
— «وأخت حسام بتكلمك ليه؟»
كريم اتعصب.
— «هو تحقيق؟»
— «آه… من حقي أفهم! أخت جوز أختك بتتصل بيك في نص المصيبة دي ليه؟»
ريهام قالت:
— «عادي يا ليلى، نور كانت بتسأل على حاجة.»
بصيتلها.
— «إيه الحاجة المهمة أوي اللي تخليها تتصل دلوقتي؟»
ماحدش رد.
ساعتها عرفت إن الاسم ده هو المفتاح.
لكن قبل ما أقول أي حاجة، كريم قال:
— «كفاية كلام. إنتِ هتلمي هدومك وتمشي.»
قلت:
— «مش هامشي من غير ابني.»
قرب مني لحد ما بقى وشه قريب من وشي.
— «إنتِ عايزة نعمل فضيحة أكبر؟»
— «إنتوا اللي بتعملوا فضيحة!»
ريهام صرخت فجأة:
— «كريم خد منها الواد! دي ممكن تعمل فيه حاجة!»
بصيتلها بصدمة.
— «إنتِ بتقولي إيه؟!»
كريم اتحرك ناحيتي.
اتراجعت لورا بسرعة وأنا شايلة آدم.
آدم صحي من صوتنا وبدأ يعيط.
دموعي نزلت أكتر وأنا بحاول أهديه.
— «لو سمحت يا كريم… عشان خاطري… ابني لسه رضيع.»
قال:
— «اديهولي.»
— «مش هسيبه.»
وفجأة…
الباب خبط.
كلنا بصينا ناحية الباب.
كريم اتعصب.
— «مين ده؟»
حسام راح فتح.
ولقيت قدامي واحدة من الجيران، ست كبيرة اسمها أم هاني.
دخلت وهي باصة علينا باستغراب.
— «في إيه يا ولاد؟ صوتكم واصل لآخر العمارة.»
كريم قال بسرعة:
— «مفيش يا طنط، موضوع عائلي.»
لكن أم هاني بصتلي.
شافت دموعي.
وشافت آدم بيعيط في حضني.
وقالت:
— «ليلى مالها؟»
قبل ما أتكلم، ريهام قالت:
— «مفيش يا طنط، بس في سوء تفاهم.»
بصيت لريهام وقلت:
— «لأ… مش سوء تفاهم.»
كريم بصلي بنظرة تحذير.
لكن المرة دي…
أنا ما خفتش.
قلت لأم هاني:
— «هما بيتهموني إني خنت جوزي.»
الست شهقت.
بصت لكريم وقالت:
— «إيه الكلام ده؟»
ريهام قالت بسرعة:
— «أنا شفت بعيني يا طنط.»
أم هاني بصتلها.
— «شفتي إيه؟»
ريهام اتلخبطت للحظة.
— «شوفت… شوفت راجل كان خارج من عندها.»
أم هاني سكتت شوية.
وبعدين قالت:
— «إمتى؟»
ريهام بصت لكريم.
وبعدين قالت:
— «من كام يوم.»
هنا اتدخلت بسرعة:
— «لأ يا طنط، هي كانت عندي من الصبح للساعة أربعة العصر النهارده، وبتقول إن راجل كان عندي!»
ريهام اتوترت.
— «أنا… أنا مش قصدي النهارده.»
أم هاني قربت منها وقالت:
— «طب يوم إيه؟»
ريهام قالت:
— «مش فاكرة.»
ساعتها أنا حسيت إن ربنا بدأ يكشفهم.
أم هاني كانت هتتكلم، لكن كريم قال بعصبية:
— «لو سمحت يا طنط، دي مشكلة بيني وبين مراتي.»
الست بصتله بغضب.
— «أنا مش هتدخل، بس محدش ياخد طفل رضيع من أمه بالعافية قدامي.»
كريم سكت.
ريهام قالت:
— «ده ابنه يا طنط.»
ردت أم هاني:
— «وأمه أمه.»
الكلمة دي خلتني أعيط.
أم هاني مسكت إيدي وقالت:
— «روحي أوضتك يا ليلى واقفلي الباب عليكي وعلى ابنك.»
بصيتلها بتردد.
قالت:
— «روحي.»
دخلت الأوضة بسرعة وقفلت الباب.
أول ما قفلت، قعدت على الأرض وأنا حاضنة آدم.
قلبي كان بيخبط.
دموعي نازلة.
وفجأة…
سمعت صوت ريهام برا.
كانت بتتكلم بصوت واطي.
يمكن كانت فاكرة إني مش سامعاها.
— «إنت لازم تخلص منها النهارده يا كريم.»
اتجمدت.
قربت ودني من الباب.
كريم قال:
— «أنا عارف.»
قالت ريهام:
— «نور مش هتستنى كتير.»
نور.
الاسم اتقال تاني.
كريم رد بعصبية:
— «ما تجيبيش سيرتها بصوت عالي!»
ريهام قالت:
— «ما هو ده اللي إحنا عاملين كل ده عشانه! عايز تتجوزها؟ لازم ليلى تخرج من الصورة، تاخدش منك ولا مليم، وآدم يبقى معاك.»
حسيت إن الدم وقف في عروقي.
مسكت بوقي عشان ما أصرخش.
أنا ماكنتش بتخيل.
هما فعلًا متفقين.
كريم قال:
— «أنا مش هفضل أدفع لها مؤخر ونفقة وحقوق… أخلص منها بالتهمة دي، وهي هتمشي مكسورة ومش هتعرف ترفع راسها.»
ريهام ضحكت.
ضحكة باردة.
وقالت:




