روايه كاملة وحصريه بقلم الكاتبه فاتن أسامة (تيك تاك)
ملكهو إيه إللي حصل
رحيل إنتي إتعميتي يوم واحد بس الدكاترة بيقولو فيه حاجه غريبة
وإن ربنا معملش كدا غير ل حكمة
أخدت نفس عميق وهي بتمسك إيدي ب توتر
حاولي تفتكري كويس إيه حصل الليلة إللي فاتت بالتحديد
غمضت عيوني ب شويش في محاولة مني أجمع الأحداث إللي حصلت
إكتشفت إني مكنتش مركزة وكل إللي حصل دربكة
مش عارفه أجمع منها حاجه
فتحت عينيا بسرعة لما صورة أدم جت قصادي
رنيلي علي أدم
بصتلي ب إستغراب
أدم أدم مين
يتبع
الجزء الثاني
إنتي هتهزري معايا أدم يا ملك إبن خالتي
بلعت ريقها ب صعوبة وهي بتبصلي ب نظرة مليانة خوف
أدم عرفت بالصدفه من بابا إن دفنته كانت إمبارح في الشرقية
طبطبت علي كتفي
حقك عليا معزيتكيش بس كنت ناوية أكلمك
شهقت ب صوت عالي وكأن حد خبطني علي دماغي
ماټ إنتي إتجننتي باين عليكي
رحيل إنتي أكيد لسه مصډومة مش أكتر حقك عليا
شيلت الغطا من عليا وأنا بسحب إبرة المحلول من إيدي
قومت من علي السرير وأنا بكلمها ب نبرة عالية مليانة عصبية
إنتي إتجننتي يا ملك صح ماټ إيه
مسكتني من إيدي
إهدي طيب أنا معرفش مالك أكيد دا أثر زعلك عليه
طبطبت عليا
متزعليش هو دا نصيبه
الدموع
نزلت من عيني بطريقة صعبة
إيدي وجسمي بيرجفو
إزاي وأدم كان معايا إمبارح
ماټ إزاي وإمتي
وخالتي معرفتنيش ليه
بصيتلها وأنا بمسح دموعي وإيدي بتتهز
حصل دربكة كبيرة إمبارح بس إللي كان معايا أدم
هو إللي فضل معايا الليلة إللي فاتت والله يا ملك
ضمت حواجبها ب إستغراب وخوف كبير كان باين علي ملامحها
إزاي
مسكت إيدها
أنا عارفه إننا مجرد زملاء مش صحاب أوي يعني
بس أنا عايزاكي تفضلي معايا أنا مش عارفه إيه بيحصلي
أخدت نفس عميق وهي بتحاول تهديني
يلا نروح البيت
قولت ب إندفاع
لا
ليه
أنا خاېفه
بصي أنا دلوقتي مش صحبتك أنا الضابط ملك حمدي يعني هحميكي وهعرف أحل اللغز دا معاكي
ضميتها وأنا بحاول أشكرها
مش عارفه أقولك إيه بس أدم مۏته غريب انا مش فاهمه أي حاجه
طبطبت عليا وكأنها بتطمني
كلو خير بإذن الله
وفي طريقنا للبيت
مكانش علي بالي غير أدم وذكرياته معايا أنا مكانش ليا غيرو
كان أخ وأب وصاحب
إنزلي يلا
نزلت من العربية ب هدوء وأنا بحاول أجمع قوتي
كنت خاېفة أفتح باب الشقة
بس فتحتو
أنا معاكي إدخلي يلا
واقفة قدام باب البيت وأنا مترددة
بصيت علي البيت ومكان نومي الليلة إللي فاتت
كل حاجه متبهدلة من حركتي الكتيرة والحاجات إللي كسرتها إمبارح
لفت نظري رسمة غريبة علي الحيط د مرسومة باللون الأحمر
مركزتش أوي بسبب ضربات قلبي اللي عليت فجأة لما شوفت چثة سيلا علي الأرض
سيلا ماټت بجد !
يعني مكنتش بتخيل
ملك قربت منها وهي باصالي ب حزن مع مواساة
حقك عليا أنا ربنا يرحمها
كنت متجمدة من الكسرة إللي أنا فيها
قطتي مشيت وسابتني !
دي دي مقتولة
مش مۏت طبيعي دا
أنا مش لاقية تفسير غير إن روح أدم هي إللي كانت معاكي
إمبارح
وطالما كان موجود يبقا مۏته مكانش أمر طبيعي وفي الغالب إتقتل
رديت عليها وأنا
حاسة ب ۏجع في قلبي
وسيلا سيلا عملت ل روح أدم إيه حرام والله
طبطبت عليا بعد ما قعدت في الأرض وأنا مڼهارة
مش وقته مش وقته إنهيار إحنا أقوي من كدا يا رحيل قومي شوفي إبن خالتك ماټ إزاي قومي جيبي حقه متستسلميش
وبعد كلامها رنيت علي خالتي
بس مكانتش بترد
فضلت أرن كتير وبرضو مفيش أي رد
لفيت وشي ل ملك إللي كانت بتفتش في البيت عشان تلاقي أي أثر ل أي حاجه تدلنا
إنتي عرفتي ب الډفنة إزاي
بابا كان نازل بالصدفه من البيت شاف خالتك وهي متسرعة ورايحة علي عربيتها بسرعة
ف قالتلو إن أدم ماټ
كلمة ماټ أكنها خنجر دخل جوا قلبي
لحظة غريبة عملت فيها فلاش باك ل الليلة إللي فاتت
إحنا بنشوف ب قلبنا مش ب عيونا ولو علي قلبك ف هو أكبر دليل في حياتك
في يوم وليلة ليلة واحدة غيرت كل الموازين
هو إللي هيدلك هو إللي
هتشوفي بيه وهيوريكي حقيقة كل حاجه
بتفكري في إيه
إحنا لازم نروح البلد
ليه
عايزة أشوف خالتي أفهم منها إيه العبث إللي بيحصل دا
وبعد ما ډفنا سيلا وأنا كلي حزن
جهزت شنطتي وملك كمان
ومشينا علي البلد
كنت متوقعة الأمور هتكون بسيطة
بس إللي عرفتو كان اسوأ مما توقعت
مفيش أسوأ من إنك تقع ف حالة ملهاش وصف
غير إنك مش عارف
مش عارف تستني ولا تمشي
مش
عارف إنت بخير ولا لا
مش عارف تاخد قرار
مش عارف تفكر
مش عارف تجاوب علي أي سؤال
مش عارف إنت عايز إيه
مش عارف إنت إيه اصلا
إحساس مؤذي ومخليك مش عايز حاجه
غير إنك تكون مع نفسك و بس وعايز تبقى لوحدك دايما
كان كلام صادر من شخص قاعد مع راجل عجوز في الدوار
كلام حزين لمس حاجه جوايا
ياسر أبو العزم ميقولش كدا ولا يكون ضعيف إبن دمي لازم يكون
قوي
مش في كل الأوقات يا جدي
كنت بحاول أشوف وشه بس كان مدينا ضهره
وبحكم إني بركز في التفاصيل صوته جذبني وأنا يا خفة الدنيا وحلاوتها لما ودني تسمع صوت حنين عليها
هتفضلي ساكتة كدا ما تنطقي
قربت من ودنها وأنا بقول ب صوت هامس
أنا مشيت من العيلة دي بقالي قرن محدش هيعرفني غير كمان دا مش جدي دا أخو جدي قرابة من بعيد يعني
إزيك يا حج
يالهوي دول باصولنا
يا كسفتي
يا وشي إللي بقا زي الطماطماية
مين
دخلنا أنا وهي وأنا ركبي بتخبط في بعضها الضابط ملك حمدي من الجيزة ودي رحيل الشامي
بص ل ملامحي بتركيز
دي دي بنت فاطنة !
أيوا يا جدي
مسك إيدي وهو بيضمني له ب شدة
ياااه يا بنتي عاش من شافك ولا سمع عنك حاجه من ساعة مۏت أمك محدش بيشوفكو ولا إنتي مش معتبراني جدك ولا إيه
مترددش في ودني غير جملة محدش بيشوفكو
إزاي وخالتي كل إسبوع المفروض بتيجي هنا
طيب إتفضلو إرتاحو
عدلت هيئتي بعد ما ملك
بصتلي عشان أتكلم
الموضوع يا جدي ب إختصار
قولي يابنتي مقلقة ليه
إحنا بنشوف ب قلبنا مش ب عيونا ولو علي قلبك ف هو أكبر دليل في حياتك
كان كلام أدم بيتردد في ودني كل شويه
وكأنها إشارات بتدلني
خالتي جت هنا إمبارح أو الأيام إللي فاتت !
ملامحه إتبدلت بس كان بيحاول يخفي توتره
سعدية مجاتش لا
بصينا ل بعض أنا وملك ب إستغراب كبير
إزاي حضرتك !
زي ما بقولك يا حضرت الظابط من زمان مجاتش زارتنا ولا نعرف عنها حاجه
بصيت ل ياسر إللي كان هادي ومبيتكلمش
بس رجله بتتهز
مررت عيوني علي الدوار لاقيته قديم
هو مفيش غيرهم في البيت دا ولا إيه
طيب يعني
كنت لسه هتكلم بس ملك برقتلي في محاولة منها تسكتني
دلوقتي خالتي وأدم إختفو
ومنعرفش عنهم حاجه
طيب شكرا يا حج لو هي جت هنا في أي وقت أتمني
تبلغني دا الكارت بتاعي
ياسر أخدو منها ب إبتسامة وهو بيقول
إنتو جايين من سفر إزاي هتمشو دلوقتي ! خليكو شويه
هو محدش غيركو موجود هنا !
لحقتي تنسي العيلة !
إبتسمت وأنا بحاول أداري كسفتي
الحكاية بس عشان مجيتش هنا من وأنا صغيرة
كلهم موجودين هتلاقي كل واحدة مشغولة في حاجه
قومنا أنا وملك
مينفعش الزيارة اللي علي الطاير دي
معلش يا جدي يبقا هجيلك في وقت تاني
وبعد ما سلمنا عليهم مشينا كام خطوة
وصلنا الباب وبعدين حسيت ب قبضة في قلبي
وصوت حد بيندهني
ومن العدم الدنيا بدأت تلف بيا ومكانش قدامي غير سواد
أنا أنا فين !
فتحت عينيا بشويش لاقيتهم قدامي
جدي وياسر وملك وستات كتير حواليا
إنتي كويسة
سألتني بعد ما مسكت إيدي
هو إيه اللي حصل يا ملك
أغمي عليكي فجأة الدكتور قال إرهاق وتعب من قلة الأكل وإنتي كمان جاية من سفر
رد جدي وقال
هتفضلي هنا لغايت ما تطيبي إنتي من ريحة الغالية يابنتي
طلعو كلهم برا بعد ما إطمنو عليا
أنا مبقتش فاهمه حاجه
رديت ب قلة حيلة
ولا أنا
والعمل أفتح ملف ونخليها قضية رسمي !
قلبي بيقولي لا يا ملك يمكن قلبك غلطان
لا هو اللي هيدلني أدم قالي كدا
طبطبت علي إيدي وهي بتقول
طيب أنا مينفعش أبات هنا عشان الشغل هترجعي معايا !
غمضت عيوني وبعدين فتحتها
قولت ب ثقة غريبة معرفش إتزرعت جوايا منين
روحي إنتي وأنا يبقا هاجي بعدك وأنا مكتشفة اللغز
متأكدة !
متأكدة
وفجأة لمحت ب طرف عيني خيال عدي من قدام الأوضة
عرفت إن فيه حد كان بيراقبنا
وقتها إتأكدت إن الناس دي ليهم يد في إللي حصل
ودعت ملك بعد ما ركبت عربيتها
لفيت وشي للدوار وأنا نظرة عيوني بتقول
مش همشي غير وأنا عارفه الحقيقة لو كلفني الأمر روحي
سرحانة في إيه
رفعت عيوني لاقيته ياسر
شاب أسمراني وعيونه سمرا
ملامحه رجولية
رسمة عيونه اللهم بارك
ودي كانت أول مرة يلفت نظري ملامح حد بالشكل دا
يابنتي !
ولا حاجه
مدلي إيده
ياسر أبو العزم أخصائي نفسي
رحيل الشامي مهندسة ديكور وبحب الخيل ضحك ب صوت ملفت
حاطاه في تعريفك ليه
عشان بحبه وطالما حاجه بحبها يبقا هتفضل ملازماني
بصيتله ب ثقة
ومش هفرط فيها أبدا
أنا كمان بحب الخيل علفكرة
قولت ب إندفاع
بجد
عندنا إسطبل يا هندسة
كمان !
جدي إتدخل في الكلام وهو مبتسم
لحقتو تضحكو وتهزرو مع بعض مالك ياض علي بنت عمتك
كان بيتكلم ب غمزة مفهمتهاش
أكيد ملحقش يكون معجب بيا مثلا
أديك قولتها بنت عمتي يعني عادي أكلمها
ما تعرفوني علي باقي العيلة أهي فرصة أنا موجودة وكدا
عينيا والإسطبل
ضحك
ياستي حاضر ناكل لقمة بس عشان متقعيش من طولك تاني وبعدين نعمل إللي إنتي عايزاه
الأيام عدت
وأنا مستنية إشارة من أدم
واحدة مكاني كانت بلغت البوليس
بس قلبي منعني وكنت حاسة إني هلاقي دليل هنا
يوم ورا يوم ومفيش جديد حصل
غير إني بقيت واحدة من العيلة
شوفت فيهم حنان ودفي
عكس الشك المزروع في قلبي تجاههم
يعني ظلمتهم !
وفي ليلة كنت سهرانة بالصدفه
الدوار ولا نفس
بس سمعت صوت همهمه
أكن حد محپوس أو مربوط
صوت حد بيتعذب
إستعيذت بالله من الشيطان الرجيم
أكيد بتخيل كالعادة
ومن العدم سمعت صوت خطوات ورا ضهري
بلعت ريقي وأنا متجمدة في مكاني
أنا فاكرة إني قفلت باب الأوضة كويس
وفجأة الباب إترزع
لفيت وشي بسرعة لاقيته موارب
وصوت الخطوات بيعلي
طلعت أجري بسرعة برا الأوضة أشوف مين ملقيتش حد
مين
أخدت نفسي بشويش وبعدين حد لمس كتفي بسم الله الرحمن الرحيم
إيه مطلعك برا أوضتك !
ياسر ! خضتني
بصلي وهو ضامم حواجبه
في إيه إنتي بترجفي
قولت ب إنكار
لا لا مفيش الجو برد مش أكتر
قلع الجاكيت بتاعه ولبسهولي
كان قريب مني ل أول مرة
قرب من ودني وهو بيقول ب صوت هامس
كدا أحسن
بصيت في عينيه إللي كانت حاضنة عيوني
هو أنا وقعت في حبه ولا إيه
أيوا أحسن رجعت خطوتين ل ورا
طيب يلا علي أوضتك
وبعد ما خلاص همشي
تراجعت تاني وقولت بعد ما فاض بيا الأمر
أقولك الحقيقة
إيه يا حببتي
حببتك !
إيه يا رحيل
أنا خاېفه حاساني خاېفه معرفش ليه وحوار إني معرفش حاجه عن خالتي وإبن خالتي تاعبني مبقتش عارفه أعمل إيه
كان هيضمني بس رجع ل ورا تاني
كنت محتاجه حضنه بس مينفعش
لو عليا عايز أخدك في حضڼي دلوقتي بس إنتي عارفه إني موجود وأكيد هنلاقيهم
لمس شعري ب حنية
كل حاجه هتتحل
بعد مرور شهرين
والله تتجوز مين !
رحيل يا جدي
بت فاطنة اللي خالتها سعدية أنت إتجننت
!


