روايات وقصص

اتجوزت مرات أخويا

اتجوزت مرات أخويا بعد وفاته علشان أربي ولاده… وبعد ليلة الفرح لقيت جواب أخويا مخبيه من قبل موته، وأول سطر فيه كان: «لو حصل لي حاجة، أوعى تتجوزها قبل ما تعرف الحقيقة».

بعد وفاة أخويا بسنة، وافقت أتجوز مراته «نور» علشان ولاده الاتنين يفضلوا وسط العيلة.

ليلة الفرح، وبعد ما الأطفال ناموا، نور قالتلي وهي متوترة:هروح أطمن عليهم… إنت استريح.

دخلت أوضة أخويا القديمة أجيب هدوم، وأنا بفتح الدولاب وقع قدامي ظرف أصفر من بين الكتب.

اتجمدت لما شوفت خط أخويا عليه:«لأخويا ياسين… يتفتح بعد موتي.»

فتحت الظرف وإيدي بتترعش…وأول سطر خلاني أقف مكاني:

— «يا ياسين… لو حصل لي حاجة، أوعى تتجوز نور قبل ما تعرف الحقيقة.»

وفجأة سمعت صوت نور من ورايا:ياسين… إيه اللي في إيدك؟

لفيت لها ببطء وخبيت الجواب ورا ضهري.

— جواب من أخويا.

وشها اتغير في ثانية، وقالت بخوف: إنت… فتحته؟!

بصيت في عينيها وقلت: ليه يا نور؟ إيه اللي خايفة أعرفه؟

وساعتها… سمعت صوت باب البيت بيتفتح من بره…. واللي دخل ..

يـالا صلي علي محمد ال محمد وتابعني علشان تكمل باقي القصه … حكايات الكاتبه اسما السيد ممنوعه من النسخ رابط القصه كامله في الرابط بالتعليقات الجزء الأول

اتجوزت مرات أخويا بعد وفاته علشان أربي ولاده… وبعد ليلة الفرح لقيت جواب أخويا مخبيه من قبل موته، وأول سطر فيه كان:

«لو حصل لي حاجة، أوعى تتجوزها قبل ما تعرف الحقيقة.»

بعد وفاة أخويا «عمر» بسنة كاملة، وافقت أتجوز مراته «نور».

مكنش القرار سهل.

ولا كان جواز عن حب.

على الأقل… ده اللي كنت بقوله لنفسي.

عمر ساب ولدين: آدم عنده 7 سنين، ويونس عنده 4 سنين.

ومن يوم ما مات، وأنا تقريبًا بقيت الأب التاني ليهم.

كنت بروح المدرسة معاهم، أوديهم للدكتور، أجيب طلباتهم، وأقضي معاهم كل وقت أقدر عليه.

أما نور…

فكانت بعد موت عمر زي واحدة اتسحب منها نص روحها.

لبست الأسود شهور طويلة، بطلت تخرج إلا للضرورة، وكل حياتها بقت الولدين.

بعد حوالي عشرة شهور من وفاة عمر، أمي هي اللي فتحت الموضوع.

قالتلي:

— يا ياسين… إنت فكرت تتجوز؟

ضحكت وقلت:

— هو أنا لاحق على نفسي يا أمي؟

لكنها سكتت شوية، وبعدين قالت:

— طب فكرت في نور؟

بصيتلها مصدوم.

— مرات أخويا؟!

— أرملة أخوك يا ابني… وعدتها خلصت من زمان. وبعدين ولاد أخوك أولى بيك من أي حد غريب يدخل حياتهم.

رفضت الفكرة من أول لحظة.

كنت شايف إن عمر أخويا، ونور هتفضل في دماغي مرتبطة بيه.

لكن أمي فضلت تتكلم.

وأبويا وافقها.

حتى أهل نور قالوا إنهم مطمنين عليا أكتر من أي راجل غريب.

ونور نفسها لما اتكلمت معاها قالتلي:

— أنا مش طالبة منك حاجة يا ياسين… أنا كل اللي يهمني ولادي.

قلتلها:

— وأنا كمان.

بصتلي وقتها وقالت:

— يبقى يمكن ده كفاية.

وبعد تفكير طويل…

وافقت.

عملنا فرح بسيط جدًا في بيت العيلة.

من غير دوشة، ومن غير مظاهر كبيرة.

لكن طول الليلة كان فيه إحساس غريب جوايا.

كنت كل شوية أبص لصورة عمر المعلقة في الصالة.

وأحس كأنه باصصلي.

عارف إن ده مجرد إحساس…

لكن نظرته في الصورة كانت بتوترني.

بعد ما الناس مشيت، والبيت هدي، الولاد ناموا.

نور كانت واقفة قدامي بعباية بيت بسيطة، وإيديها بتتحرك بتوتر.

قالت:

— هروح أطمن على آدم ويونس… إنت استريح.

قلتلها:

— ماشي.

دخلت أوضة عمر القديمة علشان أجيب هدوم كنت سايبها هناك.

الأوضة تقريبًا فضلت زي ما هي من يوم موته.

كتبه.

ساعته القديمة.

برفانه.

حتى جاكت كان متعلق ورا الباب.

فتحت الدولاب.

وأنا بسحب هدومي، كتاب قديم وقع على الأرض.

ومعه…

ظرف أصفر.

انحنيت أخده.

وفي اللحظة اللي شوفت فيها الكتابة عليه، حسيت قلبي وقف.

كان خط عمر.

أنا أعرف خط أخويا حتى لو شوفته بعد مية سنة.

وكان مكتوب على الظرف:

«لأخويا ياسين… يتفتح بعد موتي.»

قعدت على طرف السرير.

إيدي بدأت تترعش.

ليه عمر كتبلي جواب؟

وليه خباه؟

وليه مقلش إنه موجود؟

فتحت الظرف.

طلعت ورقتين مطويين.

وأول سطر كان كفاية يخليني أقف مكاني.

«يا ياسين… لو حصل لي حاجة، أوعى تتجوز نور قبل ما تعرف الحقيقة.»

فضلت باصص للجملة.

مرة.

واتنين.

وعشرة.

كأن عقلي رافض يفهمها.

إيه الحقيقة؟

وليه بالتحديد بيحذرني من الجواز من نور؟

بدأت أقرا السطر اللي بعده:

«أنا عارف إن لو مت، العيلة ممكن تفكر إنك أنسب واحد يحافظ على ولادي… وعارف إنك ممكن توافق علشانهم. بس قبل ما تعمل كده، لازم تعرف إن…»

— ياسين؟

صوت نور جه من ورايا.

اتخضيت ولفيت بسرعة.

كانت واقفة عند الباب.

عينيها نزلت على الورق اللي في إيدي.

وفي ثانية واحدة…

لون وشها اتغير.

قالت بصوت واطي:

— إيه اللي في إيدك؟

خبيت الورق ورا ضهري.

— جواب من عمر.

نور اتسمرت.

— عمر؟

— أيوه.

قربت خطوة.

— إنت… فتحته؟

السؤال نفسه خلاني أشك أكتر.

قلتلها:

— ليه يا نور؟

سكتت.

قربت منها وقلت:

— إيه اللي خايفة أعرفه؟

— أنا مش خايفة.

— وشك بيقول غير كده.

مدت إيدها وقالت:

— هات الجواب يا ياسين.

— لأ.

— بقولك هاته!

أول مرة أسمع نور ترفع صوتها عليا بالشكل ده.

بصيتلها بصدمة.

— إنتِ عارفة الجواب ده؟

رجعت خطوة لورا.

— معرفش.

— كدابة.

دموعها لمعت فجأة.

— ياسين… أرجوك، الليلة دي مش وقت الكلام ده.

ضحكت بمرارة.

— ليلة إيه؟ أخويا كاتبلي بالحرف ما أتجوزكيش قبل ما أعرف الحقيقة… وأنا بالفعل اتجوزتك! عايزاني أعمل إيه؟ أنام وأقراه الصبح؟

فتحت بوقها تتكلم…

وفجأة سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة من بره.

أنا ونور بصينا ناحية الباب في نفس اللحظة.

اتفتح الباب.

ودخلت أمي.

كانت لابسة إسدالها، ووشها متوتر جدًا.

أول ما شافت الظرف في إيدي…

وقفت.

وبصت لنور.

نور همست:

— طنط…

أمي قاطعتها:

— لقيته؟

الجملة نزلت عليا زي الصاعقة.

بصيت لأمي.

— إنتِ عارفة الجواب؟!

مردتش.

— أمي… إنتِ عارفة إن عمر سايبلي جواب؟

قالت:

— كنت عارفة إنه كاتب حاجة ليك.

— وعارفة مكتوب فيه إيه؟

سكتت.

صرخت:

— ردي عليا!

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى