عام

ظلمت أهلي عشان خاطر جوزي

أنا لسه والدة من قريب، وكان عندي شوية دهب (دبلة ومحبس وسلسلة) قيمتهم حوالي 70 ألف جنيه، وكنت شايلهم في أو، ضة الأطفال
في اليومين اللي فاتوا دخل شـــ، قتي ناس كتير… إخوات جوزي، وإخواتي الولاد، وأبويا وأمي
وأنا كنت تعبانة ونايمة في أو، ضتي ومش حاسة بحاجة
لما جيت أبص على الدهب… مالقتوش!
الدولاب كان مفتوح، والجاكيت اللي حاطة فيه الدهب كان متداري وسط هدوم كتير… يعني مكان محدش يعرفه غيري، ومع كده اختفى
جوزي اتصد، م جدًا، واتعصب وكسر حاجات في البيت من القهر، وحالته النفسية وحشة جدًا
المشكلة إنه شاكك في إخواتي
وأنا والله إخواتي ناس محترمة ومتدينين، وأمي حالتها كويسة وعمرها ما تمد إيدها على حاجة مش ليها
وجوزي بيقولي: “يا الدهب يرجع، يا الطلا، ق!”
أنا في صدمة ومش قادرة أستوعب اللي حصل
مش قادرة أتهم حد من أهلي، ومش عارفة أهدّي جوزي ولا أبرر له حاجة
هو بيقول إن أهله ما دخلوش الأوض، وإن اللي دخلوا أوضة الأطفال هما أهلي بس
أنا تايهة… قلبي موجوع على بيتي، وعلى جوزي، وعلى الدهب، وعلى كل حاجة

مر أسبوع والبيت كأنه “صوان عزا”، جوزي مبيكلمنيش، وأهلي مقاطعين البيت بعد ما عرفوا بتلميحاته. وفي ليلة، وجوزي نايم، سمعت صوت “شخشخة” جاية من الصالة.. قمت براحة وقلبي بيدق، لقيت باب الشـــــ، قة موارب، وخيال حد خارج!

اتسحبت وراه، ولقيت المفاجأة اللي شلت حركتي.. كانت “سعاد”، جارتي وأخت جوزي في الرضاعة، اللي كانت داخلة طالعة تساعدني وأنا والدة، ومعاها مفتاح الشقة “عشان لو عوزت حاجة”.

لحقتها عند السلم ومسكتها من إيدها: “بتعملي إيه هنا يا سعاد في وقت زي ده؟”. ارتبكت ووشها جاب ألوان، وبدأت تتلعثم: “أنا.. أنا كنت جاية أطمن عليكي ولقيت الباب مفتوح”. شديت الشنطة اللي في إيدها بالقوة، وفتحتها.. وو، قعت الصدمة على راسي!

لقيت “المحبس” بتاعي، بس السلسلة والدبلة مكنوش موجودين! صرخت فيها: “فين الباقي يا خاينة العشرة؟”. سعاد وقعت على الأرض بتعيط ونهنهت: “والله جوزك هو اللي قالي!”.

صحيت جوزي على صويتنا، وواجهته بسعاد وبالمحبس. جوزي وشه بقى أصفر زي الليمونة، واعترف بالحقيقة المرة.. هو اللي أخد الدهب! طلع مديون بمبلغ كبير بسبب “جمعية” خسرها، وخاف يقولي عشان ميبانش مقصر، فاختلق قصة السرقة ولبّس التهمة في أهلي عشان يقطع علاقتي بيهم ومحدش فيهم يكتشف ديونه أو يتدخل في حياتنا!

رمى المحبس في إيد سعاد وقالها: “كنت هبيعه النهاردة وأسدد آخر قسط، بس هي اللي شافتني”. وقفت قدامه مذهولة.. الإنسان اللي كنت هخر، ب بيتي وأخسر أهلي عشانه، هو اللي سرقني واتهم أغلى الناس عندي.

بصيت له بكل قهر وقولتله: “أنت قولت يا الدهب يرجع يا الطلاق.. الدهب رجع، بس أنت اللي لازم تخرج من حياتي”. لميت دهبي، وشلت ابني، وكلمت أخويا يجي ياخدني، وسيبته هو وند، مه والبيت اللي كسره بإيده قبل ما يكسره بلسانه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى