روايه ليلة كاملة جميع الفصول بقلم ناهد خالد
بصي شوفي مين هناك ده معتز الجيار.. معقول واحد زيه ييجي مطعم متواضع زي ده!
ارتبكت وتجمد جسدها وهي تستمع لما قالته زميلتها بالعمل منصور الجيار! ماذا يفعل هنا بحق الله! وهل هي صدفة أم مقصودة!
_ انا هروح اشوف الاوردر جهز ولا لا.
قالتها وهي تنسحب فورا للداخل هاربة… وزميلتها يمنى تقول بحيرة
_ اوردر ايه الي تشوفه جهز مالما بيجهز بيضربوا الجرس! ومالها اتوترت ليه لما سمعت اسمه! ولا معاها حق ما وجوده هنا يوتر صحيح..
اتسعت عيناها وهي ترى أحد القادمين معه يشير لها يطلبها لتهمس بين ذاتها بقلق
_ ربنا يستر..
اتجهت لهم ووقفت بتوتر تقول
_ مساء الخير تؤمر حضرتك بايه
_ عاوزين تشكيلة اسماك تكون كويسة والسلطات واللازم بقى.
_ تحت امرك يا فندم تحب اي مشروبات جنب الاكل
_ لا تمام بعد الاكل نبقى
نشوف ده لو الاكل عجبنا يعني.
اومات برأسها بتوتر وهي تبتعد بخطى سريعة متجهة للمطبخ.
دخلت وهي تقول
_ يا شيف عاوزين اوردر تشكيلة سمك يكون احسن حاجه عملتها الله يسترك لاحسن في ناس تقيلة بره.
اتجهت بنظرها لتلك التي اتخذت ركنا في المطبخ واقفة به بوجه شاحب
_ الله! أنت لسه واقفة يا ليلى مخرجتيش ليه
اجابتها بتوتر
_ ها لا مفيش اصل حاسه اني دوخت كده.
نظرت لها بعدم اقتناع وقالت
_ دوخت طب اشربي كوباية ماية بسكر واطلعي يلا مش معقول هشوف طلباتهم لوحدي دول اكتر من ٦ اشخاص والاوردر كبير وانا لوحدي في الصالة.
اجابتها بتعصب
_ انا نفسي افهم ناس زي دي ايه الي يجبها مطعم على قده في اخر المدينة ايه المطاعم خلصت
رفعت حاجبها ذاهلة
_ انت متضايقه! حد يتعصب كده وجاي للمطعم ناس كبيرة زي دول يعني مش هيدفعوا
اقل من 8 الاف جنية ان مكانش اكتر! ده احنا مبنعملش المبلغ ده في اسبوعين وهنعمله في ساعتين!
_ مش متعصبة متوترة بس عشان اول مرة ناس زي دول ييجوا لينا..
_انتوا هتقفوا تتكلموا وتسبوني اشتغل لوحدي! ما يلا يا ليلى ساعديني.
_ وانا اساعدك ليه انا مش شيف!
_ بس عارف ان نفسك حلو في الاكل وخصوصا البحريات انتي مش كنتي شغاله في مطعم اسماك سنة كاملة واتعلمت كتير ساعديني بقى يلا.
تنهدت براحة وهي تقول ل يمنى
_ سمعت هساعده يعني مش فاضية اطلع طلبات.
رفعت حاجبها بتحدي وهي تخبرها
_ هتساعديه وهطلعي طلبات بعد ما تخلصي مش هطلع انا كل الطباق لوحدي.
_ ربنا يسهل.
غمغمت بها بنزق وهي تباشر طهي الطعام..
وبعد فترة كانوا قد انتهوا من تحضير الطلب لتقف امام يمنى تحاول اقناعها بالخروج هي
_ يمنى انت مبتفهميش
بقولك بدل ما نخرج احنا الاتنين ونلخبط بعض انا هقف على باب الصالة اناولك الحاجة وتروحي تقدميها قصرتلك نص المسافة اهو!
_ وانا قولتلك لا انتي بتتداري من قدامهم مهو لو غلط انا الي هشيل الليلة مش انت لا يا ديما احنا الاتنين هنخرج ونقدم الاكل ويلا بقى بلاش تأخير انا هطلع السلاطات والطحينة وانتي الحقيني.
تركتها في حيرتها وقد ظهر انها وضعتها امام الامر الواقع…
لكنها في ثواني كانت قد فكرت واخذت تترنح وهي تضع كفها على راسها حين ابصرت يمنى تقبل عليها..
_ ايه ده مالك يا ليلى في ايه
ادعت التعب وهي تقول
_ مش عارفه دوخت فجأة وحاسة اني مش قادرة اقف.
_ خلاص ادخلي اقعدي جوا وارتاحي.
قالتها بشك وهي تشعر ان التعب ما هو الا حيلة لتهرب من الخروج لا تدري السبب لكنها موقنة أن ليلى تفعل اي
شيء كي لا تخرج امام الزبائن.
_ الاكل حلو
اوي بالذات الاستكوزا والجمبري من زمان مكلتش اكلة سمك بالطعامة دي.
اردف بها معتز مثنيا على الطعام وقد اخذه مذاقه لفترة طويلة مرت كان يتناول فيها وجبة السمك بمذاق مماثل لهذا.
_ فين الشيف الي عمل الاكل ده
نادى مساعده على يمنى التي اقبلت عليهم تهرول في توتر.
لو سمحت تطلبي الشيف الي عمل الاكل.
_ ليه يا فندم هو الاكل معجبش حضرتكوا
_ لا بالعكس اطلبيه بس لو سمحت.
_ الحق عاوزين الشيف الي عمل الاكل.
سالها بقلق
ده ليه
اجابته بجهل
لا معرفش بس شكله خير يعني اطلع وشوف.
_ ربنا يستر.
دلف للمكتب الصغير الذي جلست به ريما ليقول
_ ليلى الناس الي بره عاوزينا.
رفعت نظرها له بقلق وخوف وهي تسأله
_ ليه
بيقولوا عاوزين الشيف الي عمل الاكل.
_ طب ما تطلع.
_انا معلمتوش لوحدي مانت عملتيه معايا.
_ ايوه بس انا كنت بساعدك مش اكتر يعني
مش انا الشيف وهم طالبين الشيف.
ضحك بخفة وهو يخبرها
_ مټخافيش كده مش عوزينا لحاجة وحشة بس بصراحه معرفش عاوزينا في ايه.
نفت برأسها وهي تخبره
_ مقصدش بصرف النظر عن عاوزينا في ايه انا تعبانه ومش قادره اطلع.. فروح انت.
_ زي ماتحبي.
قالها باستسلام قبل ان ينسحب للخارج.
_ تحت امرك يافندم.
التف له معتز بنظره ليقول بثناء
_ الاكل حلو جدا.
ابتسم بحبور وقال
_ شكرا جدا لحضرتك.. بالف هنا.
هز معتز راسه بلا معنى قبل ان يقول ثانية
_ الاكل كله كويس جدا بس بالنسبالي الاستكوزا والجمبري ممتازين فبحييك عليهم.
اردف بصدق
_ بس الحقيقة ان دول بالذات ومعاهم السلطات مش انا الي عملتهم دول شيف تاني الي عملهم.
ضيق معتز ما بين حاجبيه بتساؤل
_ وهو فين الشيف ده بقى
_ هو تعب شوية فمشي.
اومأ براسه متفهما وقال
_ تمام.
_ بعد اذنكو.
دلف الشيف ماهر مرة اخرى لداخل المكتب وما إن رأته حتى سالته
_ مشيوا
_ اه يا ستي مشيوا وواحد منهم سال عليكي كمان.
سألته پخوف
_ سأل علي انا
_ مش بالاسم يعني هو عجبه اوي الجمبري والاكل الي عملتيه فشكرني.. فقولتله مش انا الي عامله ده شيف تاني قالي وهو فين.. قولتله انه تعب ومشي.
_ مكانش لازم تقوله يعني.
_ لا مانا ماخدش مجهود حد ابدا.
لوت فمها بضيق وقالت
_ لا امين اوي… انا فعلا هروح بقى عشان تعبت.
_ ماشي بالسلامه انت واحنا شوية وهنقفل كفاية المبلغ الي عملناه النهارده ده نعمه اووي.
في اليوم التالي..
في أحد الشركات المتواجدة في محافظة القاهرة..
كان يجلس في مكتبه وامامه رفيقه عادل ليقول..
_ بقولك يا معتز انا جعان اوي ماتيجي نروح نتعشى في اي مكان.
_ ماشي.. اخلص بس الورق ده ونمشي.
لا بقولك جعان.. انا مبصبرش
على الاكل وأنت عارف.. يلا ونبقى نرجع نخلص الشغل.
نهض معه وهو يقول بضيق
_ يعني الاكل اهم من الشغل.
_ اه طبعا انا وانا جعان مبركزش.
_ هنروح فين
اقترح عادل..
_ ايه رأيك في المطعم الي كنا فيه امبارح.. حابب اجرب انواع جديده من عندهم..
وافقه على الفور مرحبا
_ موافق انا كمان عندي فضول اجربه..
_ النهارده الشغل قليل اوي.. من الصبح معملناش غير ٤٠٠ جنيه.
قالتها يمنى لتجيبها ليلى بضيق
_ احمدي ربنا.. اهو على الاقل دخل فلوس ولا نسيتي الايام الي كنا بنقعد فيها من غير جنية واحد يدخل.
_ يمكن ايراد امبارح هو الي عودني على العز.
_ لا ياختي متتعوديش دي كانت مره وخلصت خلاص..
قالتها ساخرة ونهضت خارجة لتقف قليلا أمام المطعم تستنشق بعض الهواء..
سارت متحركة تجاه باب المطعم وما إن جذبته لتفتحه حتى وجدته يفتح من الخارج
بنفس الوقت ولكن قوة من بالخارج كانت اقوى
ا بارتباك جلي وهي تهتف باعتذار
دون ان تنظر للواقف امامها
_ انا اسفة..
_ ليلى!
ليلى
الجزء ٢
صوته جمدها محلها وجعلها لا تقوى على رفع نظرها الباتة.. لا تصدق انه قد عاد فبالامس نجحت في التخفي منه.. فما جاء به اليوم!
اختفى تنفسها وبهت لونها وهي واقفة محلها كالصنم لم ترفع عيناها لتراه ولم تستطع الهرب فقط ظلت محلها..
حالها افضل من حاله بكثير فعلى الأقل هي لم تتفاجئ بقربه منها كما حدث معه.. لم يتوقع ابدا ان يراها مرة اخرى ظن انها نجحت بالهرب حتى لن يجمعهما بقعة ارض واحدة مرة ثانية.. ولكن ها هي الاقدار تسوقها اليه دون عناء منه بعد بحث دام لأربعة اشهر عنها حتى فقد الأمل وتوقف عن البحث.. يجدها امامه مرة اخرى بترتيب القدر.
انتي عارفة دورت عليكي قد ايه
عارفه سالت عليكي كام حد وفي كام مكان
اتتها الشجاعة فرفعت رأسها تقول بجدية عملية
_ لو حضرتك
جاي المطعم مطعمي.. فاهلا بيك تقدر تتفضل على اي طربيذة وهنيجي ناخد من حضرتك طلبك..
انهت حديثها وذهبت من امامه عائدة لداخل المطعم ليسمع صوت عادل يقول
_ مش هتعرف تصلح الوضع بالساهل.
تنهد پألم وهو يقول
_ عارف.. للاسف عارف بس كفاية اني لاقيتها.
_ حاول تتعامل معاها بحذر عشان متختفيش تاني فجأة لو حست انك محاصرها او مش ناوي تسيبها.
_ هحاول.
قالها ولا يعلم كيف سيستطيع فعلها فهو يتلهف شوقا للذهاب اليها والحديث معها حتى تصفح.. والنظر في عينيها حتى تلين.. وترجي قلبها حتى يرق.. فيكفيه بعدها الذي اضناه لشهور طويلة.. ولكن ما باليد حيلة عليه أن ينتظر.. ويتمهل كي لا يضيع فرصته معها.
_ خدتي الاوردر
ايوه بس طلبوا انك انتي الي تعمليه عجبهم اكلك المره الي فاتت.
_ تمام هعمله.
ودون حديث اخر اخذت تطهي اصناف الطعام المطلوبة حتى
انتهت فقالت
_ هتطلعيها انتي ولا اطلعها انا
_ كفايه عليكي الطبخ انا هطلعه.
_ براحتك.
_ هي فين الشيف الي عملت الاكل
سأل بها معتز بعد ان انتهت يمنى من وضع الطعام تحت نظرات عادل التي لم تفارقها حتى شعرت بالتوتر..
_ جوه حضرتك محتاج حاجه
_ يعني ياريت تنورنا عشان اقولها رأيي في الاكل بصراحة.
_ ثواني حضرتك.
قالتها وانسحبت فورا دالفة للداخل وقد نجحت في التخلص من نظرات ذلك الرجل فتنفست الصعداء.
_ عاوزينك بره.
_ عاوزني ليه
سألتها بضيق واضح لتقول يمنى باستغراب
_ انتي ليه مبتحبيش تظهري قدامهم
_ مين قال مبحبش
_ واضحه اوي يعني.. امبارح والنهارده اهو وانتي بالعادة اي زبون بيكون موجود لازم تطلعي وتطمني ان كل شيء تمام.
_ عشان مش عاوزه احسسهم انهم مهمين لدرجة اننا كلنا واقفين لهم على رجل.
_ بس هم فعلا مهمين وهم عارفين كده
مش محتاجينك تحسييهم دول لو دخلوا اشيك مطعم في المنطقة هيقفولهم على رجل بردو مابالك بقى بمطعمنا.
_ يمنى معاها حق ياليلى ده طبيعي يعني.. اخرجي وانا كمان شوية وهخرجلهم لازم يحسوا اننا مهتمين بيهم عشان متكونش اخر مره ييجوا الحمد لله واضح ان امبارح عجبهم الاكل والخدمة والا مكنوش جم النهاردة..
_ خلاص هطلع الموضوع مش مستهل كل الهري ده
وقفت أمامهما ثابتة ملامحها جامدة وحديثها طبيعي لسانها لم يتلجلج ولم يظهر على نبرتها الارتعاش رغم كل المتناقضات التي بداخلها رغم توترها الذي بلغ عنان السماء ونبضاتها التي تتسارع كأنها في سباق وتنفسها الذي
يختنق.. وارتباكها الذي ظهر على قبضها على اصابع كفها الايسر براحتها اليمنى..
_ اتمنى يكون الاكل عجبكم
ونظراتها موجهة لعادل فقط…
_ تسلم ايدك تحفة اصلا حلاوته امبارح هي الي خلتنا
نيجي هنا النهاردة.
وهو الآخر كان مرتبك ومتوتر وظهر هذا في نبرة صوته وهو يجيبها..
_ الحقيقة انا الي طلبتك.
قالها معتز لتضغط على اسنانها بقوة محاولة تقبل صوته الذي عادت تسمعه مرة اخرى.. وقالت دون ان تنظر له
_ خير حضرتك
_ هو من الذوق انك تكلمي الزبون وانتي باصة في مكان تاني
يستفزها لتنظر له وهي تحفظه وتحفظ تصرفاته عن ظهر قلب.. فلم تعطيه ما يريد وهي تقول
_ معتقدش ان مطلوب منا نقف ونبحلق في وش الزبون..
_ تبحلقي انا مطلبتش منك ده بس من باب الذوق انك تبصي للي بيكلمك.
_ اعتبره حياء.. ايه مسمعتش عنه
_ والحياء ده معايا انا بس! مانتي كنتي بصاله دلوقتي.
شعر عادل بقرب تحول الوضع بينهما لشجار لن ينتهي فتدخل يقول
_ خلاص يا جماعة صلوا على النبي.. محصلش حاجة لكل ده.
قال جملته الأخيرة وهو ينظر لرفيقه بتحذير كي يكف عما يفعله فهو يزيد الوضع سوء.
_ خلاص
حصل خير.
قالها على مضض واضح.. لتبتسم هي باصطناع وهي تقول
_ حصل خير فعلا… بعد اذنكوا.
انهت حديثها وانسحبت من امامهما غاضبة..
_ زودتها انت مش معقول يعني تتخانق معاها بدل ما تلطف الجو.
اشاح بيده في عصبية وقال
_ الطف ايه بس.. استفزتني وانت عارف مبعرفش اتحكم في اعصابي.
نظر له بجانب عيناه وهو يلومه
_ ما عشان كده سبتوا بعض
_ عشان كده!
_ ايوه لو كنت اتحكمت في اعصابك وحكمت عقلك يومها مكنتش ظلمتها ولا كان الوضع وصل للي حصل.
صمت… لانه يعلم ان رفيقه على حق لو عقل الامور يومها لما اصبحت ما عليه الان..
_ يابني يلا بقى… انت واقف بالعربية ليه
_ هو انا مقولتلكش
_ مقولتش ايه
_ انا مش همشي.. انا مستنيها لازم اتكلم معاها.
صړخ عادل بغيظ
_ ولما هو كده يا بارد مقعدني ليه معاك
_ تسليني يا دودو.
صاح
غاضبا وهو يفتح باب السيارة
_ دودو في عينك يخربيت معرفتك الهباب لاطعڼي ساعة وفي الاخر تقولي مستنيها.
خرجت من المطعم وقاموا باغلاقه وذهب كل منهم في طريقه واخذت هي طريقها سيرا لقرب منزلها الذي تسكنه بالإيجار.
دلفت لطريق ضيق لحد ما مظلم لا يوجد به سوى عمود انارة واحد وسارت حتى منتصفه وشهقت فجأة وهي تشعر بيد وضعت على كتفها من الخلف
يتبع
الجزء الثالث
شهقت فجأة وهي تشعر بيد وضعت على كتفها من الخلف ولكن هدأت حين سمعت صوته يقول..
_ مټخافيش ده انا.
الټفت له پغضب هادرة..
_ انت ماشي ورايا ليه
_ عشان لازم نتكلم.
_ مفيش اي كلام هيجمعنا وابعد عن طريقي احسنلك.
_ لا هنتكلم يا ليلى عشان لازم نتكلم.. انا مصدقت لاقيتك.
_ وانا قولتلك مفيش كلام بينا وابعد عن طريقي بقى.
حاولت التحرك ليمسك ذراعها ويترجها بنبرته
وعيناه
_ ارجوكي خلينا نتكلم عشر دقايق بس من حقي اخد فرصة.
_ انا مخدتش الفرصة دي وقتها.
قالتها بأعين دامعة ونبرة الم زينت نبرتها ليخفض نظره بخزى واضح… ولكنه ظل ممسك بذراعها وهو يقول…
_ انا غلط.. هتغلطي غلطتي
_ انت مش احسن مني لما احتاجت الفرصة مدتهاش ليا متتوقعش مني دلوقتي اديهالك.. انا مش احسن منك بالعكس انا هبقى زيك بالضبط وهعمل نفس الي عملته.. فسبني امشي.
تهاوت دموعها مع حديثها الاخير فلم يستطع ان يراها ويصر على الحديث معها.. فترك ذراعها مرغما وقال
_ ماشي.. هسيبك بس لينا كلام تاني.
وذهب هو اولا فنظرت لمحل ذهابه بحزن
يتخلله ڠضب وقالت
خلصت يا معتز.. مبقاش فيها كلام تاني.
شهر كامل مر وهو يحاول أن يتحدث معها وهي تصده…
شهر كامل فعل كل ما يمكن فعله حتى يئست من أن يتوقف عن محاولاته
ويتركها فطلبت أن تجلس معه ويتحدثا.
أنا طلبت أتكلم معاك عشان المزاولة اللي انت عاملهالي وكل يوم تنطلي في المطعم وتمشي ورايا بعد الشغل مش هينفع انا مش عاوزه حد يقول عليا كلمة وحشة.
اردف معتذرا
انا اسف اكيد مش حابب ده يحصل بس مكانش قدامي طريقة تانية اكلمك بيها.
اردفت بنبرة جادة
انا بعد ما سبت مصر سنتين نزلت لما لاقيت اني مش قادره على الغربة والعيشة هناك اصعب وكان لازم ادور على شغل وحظي وقعني في الشركة اللي انت مدير فيها انت عارف انا سبت مصر ليه
اجابها
انت قولتي انك مش حابه تقولي السبب وانا مكانش يهمني اعرف.
ادمعت عيناها تقول
بس دلوقتي عاوزه اقولك.. انا سبت مصر عشان كنت بحب شخص واكتشفت انه خادعني وضاحك عليا ومخبي عني حاجات مهمة وخطېرة لما عرفت سبت مصر كلها وهربت هربت منه ومن حبي له ولما رجعت مصر بعدها كنت حريصة اني ابعد
عن أي مكان ممكن يلاقني فيه عشان كده لما قدمت في الشركة قدمت في فرع اسكندريه لكن للأسف طلبوني هنا في فرع القاهرة عشان اقابلك…
صمتت قليلا تحت صډمته في كونها قد أحبت شخص قبله واكملت بعدها بنظرات قوية وغاضبة
انت اللي قربت مني وانت اللي عملت علاقة خاصة بينا مش انا.. يعني مكنتش الموظفة اللي وقعت مدير الشركة مطمعتش فيك… معملتش أي حاجة تخليك ما تصدق تشك فيا.
حاول التبرير لكنها قاطعته تقول
يمكن الكام شهر اللي عرفنا بعض فيهم مكانوش كفاية.
قصدك حبينا بعض فيهم!
رددها بتصحيح لتقول ساخرة
معتقدش ان ده كان حب اصلا.
بدء الڠضب ينتابه وهو يقول
ملكيش حق تحكمي عليا إن كنت حبيتك ولا لا واه انا حبيتك يا ليلى لو محبتكيش مكنتش فضلت 4 شهور ادور عليكي مكنتش ما صدقت شوفتك تاني ومستقتل المرادي
عليكي.
وبنفس الڠضب اجابت
لو كنت حبتني مكنتش شكيت فيا واتهمتني بالسړقة فاكر قولتلي إيه فاكر وقفت ازاي قدام رؤساء مجلس الإدارة تصرخ فيا وتقولي محدش دخل مكتبي غيرك
هدء غضبه يقول
عارف والله عارف اني غلط واتسرعت بس انت متخيلة عقد مهم زي ده يضيع كان هيكلفني منصبي ومستقبلي كله مش كده وبس ده كمان كان هيهد كل اللي عملته في سنيني اللي فاتت.
وانا مالي
صړخت بها في صوت عالي لتنظر حولها حين لاحظت نظرات الزبائن لها فهدأت من صوتها وهي تقول
انا مالي بكل ده يعني انت شكيت فيا بجد شكيت اني عملت كده
هز رأسه نافيا
مشكيتش إنك سرقتيه بس انا آمانتك على مكتبي لما طلبتي مني ورق شغل اديتك المفتاح وقولتلك اقفلي المكتب وراكي كويس خدتي الورق وخرجتي وسبتي المكتب مفتوح وانت عارفه ان الكاميرات كان السيستم
واقع والشركة لسه هتبعت الصيانة انا وقتها لما رجعت ولاقيت المكتب مفتوح اتعصبت ولما جيت اخد العقد وملقتهوش مشفتش قدامي غير إنك المسؤولة الوحيدة عن الإهمال اللي حصل.
فتقوم تقولي محدش دخل المكتب غيرك!
كان قصدي إنك سبتيه مفتوح هو انا لو شاكك فيكي هديكي مفتاح المكتب انا بس في عصبيتي بقول كلام يمكن يكون صعب شوية لكن بعدها بساعة انا دورت عليكي عشان اصلح الهبل اللي قولته قالولي انك قدمتي استقالتك ومشيتي روحتلك البيت ملقتكيش هناك وتليفونك كان مقفول مكانش الحل يا ليلى انك تختفي فجأة كده.
هزت رأسها وقالت
انت مش متخيل كلامك أثر فيا ازاي مكنتش طايقة لا اشوفك ولا اسمع صوتك ومكانش قدامي غير إنك ضحكت عليا وفهمتني انك بتحبني واستحالة تكون بتحبني وتتهمني تهمة بشعة زي دي كل اللي جه في بالي
إنك انت كمان كنت بتخدعني وبتمثل عليا ده صاحبك كان بيهديك وعمال يقولك بلاش الكلام ده وانت مش سامعه.
كان بيهديني لأنه عارف إني بهلفت بأي كلام وانا متعصب وبرجع اندم بعدها.
ودي مصېبة مينفعش تكون بتخبط في اللي بتحبهم في عصبيتك دي کاړثة يا معتز وتخسرك ناس كتير اوي لاني لو بمۏت فيك هستحمل كلامك الغبي وقت عصبيتك مرة واتنين وتلاته لكن بعد كده مش هستحمل ومش هقبل كل مرة تكسرني بكلامك وترجع تعتذر!
مد كفه يمسك كفها بقوة ولهفة وقال
انا والله بحاول اتحكم في عصبيتي جامد الفترة دي واوعدك إني هفضل أحاول لحد ما ابطل العصبية دي خالص.
رفعت حاجبها مستهجنة فعدل حديثه يقول
طيب على الأقل هبطل أقول كلام ملوش لازمة وانا متعصب.
تنهدت تسأله بارهاق
انت عاوز إيه يا معتز
اجابها بلهفة
ليلى
ناهد_خالد
الجزء الرابع
انت عاوز إيه يا معتز
اجابها بلهفة
فرصة عاوز فرصة
تانية لينا مع بعض وان شاء الله المرادي مش هزعلك ابدا.
بس انا مش قادرة انسى اللي عملته وكلام…
قاطعها يقول باستماته
تمام اديني فرصة انسيكي زعلك مني واصلح غلطي.
صمتت مترددة ليحثها على الرد
ها قولتي إيه
ووافقت يومها ليأخذ فرصته لثلاثة أشهر قبل أن تسامحه وتقرر العفو فيعرض عليها الزواج…
وتزوجا منذ تسعة أشهر…
وصفة جديدة اكتشفتها مع العصبية ألا وهي الغيرة المفرطة..
يعني اطرد الراجل بعدين هو مدخلش البيت ده كان واقف على بوابة البيت بره مش على الباب حتى.
مهو ده اللي ناقص كنتي دخليه البيت عشان كنت قطمت رقبتك فيها.
قالها بعصبية شديدة وهو يغلق باب الشقة پعنف شديد.
وقفا أمام بعضهما في منتصف الصالة وقالت
بلاش كلامك ده انا اكيد مكنتش هدخله الجنينه حتى مش البيت كل الحكاية انه جه يسألني عن…
ومفيش غيرك يسألك في الكمبوند
كله
انا اقرب جار له… بعدين انا مالي هو انا اللي روحت سألته ولا هو اللي جه.
كان المفروض تطرديه كان المفروض تحسسيه إنك ست محترمة مبتطلعش تقف مع رجالة وجوزها مش في البيت.
اتسعت عيناها پصدمة من جملته وصړخت به ودموعها ټغرق وجنتيها
انا محترمة ڠصب عن عينك شوف انت بتقول إيه عشان انا مش هسمحلك تغلط فيا انت مش عاوز ست محترمة انت عاوز عروسة لعبة متتنفسش غير بأذنك.
قبض على ذراعها بقوة غاشمة وقال
لو كنتي محترمة مكنتيش وقفتي تتمايصي معاه وتتكملي ولا كأن ليكي راجل.
ضړبته بكفها الأخر وهي تصرخ
إيه اتمايص دي بطل بقى.. بطل طولة لسان وقلة أدب انت جيت لاقتني بتكلم معاه باحترامي والراجل لو كان صدر منه نظرة معجبتنيش كنت طردته وفرجت عليه الناس.
يتبع في الجزء الأخير…
ناهد_خالد
ليلى
مجرد_رسالة
الرسالة_السادسة
الجزء الأخير…
..
لو كنتي محترمة مكنتيش وقفتي تتمايصي معاه وتتكملي ولا كأن ليكي راجل.
ضړبته في صدره بكفها الثاني وهي تصرخ
إيه اتمايص دي بطل بقى.. بطل طولة لسان وقلة أدب انت جيت لاقتني بتكلم معاه باحترامي والراجل لو كان صدر منه نظرة معجبتنيش كنت طردته وفرجت عليه الناس.
لو كان صدر منه! هو انت مش ملاحظة احنا فين احنا في لندن يعني هنا بيعتبروا البصة لأي ست حق مكتسب والخېانة عندهم زي صباح الخير فاكرة إنك عشان متجوزه هتفلتي من ايده وعهد الله لو لمحتك بتتكلمي مع راجل من اللي هنا تاني ل….
رجعني مصر.
قالتها باصرار وأكملت
انا جيت هنا عشانك.. عشان شغلك اللي اتنقل لكن لو وجودي هنا هيخليك تشك
فيا وتتعامل بالھمجية دي فانا مش هقعد هنا دقيقة واحدة رجعني مصر ولو عاوز تفضل هنا افضل عشان انت مبقتش تفرق معايا.
كانت فعلا بدأت تكره حياتها
معه بعد أن وعدها بأنه سيتخلى عن كل ما يصدر منه في عصبيته وهي صدقته لكنه لم يفعل ابدا بل بالعكس تمادى اكثر وكل مره يثرثر بكلام صعب أن تتقبله والأصعب ان تنساه يعود ليعتذر فتقبل اعتذاره وتكمل حياتها على امل جديد في التغيير.
مش هنرجع انا مش هسيب شغلي عشان دلعك الفاضي ده والأسهل من اننا نرجع ننقل حياتنا مصر انك تسمعي الكلام عشان نعيش في سلام.
عمرنا ما هنعيش في سلام باسلوبك وطريقتك دي.
وبعد شهرين…
ها يا حبيبتي الأكل عجبك
تذوقته مره اخرى وقالت باعجاب
تحفة.. تحفة يا معتز تسلم ايدك يا حبيبي طلعت شيف شاطر بس حقيقي اكلك يجنن..
ضحك وهو يقترب منها
_عدي الجمايل مابدخلش المطبخ غير عشانك على فكره.
قاطع كلامهم صوت هاتفه ووجد شقيقه هو المتحدث فابتعد عنها ليرد عليه وقال
_كملي اكلك يا حبيبي هرد على زيد وهرجعلك.
ابتسمت له ابتسامة جميله وهي تعود لتكمله طعامها بعد أربعة ايام من التعب
لم تاكل فيهم سوى القليل من الحساء الساخن واطعمه اخرى بسيطه لكن اليوم استطاعت ان تصبح بخير قليلا فقرر هو ان يدعمها باكله دسمه تقويها.
عاده بعد نصف ساعه تقريبا وجهه ويظهر عليه الڠضب.
سألته باستغراب
_مالك يا معتز وشك قلب اخوك كويس
نظر لها يسالها دون مراوغه
_انت قولتي لمراته إننا اشترينا فيلا في التجمع
اجابته بصدق
_اه قولتلها كانت بتكلمني وفي وسط الكلام بتقول شكلكوا استقريتوا عندكوا في لندن خصوصا بعد ما بيعتوا فيلتكوا في زايد فقولتلها احنا بعيناها عشان معتز خد واحدة في التجمع احسن ومكانها افضل.. إيه المشكلة
انتفضت بخضه حين صړخ فيها پغضب
_ملكيش تتكلمي في حاجه من غير ما ترجعيلي مكانش المفروض حضرتك تبلغيها من غير ما تسأليني انا حابب اعرفهم ولا لأ.
نظرت له متفاجأة ومستغربه ووقفت أمامه بضعف من مرضها وقالت
_وليه مش عاوز
تعرفهم الفيلا دي انت شاريها بفلوسك يعني مش سالف فلوسها منهم غير ان زيد لما بيعمل حاجه هو او مراته بيقولوا عادي احنا نخبي ليه ونخبي إيه هي حاجه زي دي تستخبى
ضړب الطاولة بكفه پغضب مبالغ فيه
_مش انت اللي تقرري نقول إيه ونخبي إيه اللي متعرفيهوش يا هانم إن زيد كان طالب مني سلفة ٣ مليون جنيه عشان صفقة مهمة داخلها وقولتله مامعيش سيولة وحضرتك طبعا مش بس قولتيلها إننا اشترينا فيلا لأ عرفتيها إننا دفعنا فرق ٥ مليون على فلوس بيع القديمة.
_هي اللي سألتني والله قالتلي خدتوها بنفس السعر قولتلها لأ عشان الجديدة اوسع وفي منطقة احسن دفعنا فرق انا مش شايفه إني كنت محتاجه اخبي واحور عليها ومكانتش اعرف حوار زيد ده.
_وانت من امتى وانت عارفه حاجه طول الوقت متهورة ولسانك سابقك امتى هتتعلمي إنك متقوليش حاجه غير لما تاخدي رأيي الأول الست المحترمة
اللي بتحترم جوزها وتقدره ماتروحش تقول سر من اسرار بيتهم من غير اذنه و…
قاطعته پغضب
_اخد رأيك ازاي يعني هي بتسألني على حاجه واضحة اقولها إيه هرد عليكي بعد ما اسأل جوزي ينفع اقولك ولا
لأ ولو كنت قولتلها معرفش او اي حاجه تانيه كانت هتفهم اني بحور.
بغضبه المعتاد
_هو كل اللي فارق معاكي شكل سيادتك وبس! إنك متطلعيش قدامها بتحوري! لكن انا واخويا نولع مش كده شكلي إيه قدامه لما يعرف حاجه زي دي من مراته!
_قولتلك ماكنتش اعرف اللي بينكوا وبينه بعدين كان المفروض تعرفني وتفهمني لما اشتريناها إني مقولش لحد مانت عارف ان علاقتي بيها كويسة ودايما بنتكلم بعدين اخوك مبقاش ينفع يطلب منك فلوس ده لو في شوية احساس بيطلب منك سلفة إيه هو رجع المليون ونص اللي
خدهم من ٦ شهور عشان ياخد فلوس تانيه انت نفسك قولتلي إن كل صفقاته والمشاريع اللي بيدخل
فيها بتخسره يعني مش هيرد فلوسك.
_وانا اتزفت ومكانتش هديله لكن ميعرفش من بره اني معايا فلوس اهو وروحت اشتريت فيلا لو ماكنتيش اتنيلتي قولتيلها كنت فهمته ان فلوس الفيلا القديمة جابت الجديدة.
_ايه اتنيلت دي! اتكلم كويس يا معتز قولتلك مكنتش اعرف إيه هتعلقلي المشنقة وانت الغلطان اصلا إنك مفهمتنيش من الأول.
رفع اصبعه في وجهها
_بعد كده حرف واحد متنطقيش بيه لحد من غير اذني حتى لو حاجه تخصك.
رفعت حاجبها باستنكار
_ليه ان شاء الله! هتعاملني كأني عيلة في حضانة!
_انت سمعتي
صړخ بها في حدة فردت بعند
_لأ مسمعتش ومش هعمل كده انا مش هستأذن منك في كل كلمة اقولها مع الناس زي ما ليك مخ بتفكر بيه انا كمان ليا مخ بفكر واعرف كويس إيه يتقال وإيه لأ من غير خدماتك انا فاهمه انت بتحاول تعمل إيه كويس بتحاول تمحي شخصيتي زي ما قولتلي لو حد من الجيران جالك متتكلميش معاه ولا تقابليه وتعرفيني لو عاوزه اشتري أي حاجه من بره ممنوع اطلع من غيرك حتى لما لاقيت شغل
اونلاين رفضت وقولت هيشغلك عني ووقت ما هكون في البيت مش هتكوني فضيالي وكل ما اكلمك تقوليلي بشتغل رغم اني بقعد من ٩ الصبح ل ٦ بليل لوحدي وعشان شغلي ل ٨ مستحملتش اني هنشغل عنك ساعتين رغم انك مشغول عني نص يوم حتى البنت اللي اتعرفت عليها هنا وكانت بتيجي تقعد معايا أمرتني اقطع علاقتي بيها عشان مش مطمنلها وحاسس انها مش كويسه رغم انك متعاملتش معاها خالص… كل حاجه متدخل فيها ومتحكم فيها طبعا غير كلامك السم اللي بسمعه منك وقت غضبك واللي زمان وعدتني إنك هتمسك لسانك لكن مفيش فايده وبعد كل مره ترجع تتأسف وتقولي آخر مرة بس انا مش هتحمل كده.. مش هتحمل اسلوبك ده ولا كلامك لو مش هتغير من نفسك يا معتز وتديني حرية اتنفس فيها يبقى كل واحد يروح لحاله ونطلق.
وتحركت من امامه تصعد للاعلى لكنها شهقت وخضه حين مسك ذراعها بقوه غاشمه حتى شعرت بانه سيكسر وصړخ بصوته العالي
_انت اټجننتي! طلاق إيه ده انا اكسرلك دماغك قبل ما تطلبيها.
تجاهلت ۏجع ذراعها من قبضته وقالت بدموع كثيره تملأ عينيها
_احنا بقالنا ١٠ شهور متجوزين.. عارف اتخانقنا كام مرة عارف قولت كلام وجعني في خناقاتنا كام مره! احنا مبيعديش يومين من غير خناقة نقعد عليها يومين تانيين مش بنتكلم لحد ما تحس انك غلط فيا وتيجي تقولي كلمتين خايبين والموضوع يخلص على كده في الشهور دي بقى طاقتي خلصت مبقتش حمل خناقات تاني وكلامك كل مرة كان بياخد من جوايا حتة ليك مبترجعش هقولهالك تاني.. لو ماتغيرتش المرادي بجد هيبقى آخر اللي بينا.
نظرت من شباك الطائره
التي هبطت للتو على الاراضي المصريه ففاقه من شرودها في الاحداث التي مرت والتي مر عليها عام كامل والتي انتهت بطلاق كان طبيعي ان يكون نهايه تلك العلاقه نظره لطفلها الصغير
وتعد نفسها وتعده ان تكون على قدر المسؤوليه وهي موقنه بانها اتخذت القرار الصحيح بطلقها فالافضل
لابنها ان يعيش بين ام واب مطلقين افضل من ان يرى ويسمع كل يوم
شجارهم وصوت والده العالي الذي ينتهي احيانا بتكسير اشياء في المنزل فلن تقبل ان يعيش تلك الحياه المتوتره مع والده الذي لا يستطيع التحكم في عصبيته مهما حاول.
_نورت
مصر يا إياد باشا.
قالتها بحب وهو ترفعه لها تقبلوا من خده وبعدها قامت تنزل به حين وجدت الجميع يغادر الطائره لتاخذ نفس عميق حين اصطدم هواء البلد بوجهها وتنظر امامها مستعده للمجهول الاتي.
وهل الى هنا وانتهت علاقتها بمعتز وكتب لقصتهم النهايه ام ان الطفل سيكون همزه وصل بينهما تعطي للعلاقه امل جديد !! .
الحقيقة الڠضب والتسرع والتلفظ بأقسى الكلمات محدش يقدر يتعايش معاهم كل حرف بيتقال في خناقة بسيطة بيعمل چرح كبير جوانا منقدرش نداويه ولكن نقدر نتجاهله بس عشان الحياه تمشي والمركب متقفش ومع اول خناقة جديده ومع چرح جديد بنفتكر القديم ونعرف انه مكانش ادواى ولا اتشفى وانك منستش ومسامحتش في حقك ومقدرتش تتخطى… مفيش اصعب من شخص في وقت غضبه بيتفنن
يكسر اللي قدامه ويقهره
