لحظة ضعف
كانت تشعر بلارتباك وعدم الاتزان الى ان قال جملته الاخيره فانتفضت پعنف وانصرفت من امامه دون اى رد
كانت تجلس فى شرفة غرفتها فى فيلا والدها تفكر وتحاول ترتيب مشاعرها المبعثره لقد فاجأها فارس ولكنه لم يفاجأها بمشاعره فقط لقد فاجأها بمشاعرها ايضا هل احبته دون ان تشعر ام ان احساسها الدائم بالاحتياج اليه هو السبب فى ذلك كانت مشتته ولذا قررت عدم الاستعجال ستفكر بهدوء فمخاطرتها
بقلبها لم تكن بتلك السهوله
فى صباح اليوم التالى ذهبت الى الكليه وكانت بداخلها تتصارعة رغبتها فى رؤيته ورغبتها فى الابتعاد عنه لتحديد مشاعرها ولكنها ما ان انهت محاضرتها وذهبت الى الركن الذى يتجمع به افراد اتحاد الطلاب والتى كانت تقابله فيه
باستمرار وجدته هناك ولكنه لم يكن وحيدا كان يجلس بجانب عبير زميلته فى الفرقه السادسه واحدى عضوات اتحاد الطلاب ايضا وكانت شذى لا تستريح لها من البدايه وكذلك كانت هى وقفت بتردد مابين ان تنصرف او ان تذهب لهما ولكن مع تعالى ضحكاتهم لم تشعر بقدميها وهى تجذبها اليه وقالت _ ازيك يا فارس يارب ماكونش بعطلكم
اجابها ومازالت ضحكته تعلو وجهه _ لا ابدا ازيك يا شذى
وكذلك صافحتها عبير ببرود قائله _ اهلا شذى
سالها فارس _ ايه يا شذى فى اى حاجه مش فاهماها وعايزانى اشرحهالك .
اجابته بضيق _ بصراحه فى حاجات مش فاهماها فعلا وكنت محتاجه وقت عشان افهمها لكن واضح انك انشغلت ومش هتستنانى .
كان يفهم رسالتها جيدا ولكنه كان يشعر بچرح كبير فى كرامته بعد انصرافها بالامس بدون كلمه واحده فقرر ان يحاول جرحها بدوره ولكنه عندما لاحظ ضيقها والمها لم يستطع ان يكمل فقام من مكانه واستاذن من عبير فى الانصراف وسار معها بدون اى كلمه واصطحبها الى الكافتريا التابعه للكليه ليجلسا وجها لوجه والصمت هو السائد الى ان قطعته هى قائله _ واضح انك مش بتحب تضيع وقتك
اجابها بسخريه _ ولا وقت غيرى
قالت بعد تردد _ فارس حاول تفهمنى اللى انا حاسه بيه ناحيتك ده جديد عليا وعمرى ما حسيته ناحية حد لكن انا محتاجه وقت
قال بامل _ اعتبر ان ده معناه ان فى امل
اومأت
برأسها بخجل فابتسم بسعاده
وقال _ انا كده ممكن استناكى العمر كله وصدقينى عمرك ما هتلاقى حد يحبك قدى .
ازداد احمرار وجهها وعجزت عن الرد ثم قامت من مكانها وهمت بالنصراف قائله _ انا لازم امشى دلوقتى العربيه زمانها جت
قالتها وتحركت ثم توقفت وعادت اليه وكأنها تذكرت امرا ما وتابعت _ على فكره قعدتك مع عبير بالشكل ده وضحكم بالصوت العالى ده مش حاجه ظريفه ….خالص
قالتها وانصرفت بسرعه بينما اتسعت ابتسامته وهو يتساءل هل احست شذى بالغيره حقا!
توالت الايام بعدها وكل يوم كان يقربها منه اكثر فاكثر وانتهت السنه الدراسيه ليبدء بعدها فارس السنه التدريبيه ولكنهم كانا على لقاءهم اليومى وقد اعطاها فارس من الحب والحنان ما كانت تتوق له طوال عمرها واتفقا على الزواج بمجرد انهاء دراستها
مر العامان بصعوبه عليهما وانهت شذى دراستها بينما حصل فارس على تعيين بالجامعه وكم كانت فرحتها عارمه بذلك فهو يقرب المسافات بينهما خاصة وقد كانت ظروف فارس الماديه اقل منها بكثير واخيرا اتفقا على موعد لمقابلة والدها كانت فى اقصى درجات السعاده وقد احست باقتراب تحقيق حلمها وعندما وصل فارس جلس امامه والدها بكبريائه المعهود وسأله _ قلتلى بقى والدك بيشتغل ايه


