روايات وقصص

بقالي سنة بوصل أوردرات لراجل غني واكتشفت انه..

جريت على الحاج فؤاد، طلبت الاسعاف، وفضلت جنبه لحد ما فاق في المستشفى.

اول حاجة قالها: “كريم، خدني لنعيمة، عايز اشوف بنتي قبل ما اموت.”

كلمت امي وانا بعيط قلتلها يا ماما في واحد عايز يشوفك، قالتلي مين؟ قلتلها واحد بيقول انه ابوكي.

سمعت شهقة كبيرة في التليفون، وقالتلي انت بتقول ايه؟ ابويا مات!

قلتلها لأ يا ماما لسه عايش، وانا معاه في المستشفى.

سكتت شوية وبعدين قالتلي بصوت واطي: “هات العنوان وانا جاية.”

بعد ساعة لقيت امي داخلة المستشفى بتجري هي واختي، اول ما شافت الحاج فؤاد اللي نايم على السرير، قعدت على الارض وانهارت من العياط.

قالتله: “يابا؟ انت لسه عايش؟”

قالها وهو بيمد ايده: “سامحيني يا بنتي، انا اللي كنت قاسي، انا ضيعتك وضيعت احفادي عشان الفلوس والمنظرة.”

حضنته وقعدت تعيط وتقوله انا اللي غلطت اني سبتك 25 سنة، كنت فاكرة انك مش عايزني.

وهنا عرفت الحكاية كلها، جدي كان عنده مصنع كبير، ولما ماما حبت بابا اللي كان شغال عنده سواق، جدي رفض وقالها هتتجوزي سواق؟ وطردها، وهي حلفت ما ترجع.

وابويا مات فقير فعلا وسابنا من غير ولا جنيه، وجدي فضل يدور عليهم بس ماما كانت غيرت سكنها وقطعت كل حاجة.

الدكتور دخل وقال ان الحاج فؤاد عنده جلطة من الزعل والفرحة في نفس الوقت ولازم يرتاح.

جدي مسك ايدي وقال قدام امي: “انا هتكفل بعملية نعيمة، وهتكفل بكل حاجة، المصنع والفيلا وكل حاجة هكتبها باسمك انت واختك، انتو عوضي عن السنين اللي ضاعت.”

امي في الاول رفضت وقالت مش عايزة فلوسك، انا ربيت ولادي من غيرك، بس انا قلتلها يا ماما ده جدي وده حقك وحقنا، وده مش فلوس ده حب متأخر.

عملت العملية ونجحت، وجدي خرج من المستشفى وقعد معانا في شقتنا الصغيرة اسبوع، كان فرحان بينا اكتر من الفيلا.

وقال جملة عمري ما هنساها: “الفلوس بتشتري فيلا كبيرة، بس ما بتشتريش حضن بنت ولا حفيد بيقولك يا جدي.”

ومن يومها احنا عايشين كلنا في الفيلا، بس ماما مصممة تفضل تطبخ بإيديها وتقول انا ست بيت مش ست فيلا، وجدي بقى بيوزع وجبات كل يوم للعمال اللي زيي.

العبرة: عمر الفلوس ما كانت اهم من صلة الرحم، واللي يقطع اهله عشان الفلوس بكرة هيندم.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى