روايات وقصص

بنت صغيرة دخلت محل مجوهرات

أنا كنت في دبي.
المحامي قال
السجلات بتقول إن التوقيع إلكتروني.
يعني؟
يعني ممكن يتعمل عن بعد.
عمي قال
أنا مش عايز أصدق اللي قدامي.
بصيت له.
إنت كنت عارف.
عارف إيه؟
إن محمود كان بيحقق في الحسابات.
سكت.
وده كان كفاية بالنسبة لي.
كنت عارف.

قال بسرعة
محمود كان أخوك، وأنا كنت بحاول أحميه.
تحميه؟
أيوه.
من مين؟
بص حواليه.
مش هنا.
قرب مني.
تعالى مكتبي.
دخلنا.
قفل الباب.
أحمد، اللي هقولهولك ممكن يغير كل حاجة.
اتكلم.
محمود كان بيثق في شريف.
عرفت.
شريف هو اللي زور المستندات.
اتسمرت.
إنت متأكد؟
عندي دليل.
فين؟
فتح درج.
طلع صورة.
كانت صورة لشريف واقف مع شخص تاني.
الشخص التاني…
كان حسام.
مساعدي.
الشخص اللي بيثق فيه كل أسراري.
بصيت للصورة.
دي إمتى؟
قبل حادثة محمود بأسبوع.
قلت
إنت عايز تقول إن حسام متورط؟
أنا مش بقول.
أمال؟
الصورة بتقول.
خرجت من مكتب عمي.
حسام كان واقف بره.
أول ما شافني، ابتسم.
أستاذ أحمد…
بصيت له.
إنت كنت تعرف محمود؟
وشه اتجمد.
طبعًا.
وشريف؟
مين شريف؟
ضحكت.
تمام.
رجعت خطوة.
متتحركش من هنا.
خرجت.
رجعت المستشفى.
لكن نادية وليلى ماكانوش هناك.
الممرضة قالت إنهم خرجوا.
اتصلت بنادية.
موبايلها مقفول.
اتصلت بليلى.
مافيش موبايل.
حسيت لأول مرة بالخوف الحقيقي.
بصيت لشريف.
إنت كنت عارف؟
عارف إيه؟
إنهم هياخدوهم.
مين؟
نادية وليلى اختفوا.
شريف شحب.
لا.
إنت قلت إنهم بيراقبوهم.
أيوه.
يبقى إنت السبب.
أحمد، اسمعني.
مش عايز أسمع.
ركبت العربية.
بعد خمس دقائق جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
صوت رجل.
الإسورة.
سكت.
لو عايز البنت وأمها يرجعوا… هات الإسورة.
فينهم؟
متسألش.
لو حصل لهم حاجة…
ضحك.
أنت مش في موقف تهدد فيه حد.
وقفل.
بصيت للإسورة.
كان لازم أختار.
إما أوديها لهم.
أو أحتفظ بيها.
لكن كان فيه احتمال ثالث.
وأنا طول عمري رجل أعمال.
متعود أدور على الاحتمال اللي محدش شايفه.
اتصلت بعم رجب.
عم رجب.
أيوه يا أستاذ أحمد.
فاكر الإسورة؟
أيوه.
لما نادية رهنتها، مين كان معاها؟
سكت.
كان معاها راجل.
مين؟
محمود.
اتجمدت.
إيه؟
محمود أخوك.
بس ده قبل موته؟
آه.
إنت متأكد؟
أيوه.
كان شكله عامل إزاي؟
ضحك.
يا ابني أنا أعرف أخوك.
قلت
عم رجب… إنت متأكد إن الشخص اللي كان معاها محمود الحقيقي؟
سكت.
وبعدين قال
أحمد… في حاجة لازم تعرفها.
قول.
محمود ساب عندي حاجة.
إيه؟
مفتاح.
مفتاح إيه؟
قاللي لو جه يوم وسألتني عن الإسورة… أديك المفتاح.
فين المفتاح؟
في المحل.
قلت
أنا جاي.
رجعت

المحل.
عم رجب طلع مفتاح صغير جدًا.
قاللي أحفظه.
بصيت له.
إنت ليه ماقلتليش من الأول؟
عشان محمود وصاني ماقولش غير لما تسأل عن الإسورة.
المفتاح كان عليه رقم.
317
سألت
ده مفتاح إيه؟
معرفش.
بصيت لشريف.
محطة مصر.
قال فورًا
خزنة أمانات.
روحت.
الخزنة رقم 317.
المفتاح فتحها.
جواها صندوق معدني صغير.
فتحت الصندوق.
لقيت فلاشة.
وصورة.
ورسالة.
فتحت الرسالة.
يا أحمد، لو وصلت للحاجات دي، يبقى أنا مت أو اختفيت. ماتثقش في فاروق. وماتثقش في حسام. الاتنين جزء من اللعبة، لكن واحد فيهم هو العقل.
وقفت.
شريف قال
العقل مين؟
كملت القراءة.
هتعرفه لما تفتح الإسورة.
بصيت لشريف.
لازم نفتحه.
طلعنا الإسورة.
شريف كان معاه أداة دقيقة.
فتح القفل.
من جوه ظهر تجويف صغير جدًا.
وفيه شريحة ذاكرة.
طلعتها.
وصلناها باللاب توب.
ظهرت ملفات.
صور.
تحويلات.
تسجيلات.
وبعدين ظهر ملف فيديو.
ضغطت عليه.
ظهر محمود.
قاعد قدام الكاميرا.
وشه كان مرهق.
قال
أحمد… لو بتشوف الفيديو ده، يبقى أنا مش قادر أوصل لك.
قلبي اتقبض.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى