قصة الساعة سبعة من عالم تاني كاملة

فاكرة أول مرة اتكلمت فيها مع جيري كنت لسه بدور على تفسير لحالتي واللي بيحصل معايا.. كان موجود في نادي قراء على الانترنت وانضميت للنادي ده.. كان بيحب كل حاجة غريبة وبيحب يقرا عن كل حاجة غامضة ومش مفهومة..

في البداية أنا كنت بتبع منهج معين في البحث أي حاجة ممكن العلم يفسرها أو تخضع ليه كان سهل إني أتبناها وأؤمن بيها.. بس هو غير نظرتي تماما..

 

 

على لسانه العلم هو اكتشاف تفسير لحاجة مكانش ليها تفسير قبل كده بس كانت موجودة قبل كده..

قالي كون إن فيه حاجات مش شايفاها لا يعني إنها مش موجودة.. وقالي جملة مخيفة!

قالي في الظلام فيه حاجات أكتر من

اللي ممكن نتوقعها..

في اليوم ده رحت أوضتي وحاولت أنام.. كان الضوء اللي داخل من الصالة مسلط على المسافة اللي بين

السرير وبين الكنبة اللي جنب الحيطة بالظبط..

الكنبة كانت مختفية تماما في الظلام..

افتكرت كلام جيري.. وساعتها وأنا بتقلب ببص على المكان المظلم ده حسيت إن فيه حاجة موجودة فيه! … حسيت إن فيه حد!

فتحت النور بسرعة مكانش فيه غير الكنبة..

بس مقدرتش أطفيه يومها لإن أيا كان اللي شفته أو تخيلته فهو بيحب يكون مش متشاف!

الطيارة وصلت قدرت أنام شوية في الطريق لكن مكانش نوم عميق..

جيري كان مستنيني في صالة الوصول وفي إيده لافتة مكتوب عليها فتاة أحلامي.. أنا وجيري مفيش بيننا أي حاجة بس دي كانت الكلمة اللي بيقولهالي لما عرف حكايتي.. كان نفسه يكون عنده القدرة أو الهبة اللي عندي زي ما سماها..

كان نفسه أحلامه تتحقق زي ما أحلامي بتتحقق.. أراهن إن أحلامه كلها جميلة! عشان كده مش خايف إنها تتحقق..

ساعتها قالي بتمنى تكوني فتاة أحلامي.. البنت اللي أحلامي بتتحقق عن طريقها! ومن يومها وهو بيقولي كده..

كان أوسم من الصور بتاعته وكان أطول في الحقيقة..

يبدو إن هو كمان منامش عشان يقدر ييجي ويستقبلني..

مديت إيدي عشان أسلم عليه قالي إيه ده! وجه حاضني..

زقيته بعيد.. استغرب والناس ركزت معانا..

قالي بتردد أنا آسف! أنا معرفش إنك هتضايقي..

قلتله أنا اللي آسفة بس.. متعودتش حد يقرب مني كده!

كنت بكذب.. اللي خوفني هو حلم من أحلامي.. حلم خلى قلبي يشتعل كما لو كان جحيم..

دايما بحلم بشخص من غير ملامح واقف في مكان بعيد عني وأنا بجري ناحيته بجري وخايفة وبهرب من حاجة.. وأخيرا بشوف.

. وبقرب منه بحس بسلام لحد ما الشخص دا الشخص ده بيشتعل.. بنتحرق.. سوا.. لحد ما نصبح رماد.. حسيت إن هو ده الشخص اللي في أحلامي.. أنا مش هقدر أخسر الشخص الوحيد ي وفاضللي في الحياة..

مش هقدر أكون سبب إني أأذيه.. مش هعمل كده في جيري..

رغم إنه طول الطريق كان بيحاول يتكلم في أي حاجة تانية تنسينا الموقف اللي حصل كنت قادرة أحس إنه متضايق ومحرج..

كان نفسي أشرحله السبب بس ده كان هيدفعه تجاهي أكتر.. بدافع حمايتي..

 

يوم الوصول ارتحت في فندق 3 نجوم كان قريب من بيت جيري..

وصلني وسابلي كل معلومات التواصل اللي ممكن أحتاجها سواء ليه أو لقريبه في الفندق.. في حال الطوارئ..

ارتحت ونمت نوم عميق ولأول مرة من غير أحلام.. عشان كده كنت أتمنى أفضل نايمة من زمان ما نمتش براحة كده..

الصبح جيري كان مستنيني في الريسيبشن المرة دي مد إيده وسلمت عليه..

وابتسم.. كان معاه هدية ليا.. كان عنده هواية جمع الأحجار اللي شكلها مختلف من كل مكان سافرله وراحه.. عملي سلسلة وفيها حجر أصفر.. كان شفاف وشكله مميز جدا الأصفر كمان كان لوني المفضل..

فطرنا سوا وبعد الفطار ركبنا عربيته وقالي إننا هنروح للمكان اللي هنلاقي فيه كل إجابة على أسئلتنا..

كنت محبطة لدرجة إني مكنتش مؤمنة إننا هنلاقي أي اجابات.. وكنت مستنية جملة للاسف اللي بتقوليه ده مالوش تفسير

بس الحقيقة إن المكان اللي رحناه والست اللي قابلناها.. كانوا أغرب من حالتي نفسها..

لأول مرة بتأكد إن العالم فيه حاجات كتير مجهولة وبعيدة عن عيون الناس.. حاجات لسه ما اتكشفش عنها الغطا.. ومحدش عرفها..

كان فيه ناس من كل مكان في العالم جنسيات مختلفة وباين على وشوشهم إن كل واحد فيهم زيي.. حالة غير مفهومة.. وعشان كده لجأ للمكان ده..

كان أشبه

بمدرسة..

والجزء الوحيد اللي توقعته وطلع صح كان وجود معلمين ومدربين لليوجا والفنون القتالية.. ومساحات واسعة للتأمل..

جيري قرا أفكاري..

قالي يمكن الموضوع متوقع.. بس صدقيني.. هم مش بيدربوا أجسامهم..

سألته يعني إيه

قالي هتعرفي..

دخلنا وقعدنا مستنيين الشخص اللي هنقابله.. كان ست في أواخر الأربعين أو أوائل الخمسينات على ما أعتقد..

رغم كده مكانش وشها فيه تجاعيد أسيوية وجسمها مثالي.. ويبدو من ايديها اللي كانت مكشوفه لآخرها إنها رياضية. بس الأغرب على الاطلاق فيها كانوا عينيها..

عينيها كانوا واسعين من نوع العيون اللي تقدر تقراهم بسهولة.. لأ .. هي كانت متحكمة تماما في نظارتها وفي انها تتكلم بعينيها… بس كان فيه كلام مش مفهوم عينيها كانت بتقوله!

بعد ما أنا وجيري حكينالها حكايتي.. وكل اللي حصل تماما..

طلبت مني إني أغمض عيني.. قعدت على الأرض وفردت ضهري باستقامة وأخدت نفس عميق وغمضت عيني.. قعدت هي قدامي..

وحسيت إنها بتبصلي..

حسيت .. بطاقة عينيها وهي بتركز في عيني.. اللي أنا مغمضاها!

كانت بتكلمني.. وبتحاول توجهني وتوجه تفكيري..

على ما أعتقد كانت حابة إن عقلي يسترخي تماما.. زي ما بيحصل في بداية النوم..

ما أقدرش أفتكر اللي حصل بعد كده..

تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى