الأىلم

_هو في إيه جدتك رنت عليا وقالت شوفي بنتك نفسها تشوفك.

دي ما ادتش لنفسها فرصة حتى إنها تتكلم معايا حتى لو كانت طريقتي كدا بس كان نفسي تفهمني أنا حاسة إني عاملة زي الغريق اللي لا لاقي حبل حتى ولو دايب يتمسك بيه ولا حتى عارف هو قرب للمرسى وهيركن سفينته ويرتاح شوية ولا مكتوب له يفضل في بحر وزحمة أفكاره.

_برضوا

مش راحمة الأدهم يا فرحة.

 

_عايز إيه يا أدهم مش كفاية كنت هتمو. تني يا ابن الناس

_أنت اللي ساعتها طلعتي في وشي وأخوكي ماشاء الله قام بالواجب معايا.

أدهم تيتا تبقى أخت جدته توأم الروح لساجد بعيدا عن الموقف اللي كان حاصل.

كنا واقفين ورا البيوت عند الزرع وكل

واحد مننا واقف عند الحصان بتاعه ملست على الحصان بتاعي

_تفتكر الواحد هيلاقي نصيبه الحلو من الدنيا إمتى

شد لجام الحصان بتاعه وهو فوقه كان يشبه لفارس قوي وشجاع لابس جلابيةسودة وشال أبيض ومعاهم الساعة الفضي ومعطر ريحة الجو البرفان بتاعه ركبت الحصان ومشيت جنبه رد عليا وهو بيقول

_تعرفي كل واحد ليه نصيب من اسمه دا أنت فرحه يعني سعادة وسرور واللحظات الحلوة في الحياة والبهجة.

رديت عليه وأنا جوايا حيرة

_فين فين كل دا بجد

 

_تعرفي صاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج العبارة دي بتقول إن لما الواحد بيواجه مشاكل وضغوطات في الحياة ممكن يفكر إن الأمور مش هتتحل وهتفضل ضايقة عليه. بس لو استمر في الصبر والتحمل هيجيله الڤرج والحل للموقف. يعني مهما كانت الظروف صعبة لازم نستمر في الصبر علشان كانت واقفة تيتا عند البيت نزلت وأنا باصة ليها ورايحه ناحيتها

_يا تيتا حضرتك ليه

تقولي لها دي قالت إنها جاية بس علشان أنت قولتي لها دا أنا ولا اللي مفروضة عليها.

فكرة إن حصون الأمان بتاعتك تبقى مهىدومة تقع على رأسك تكىسرك إن ألآىمك تصحى وأنت كنت فاكرها خلاص دي حاجة بتوجىع.

تيتا إتكلمت بصوت هادي

_ييجي ساجد ونتكلم.

روحت مع تيتا كان ساجد جه هو وجدي من برا حطيت الأكل معاها وأنا بتناقش بنفاذ صبر

_يا ستي والله أنا مش عارفه

أنت برضوا كلمتيها ليه

_ هي مين دي

كان سؤال من جدو ردت عليه تيتا

_ أمها يا عبدالجواد.

 

إتكلم ساجد في محاولة إنه يبقى هادي

_ هما أمي

وأبويا على عيني وعلى رأسي لكن هما كدا كدا رافضين فكرة وجودنا في حياتهم من سنين يعني هما مش عايزينا هما كل واحد مكتفي بعياله ومش معترفين بينا وناكرينا.

أتكلم جدي وهو خلاص فقد الأمل بعد محاولات كتير

_ يعني معنى كلامكم إن خلاص اتقطع حبل الود بينهم.

رد عليه ساجد بحكمته اللي على طول بتبهرني

_ مش فكرة اتقطع بس هما وقت ما يحتاجوا لحد مننا إحنا مش هنتأخر عليهم علشان مهما كان دول أمنا وأبونا لكن إحنا عفا الله عما سلف يعني أنا وأنا رايح أخطب ومين اللي هييجي معايا حضرتك لأن أنت اللي ربتني أنت وتيتا أنتو اللي خدتوا بالكم مننا.

كملت كلامه أنا

 

_ جدو تيتا أنتو بالنسبة لينا كل أهلنا حضرتك يا جدو أنت وتيتا لو مكنتوش معانا بعد ربنا إحنا كان زمانا في الشارع بدون مبالغة.

أنا مش عارفه

إيه كمية التماسك والثبات الانفعالي اللي عندي بس حاسة إن الموضوع حتى لو مؤلم وبيوجع ففكرة إننا هنقعد كل شوية نبكي على الأطلال مبقتش تنفع.

هما تفهموا الموقف ومضغطوش علينا تاني جه الليل وطلعت عند أنا وساجد وتيتا وجدو روحنا عند أخت تيتا.

_ أنت يا آية هاتي يا بنتي الحلويات.

_ فرحه أنت عارفة لو أكلتيها زي مرة لوحدك

ردت عليها مامتها

_ الجميل يأكل كل الحلو.

قربت منها وأنا

_ خالتوا ما تأخدي\

 

قطع كلامنا صوت ساجد وهو بيقول

_ طيب يا جماعة مش ناويين تجوزوا أية

_ وأنت شايلني على دماغك يا بارد.

_ هنعمل اسكيب لردها عمي أنا كلمت جدي وهنيجي بكرا نتقدم رسمي

من تاني يوم وإحنا بدأنا نجهز لخطوبتهم تمت الموافقة وكل حاجة ماشية كويس أنا قلبي بيرفرف إن ساجد بيفرح دا أخويا وأبويا سندي اللي

فرحته هي هي فرحتي دا أنا كنت مستنية اليوم اللي هيبقى هو وأية من نصيب بعض لأنهم بيحبوا بعض من زمان.

شعور حلو إنك تحس إن في حد حارب الدنيا علشانك علشان يشوف فرحتك إني أحس إني إتعب علشان يتوصل ليا كذلك الأمر ساجد وأية هو فعلا تعب علشان يقدر يكون نفسه علشان اللحظة دي.

_ يا أدهم بالله عليك خلص يعني هو لازم تأخرنا عايزين نلحق نوصل ليهم بالبوكية قبل ما ساجد يولع فينا.

مد ليا وردة كانت في إيده وهو بيقولي

 

_ الورد للورد يا فرحتنا.

إبتسمت وأنا حاسة بإحساس غريب بدأ يتكون اتجاهه بس أنا خاېفه جوايا مشاعر من الخۏف والرهبة من الحب خوف من فكرة إني ممكن احب وأتحب بس في صوت دخالي بيقولي ما أقربش.

_ فرحة يا فرحة يابنتي فينك.

_ هاه أنا هنا.

_ عمال أتكلم معاكي من ساعة ما

ركبنا العربية

وأنت ولا حياة لمن تنادي.

_ أنا آسفه

معلش سرحت.نزلنا من العربية روحنا القاعة جريت على ساجد وانا

_ يا فرحه تعالي سلمي على أبوكي.

 

بصيت على جدو بعد ما سمعت جملته كان بابا واقف جنبه أنا حاسة قلبي إتقبض أنا خاېفه رجليا مش شيلاني إيديا بدأت تترعش دماغي مش راضية تهدى من زحمة الذكريات اللي ضړبت نافوخي فجأة مشاهد وهو بيضرني ووهو نازل ضړب في ساجد بالحزام مشهد ومراته ماسكة المعلقة

بعدما سخنتها وبتلسعني بيها لوهلة حسيت إن مكان الحړق واجعني وبصيت تلقائي عليه.

سحبني أدهم وهو بيقول لجدو إنه ساجد بينادي عليا مشيت معاه وأنا مستسلمة لأني مش عارفه أخرج من دايرة الماضي اللي عماله تلاحقني.

مد المنديل وهو بيحاول يهديني زعقت وأنا مش عارفه أوقف دموعي

_ أنا مش عايزه أشوفه مش عايزه أي حاجة تجمعني بيه ولا مكان

أنا بخاف منه ومن سيرته هو وماما.

_ هتقدري تغيري حاجة من الماضي

هزيت رأسي بلاء كمل وهو بيتكلم بصوت هادي

_ طالما مش هتقدري تغيري حاجة من الماضي يبقى خلاص إقتنعي إنه عدى وفات إنه مش هيرجع من تاني إن وجودهم خلاص بقى من الماضي لو فضلتي مركزة فيه عمرك ما بتعرفي تشوفي الحلو اللي بقيتي فيه.

_ فين أنا في

 

دايرة مرة برجع فيها لنقطة الصفر بتاعتها.

_ بالعكس ركزي هتلاقي جملة على طول على لسانك بس عقلك مش مدركها وهي إن ربنا عوضكوا بجدك وجدتك إنهم حتى لو العىلاقة بينكم عادية بس بيحترموكوا وبيعملوا ليكم خاطر إنهم بيخافوا عليكم.

بدأت أدرك كلامه هو معاه حق بس أنا بضعف كل أما أفكر إني نسيت مش بنسى بيتردد في دماغي جملة _

كدبت لما قولت هنسى أنا لسة زي الغريق مش لاقي مرسى.. بس أنا المرة

دي هحاول أخد موقف قوي.

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى