رجع بعد ٣٠ عام من الاختفاء

هل لا يزال هناك آخرون مثل فاسيلي لكنهم لم يعودوا بعد

طرحت إحدى الصحف المحلية نظرية جىريئة للغاية

ماذا لو أن هذا الرجل ليس فاسيلي الحقيقي

نعم يحمل بطاقته نعم نفس الملامح ونفس الملابس

لكن ماذا لو كانت هذه الأمور كلها جزء من خدعة دقيقة

نشرت صور مقارنة بين وجه فاسيلي قبل اختفائه ووجهه الآن وقال بعض المختصين إن هناك تغيرات طفيفة في شكل عظام الوجه والأذنين تغيرات لا تحدث طبيعيا.

لكن أسرته رفضت هذه النظرية رفضا قاطعا.

ابنه الأكبر قال أمام الكاميرات

ده أبويا حتى لو نسي حتى لو اتغير إحنا حاسين بيه.

ومع ذلك ظل الشك قائما لأن الغموض لا يتجزأ.

قرر فريق من المتخصصين إجراء تجربة نفسية عميقة تعرف بالاستدعاء المكثف وهي تعتمد على

تعريض المريض لمحفزات حسية قوية روائح أصوات صور قديمة

إعادة تهيئة بيئة مشابهة لما كان يعيشه

توجيه أسئلة مركبة بطريقة معينة تحفز الدماغ

أحضر فاسيلي إلى منزل قديم

بني ليشبه بيت طفولته.

تم تشغيل موسيقى رومانية من فترة شبابه.

وضعت أمامه صور عائلته قبل اختفائه وتسجيلات صوتية له بصوته القديم.

ظل ساكنا لساعات.

ثم حدث شيء غريب.

اغرورقت عيناه بالدموع ووضع يده على قلبه وقال بصوت مبحوح

أنا كنت هناك.

فين يا فاسيلي

سأله الطبيب وهو يمسك بيده لكن فاسيلي تراجع فجأة وبدأ يرتجف.

قال جملة واحدة فقط

بس مش هينفع أقول هم لسه شايفني.

ثم دخل في نوبة بكاء طويلة قبل أن يسىىقط منهكا.

وللمرة الأولى خاف الجميع.

حتى الأطباء.

بعد هذا الانهيار توقفت الجلسات وتم نقله إلى منزل العائلة مرة أخرى.

لكنه أصبح أكثر صمتا أكثر وحدة وأكثر حزنا.

كان يجلس لساعات أمام النافذة لا يتحدث.

ينظر إلى المرايا كثيرا وكأنه يرى شيئا لا نراه.

وفي أحد الأيام

رسم شيئا غريبا على ورقة وسلمها لابنه الأصغر.

كان الرسم عبارة عن باب حجري مظلم مفتوح وخلفه ظل لرجل يرتدي نفس ملابس فاسيلي لكنه لا يملك وجها.

كتب أسفل الرسم

أنا خرجت بس اللي جوايا لسه هناك.

ليست كل القصص الغامضة أساطير

بعضها يحدث فعلا لكننا لا نملك له تفسيرا.

قصة فاسيلي جورجوس تتركنا مع عشرات الأسئلة التي لم تجب

هل كان مخىتطفا

هل عبر زمنا آخر

هل تمت برمجته

أم أنه ببساطة تجربة بشرية خرجت عن السيطرة

العبرة هنا تتجىاوز شخصا عاد من الغياب

العبرة هي أننا نعيش في عالم مليء بالثغرات

وبين كل غياب وظهور هناك قصص تكتب بصمت ولا أحد يسمعها.

4 من 4التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى