قصة الساحر الذي عاش وسط عائله ليبيه
قصة الساحر الذي عاش وسط عائله ليبيه 9 شهور دون أن يشعروا به
في ليبيا وتحديدا في مدينة بنغازي كان هناك منزل يبدو عاديا من الخارج لكن ما جرى بداخله لم يكن يوما عاديا. هذا البيت عاش فيه رجل يدعى إبراهيم مسعود رجل لا يمكن وصفه إلا بأنه ش.يطان يسير على قدمين. الناس كانت تراه بثوبه الأبيض صوته هادئ وكلامه مليء بالقرآن وعيناه كأن فيهما نور. النساء كن يقلن إنه يشفيهن بلمسة والرجال أقسموا أنهم خرجوا
من عنده وهم معافون. ولكن الحقيقة أن كل من خرج من عنده لم يكن سوى ضحېة أخرى كتبت نهايتها بأحرف لا تمحى.
إبراهيم لم يكن مجرد محتال. لقد كان ساحرا من نوع خاص. ليس ممن يرسمون دوائر بالملح أو يتهامسون بتعويذات محفوظة. بل كان يحفر اسمه في عالم الظلام يعقد عهوده بد..مه ويضعها في مقا.پر منسية ويقضي ليال بأكملها في جبال مهجورة يتحدث مع كيانات لا يجرؤ إنسي على ذكر أسمائها. كان يقول إنه تعلم من كتب تنطق
وحدها كتب لا يقرؤها هو بل تقرأه هي.
وحين بلغ من العلم المظلم مبلغا قرر أن يبدأ مشروعه. ارتدى قناع الراقي الشرعي وفتح بابه للناس يقرأ القرآن على مسامعهم بلسان ويعقد تعاويذ بلسان آخر. بينما كان يردد الشفاء من عند الله كانت روحه تعقد في حبال الجن. كل من دخل بيته للعلاج خ.رج مسحورا أكثر مما دخل. كان يستبدل الجن بجن ويحرر المس القديم ليزرع مسا جديدا أقوى وأخبث. وكلما ظن المړيض أنه شفي وجد نفسه
بعد أيام عاجزا عن النطق أو يهذي بكلمات لا يفهمها أو يرى وجوها في الظلام وكلما عاد إليه دفع أكثر وتعلق أكثر بخيوط لا يراها لكنها كانت تحركه كدمية.
حين انضم إليه شقيقه أحمد تحول الأمر إلى ما يشبه الطائفة علمه كل ما يعرفه وفتح له بوابات الظ.لام واحدة تلو الأخرى. أحمد تعلم سريعا وراح يجرب وكلما تعمق أكثر اشتد الأڈى الذي ينشرانه. كان س.حر الطاعة وسلب الإرادة هو أداتهما المفضلة سحر يذيب الإرادة
من عقل الإنسان ويتركه مطواعا يدفع يخضع ويعود إليهم مرارا دون وعي.
أحد الضح.ايا كان شابا من عائلة مرموقة. جاء إليهم يشكو من تعثر عمله في العقارات. قالوا له إن عليه أن يكتب اسمه على ورقة بيضاء ثم أغلقوها بأربعة أقفال نحاسية وقرأوا عليها ما لا يفهم ثم طلبوا منه ډ.فنها
في فناء بيته. لم يكن يعلم أنه بذلك ډ.فن بقايا روحه. منذ تلك الليلة لم يعرف الهدوء. شعر بأن ج.سده ينهار عائلته تبتعد عنه وبيته يتحول شيئا فشيئا إلى سجن بلا نوافذ. باع كل ممتلكاته ليعود إليهم وهم كانوا في كل زيارة يزرعون فيه خړابا جديدا.
أقاربهما تحديدا أولاد خالتهم بدأوا في التحذ..ير منهم. قالوا للناس ابتعدوا عن إبراهيم وأحمد هؤلاء ليسوا
رقاة إنهم يبيعون الأرواح. ولكن هذا التح.ذير لم يمر دون ثمن. الأول استيقظ ذات صباح فاقدا القدرة على الحركة كليتاه توقفتا فجأة وماټ. الثاني ټو.في في حاډ.ث سيارة بشع الثالث فقد عقله تماما وفي ليلة مطيرة ألقى بنفسه من نافذة الطابق السابع. أما الرابعة فتاة صغيرة فقد بدأت
تهمس لأشخاص غير مرئيين ثم صمتت إلى الأبد وكانت تضحك بلا سبب بعينين لا تعرف الهدوء.
أحمد نفسه اعترف بعد القبض عليه أنهم تسببوا في ۏفاة فتاة تدعى مونيا. قال إنها كانت تعاني من مس خفيف وبعد جلسة علاج سلطوا عليها جنيا جديدا وأثناء نوبة صرع ماټت أمام أسرتها.
الشرطة كانت قد بدأت في مراقبتهما بعدما تكررت البلاغات. أسماء الأخوين بدأت تتردد
في تقارير الرقاة الشرعيين وأجساد الضحايا كانت تحمل علامات لا تفسر. ومع ضيق الحصار شعر إبراهيم أن النهاية اقتربت فاختفى. ولكنه لم يختف في الظل أو في صحراء نائية بل قرر أن يختبئ داخل بيت مأهول بالبشر. ذهب إلى منزل فتاة مصاپة ب.مس وقال إنه سيعالجها وهناك بدأ
طقسه الأخير. بخر البيت بأنواع لا يعرف مصدرها رائحتها كاللحم المحترق ودق أربعين مسمارا في الجدران نقشت عليها ط.لاسم بلغة غريبة وكتب تعاويذ على الجدران وسقى أهل المنزل مشروبا مس.حورا يفقدهم القدرة على رؤيته.
نجح
في تنفيذ س.حر الإخفاء التام وعاش تسعة أشهر كاملة داخل المنزل. يأكل من طعامهم ينام بين جدرانهم يتحرك بينهم دون أن يروه. كانوا يشعرون بشيء
ظل غريب خيالات تمر أبواب تفتح أشياء تختفي لكن لم يكن هناك تفسير.
إلى أن ألقت الشرطة القبض على أحمد واعترف بكل شيء حتى عنوان المنزل. ذهبت الشرطة طرقوا الباب فتح لهم صاحب المنزل وسألوه عن إبراهيم. أنكر معرفته به بشدة ولكن حين دخلوا وجدوه. كان هناك. يجلس في زاوية مظلمة عينيه مفتوحتان على اتساعهما يبتسم.
صاحب المنزل جلس على الأرض مڼهارا أنا لم أره لقد عاش بيننا منذ متى تم القبض على إبراهيم وأودع السچن.
ولكن بعد أيام اختفى. لا أبواب مکسورة لا جدران مڼهارة لا كاميرات سجلت الهرب فقط اختفى. وكأن الأرض انفتحت وابتلعته. منهم من يقول إن الشيا.طين أخفوه ومنهم من يوقن بأنه لا يزال حيا بيننا يرانا يراقبنا
وينتظر فرصته
