبنائه لا يتذكرها

زوجته لا يتعرف على ملامحها

المنزل لا يشعر تجاهه بأي انتماء

حتى اسمه لا يبدو مألوفا له

هل تتذكر أين كنت طوال هذه السنوات

لا. كنت في البيت. دايما في البيت.

كان يكرر نفس الجملة وكأنه مؤمن بها وكأن الثلاثين سنة كانت لحظة واحدة في عقله.

كان يتحدث بهدوء مريب لا يرتبك لا يتوتر لكن في عينيه فراغ فاتل.

لا خوف لا حنين لا ندم فقط لا شيء.

في لحظة دخوله لاحظ الجميع شيئا أغرب

نفس الملابس التي ارتداها يوم اختفائه عام 1991.

قميصه القديم الذي كانت ألوانه قد بهتت لكنه لا يزال سليما

بنطاله الذي خاطته له زوجته بيديها

الحذاء الجلدي المهترئ قليلا لكن نظيف!

ما السر في أن تبقى الملابس نفسها على حالها بعد 30 عاما

كيف حافظ عليها بهذه الحالة هل كان أحد يعتني به

الأغرب أن جيوبه احتوت على

بطاقته الشخصية الأصلية التي استخرجت في أواخر الثمانينات

تذكرة القطار التي اشتراها يوم اختفائه سليمة تماما عليها ختم المحطة

قطعة خبز ملفوفة في ورق جرائد مؤرخة بيوم اختفائه!

وكأن الزمن توقف معه أو توقف عنه.

بعد انتشار الخبر في وسائل الإعلام الرومانية بدأ الناس في تقديم فرضيات.

لم يكن هناك تفسير علمي مرض لذا خرجت عدة نظريات بعضها منطقي وبعضها أشبه بالخيال

1. فقدان الذاكرة النفسي

قال أطباء نفسيون إنه ربما تعرض لصذم

نفسية جعلته يفقد ذاكرته بالكامل ويتم تبنيه في مؤسسة أو بيت ما وظل هناك إلى أن أعاده أحدهم مؤخرا.

لكن كيف لم يتم التعرف عليه طيلة 30 عاما

ولماذا لا يوجد أي سجل طبي أو رسمي له طوال هذه الفترة

2. تجربة سرية أو اخىتطاف

بعض الصحفيين أشاروا لاحتمالية أنه كان موضوع تجربة أو اختىطف من قبل جهة سرية أجرت عليه تجارب نفسية أو طبية.

لكن ما الهدف ولماذا يعاد بنفس حالته وملابسه وبدون أي علامات تعب أو آثار إهمال

3. عبور زمني

في رومانيا حيث تنتشر الأساطير والخرافات ظهرت نظرية تقول إن فاسيلي ربما انتقل لعالم آخر أو إلى فراغ زمني أو أن هناك تشىقق زمني التهمه ثم أعاده.

نظرية يصعب تصديقها لكنها لا تقل غرابة عن الواقع نفسه.

أولاده أصبحوا رجالا في الخمسين من عمرهم أحفاده يملؤون البيت وزوجته تجاوزت عمر السبعين.

كل شيء تغير

عدا هو.

جلس في البيت مثل ضيف.

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى