
الفخ
بعد يومين، نعمة عملت حركة كبيرة. أخدت خاتم دهب كان ملك أمها، وساتته في درج منار، بعدين راحت قالت لأحمد: “يا ابني، الخاتم بتاع جدتك اختفى! أنا متأكدة إن منار أخذته. هي دايمًا بتلفّ في أوضتي.” أحمد استغرب: “مستحيل يا ماما، منار مش كده.” لكن نعمة أصرت، ولما فتشوا في درج منار، لقوا الخاتم. منار اندهشت: “والله ما أنا حطيته! أنا مش عارفة جاي منين!” أحمد وقف حيران، بين أمه ومراته. نعمة قالت: “شفت؟ أنا بقولك. دي ست مش أمينة.”
أحمد خرج من البيت غضبان، وراح مكتبه. منار قعدت تعيط في أوضتها، وحسست إن الدنيا اتقفلت. لكنها قررت إنها تتصل بأبوها إبراهيم. إبراهيم لما سمع الحكاية، قالها: “اصبري يا بنتي، ربنا مع الصابرين. أنا جاي النهاردة عشان أكلم أحمد.”
حسام يقرر يتدخل
حسام سمع القصة من أحمد في الشغل، حسّ إن في حاجة غلط. قال لأحمد: “يا صاحبي، أنا مش مصدق إن منار تسرق. هي ست محترمة. خليني أتكلم مع نعمة، يمكن في سوء فهم.” أحمد قاله: “إنت مش فاهم، أمي مش بتكدب.” حسام رد: “طب خليني آجي البيت النهاردة، وأتكلم مع منار برضه.”
في المساء، حسام راح البيت. لاقى نعمة قاعدة في الصالة، ومنار في الأوضة. حسام قعد مع نعمة، وحاول يفتح موضوع الخاتم. نعمة قالت: “يا حسام، إنت صاحب أحمد، لكن ما تتدخلش في بيوت الناس. منار مش كويسة، وأنا بعرف مصلحة ابني.” حسام لاحظ إن نعمة كانت عصبية بشكل مبالغ فيه، وإنها بتلفّ في كلامها. قرر إنه يروح يكلم منار من غير ما نعمة تعرف.
راح أوضة منار، ولقاها قاعدة بتعيط. قالها: “يا منار، أنا عارف إنك مظلومة. قوليلي الحقيقة.” منار حكتله كل حاجة: ازاي نعمة بتضايقها، بتشتمها، بتقولها إنها مش كويسة، وإنها حتى رفعت صوتها عليها كتير. حسام اتأكد إن في مؤامرة. قالها: “خلاص، أنا ح أعرف أحمد كل حاجة، بس محتاج دليل.”
كشف الحقيقة
حسام فكر في حيلة. كان عارف إن نعمة بتحط فلوسها في مكان سري في أوضتها. راح هناك في الوقت اللي نعمة كانت نازلة تشتري حاجة، ولقى الخاتم الأصلي مركون في علبة جنب الفلوس. أخد الخاتم وصور المكان، بعدين رجع درج منار وكتب ورقة صغيرة: “أنا نعمة، حطيت الخاتم عشان أتهم منار.” وراح لأحمد، وقاله: “تعالا البيت دلوقتي، وعايزك تسمع حاجة.”
أحمد راح البيت متأخر، ولقى حسام مستنيه. حسام قاله: “أنا عايزك تجيب أمك ومنار في الصالة.” جمعهم، وفضل يحكي إللي شافه. نعمة حاولت تنكر، لكن حسام أخرج التليفون وعرض الصور، وقال: “أنا شفت الخاتم في درجك، وإنتي اللي حطيتيه عند منار.” نعمة اتبهدلت، وبدأت تعيط وتقول: “أنا عملت كده عشان أحميك يا أحمد! دي ست مش هتعرف تعيش معاك، أنا خايفة تسيبك.”
أحمد صرخ: “إنتي ظلمتيها يا ماما! منار زوجتي، وإنتي اللي خربتي حياتنا.” منار وقفت، وقالت بصوت باكي: “أنا سبت كل حاجة عشانك يا أحمد، لكن مش هقدر أعيش في بيت فيه ظلم.”
نهاية الجزء الأول:
أحمد بص لأمه، ثم لمراته، وحسّ بدوامة من المشاعر. قال بصوت متعب: “أنا محتاج وقت أفكر.” وقام وخرج من البيت، وسابهم كلهم. منار حسّت إنها خسرت كل حاجة، لكنها قررت إنها مش حتستسلم. نعمة كانت بتعيط في صمت، وحسام وقف حيران. هل أحمد حيرجع لمنار؟ وهل حيسامح أمه؟ الإجابة في الجزء الثاني.
الخاتم والمفاجأة”



