رواية اميرتي بقلم مريم محمد

ارتدت قميصا قطنيا ازرق اللون رقيق و محتشم و دخلت الى فراشها الوثير و شعرت أنها لم تشعر بمثل هذه الراحة من قبل فسريرها في بيت الطالبات كان قديما و يصدر أصواتا عالية كلما تحركت ابتسمت هاله و سرعان ما استسلمت للنوم و حلمت بوالدتها الحبيبة فتساقطت دموعها و هي نائمة

الساعة 9

باسل بس كده بدري قوي

هاله و هي تريد أن تضحك فبالطبع هو لا يعرف شيئا عن المواصلات العامة و لم يجرب من قبل السير لمدة قد تزيد عن الساعتين حتى يصل الى مكان ما فأجابت

هاله اصلي بحب اوصل بدري

باسل طيب اتفضلي أوصلك

هاله لا متشكرة مفيش داعي تعطل حضرتك

باسل بلهجة آمرة يلا يا هاله انا اصلا مكتبي في شارع مراد يعني انتي في طريقي

هاله وهي لا تريد احراج نفسها بالركوب معه بجد مش عايزة اتعبك

باسل يلا بقى كده هنتأخر

أخرجها صوت باسل من احلامها قائلا هتخلصي الساعه كام

هاله الساعة 4

باسل خلاص هبعتلك السواق يستناكي

هاله مفيش داعي انا هعرف ارجع لوحدي

باسل بصي يا هاله عشان مش بحب الكلام الكتير انت دلوقتي بتشتغلي عندي يعني لازم اطمن انك ترجعي في مواعيدك مضبوطة و ميبقاش عندك مبررات للتأخير فالسواق هيرجعك كل يوم

نظرت هاله و هي تشعر بأنه يعاملها كأنها خادمة لديه و أرادت أن تجيبه بطريقة حادة لكنها تذكرت أمها المړيضة فقرر التزام الصمت توقفت السيارة الفارهة أمام الباب الرئيسي و قد رآها بعض زملائها وهي تخرج من السيارة وتشير لباسل و تدخل الى الحرم الجامعي فاستقبلها بعضهم ساخرين

ايه العربيات الجامدة ده يا لولو

بس عامله فيها دحيحة وانتي طلعتي جامده موووووت

صاحبك ده يا لولو

نظرت اليهم هاله بكبرياء و اتجهت الى المبنى الذي به محاضرتها الاولى لكنها شعرت بدموع ساخنة ټحرق وجنتيها الرقيقتين .

انهت هاله محاضراتها و خرجت ن الباب الرئيسي للجامعة

لتجد السائق الخاص بباسل منتظرا اياها

صعدت الى السيارة وهي

تشعر بالحزن الشديد فقد ظن زملائها بها السوء و هي لا تريد التحدث عن مرض والدتها فهي لا تريد الشفقة من احد صعدت هاله الى غرفتها و قررت الاستحمام حتى تحاول تهدئة نفسها و بعد ان انتهت نزلت لتجد السيدة كاريمان في انتظارها

كاريمان ازيك يا هاله ها عملتي ايه انهارده في الكلية

هاله الحمد لله

كاريمان باسل قالي ان السواق هيوصلك بعد كده

هاله آه فعلا

كاريمان صوتك ماله

نظرت هاله اليها و هي تشعر بالدموع تملأ عينيها لا ابدا مفيش حاجه

كاريمان على فكره انا يمكن مش بشوف بعيني بس بشوف بقلبي وقلبي بيقول انك زعلانة

هاله صدقيني مفيش تحبي اقرا لحضرتك

قصة

كاريمان على راحتك بس لما تحبي تتكلمي هتلاقيني موجودة هاتي قصة جين أير عشان بحبها اوي

جلست هاله على الكرسي المقابل للسيدة كاريمان و بدأت تقرأ لها تلك القصة الحزينة و الرومانسية في ذات الوقت و ظلت هاله تقرأ بصوتها الرقيق ولغتها الانجليزية الممتازة و فجأة سمعت كلا منهما صوتا أنثويا مرتفعا يقول

طنط انتي لقيتي شغالة جديدة

أدرات هاله رأسها لتجد فتاة شابة ترتدي ملابس ضيقة للغاية و شعرها بني اللون و ناعم يصل الى كتفيها و كانت تنظر الى هاله باحتقار شديد فخفضت هاله نظرها و صمتت بينما أجابت كاريمان پحده

كاريمان ايه اللي بتقولي ده يا لي لي ايه شغاله ده

لي لي سوري يا طنط مش قصدي

كاريمان اعرفك بهاله المرافقة بتاعتي و على فكرة ده في ليسانس آداب english

لي لي و هي تنظر لهاله بغيظ شديد اهلا

هاله بصوت حزين اهلا بيك يا فندم

كاريمان ده لي لي خطيبة باسل

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى