
مر أسبوع والبيت كأنه “صوان عزا”، جوزي مبيكلمنيش، وأهلي مقاطعين البيت بعد ما عرفوا بتلميحاته. وفي ليلة، وجوزي نايم، سمعت صوت “شخشخة” جاية من الصالة.. قمت براحة وقلبي بيدق، لقيت باب الشـــــ، قة موارب، وخيال حد خارج!
اتسحبت وراه، ولقيت المفاجأة اللي شلت حركتي.. كانت “سعاد”، جارتي وأخت جوزي في الرضاعة، اللي كانت داخلة طالعة تساعدني وأنا والدة، ومعاها مفتاح الشقة “عشان لو عوزت حاجة”.
لحقتها عند السلم ومسكتها من إيدها: “بتعملي إيه هنا يا سعاد في وقت زي ده؟”. ارتبكت ووشها جاب ألوان، وبدأت تتلعثم: “أنا.. أنا كنت جاية أطمن عليكي ولقيت الباب مفتوح”. شديت الشنطة اللي في إيدها بالقوة، وفتحتها.. وو، قعت الصدمة على راسي!
لقيت “المحبس” بتاعي، بس السلسلة والدبلة مكنوش موجودين! صرخت فيها: “فين الباقي يا خاينة العشرة؟”. سعاد وقعت على الأرض بتعيط ونهنهت: “والله جوزك هو اللي قالي!”.
صحيت جوزي على صويتنا، وواجهته بسعاد وبالمحبس. جوزي وشه بقى أصفر زي الليمونة، واعترف بالحقيقة المرة.. هو اللي أخد الدهب! طلع مديون بمبلغ كبير بسبب “جمعية” خسرها، وخاف يقولي عشان ميبانش مقصر، فاختلق قصة السرقة ولبّس التهمة في أهلي عشان يقطع علاقتي بيهم ومحدش فيهم يكتشف ديونه أو يتدخل في حياتنا!
رمى المحبس في إيد سعاد وقالها: “كنت هبيعه النهاردة وأسدد آخر قسط، بس هي اللي شافتني”. وقفت قدامه مذهولة.. الإنسان اللي كنت هخر، ب بيتي وأخسر أهلي عشانه، هو اللي سرقني واتهم أغلى الناس عندي.
بصيت له بكل قهر وقولتله: “أنت قولت يا الدهب يرجع يا الطلاق.. الدهب رجع، بس أنت اللي لازم تخرج من حياتي”. لميت دهبي، وشلت ابني، وكلمت أخويا يجي ياخدني، وسيبته هو وند، مه والبيت اللي كسره بإيده قبل ما يكسره بلسانه.



