حياة لطيفة إذا بقلم منه العدوي

خلود كملت ادهم انا حابه الحياه هناك حابه شغلي هناك حابه المكان هناك اي رايك تسيب انت كمان شغلك وتستقر معايا هنا ولو علي الفرح نعمله

هنا وسط العيله وبعدين نسافر

بس بس يا خلود انا مش عايز اسيب هنا هنا اهلي اللي بحبهم بلدي اللي اتولدت واتربيت فيها امي وابويا واخواتي هنا

مقدرش اسيب هنا انا هنا روحي متعلقه

خلود اتنهدت وسابت ايده وانا مش ناويه اسيب هناك يا ادهم لو بتحبني صح وافق وتعالي نعيش هناك

ادهم مره واحدة اتنفض ووقف وصړخ فيها يعني اي

يعني اي يا خلود بس دا مكنش اتفاقنا انتي قولتيلي انك هتدرسي هناك وبس وبعدين ترجعي وتستقري هنا

وقفت بس انا غيرت في كلامي عادي يا ادهم جرب بس وانت مش هتندم سكتت وكملت بابتسامه

الحياه هناك لطيفه اوي يا ادهم والأماكن من جمالها تنسيك همك

لكنه بعد عنها واخد نفس طويل وهو مغمض عينه رجع فتحها تاني ونبرة صوته كانت هادية ويمكن مخلوطه بحزن بس انا مش هقدر اسيب بلدي مش هقدر

اسيب وطني المكان اللي اول ما فتحت عيني كان هو اللي قدامي هو دا المكان اللي اتربيت فيه مكان لطيف اتعودت عليه اداني الامان وحاجات كتير وعلمني في امور ديني من كثرة المسلمين هنا قادر امسك المصحف في اي مكان والناس مش هتحسني غريب الاطوار لكن في الدول الاجنبيه التانية معظمها لا يذكر عن الدين شئ

خلود انا دا قراري النهائي تقدري انتي كمان تفكري وتقولي قررتي علي اي وكان لسه هيمشي بس وقف علي صوت خلود

الموضوع مش محتاج تفكير يا ادهم انا هختار وانا مغمضه عيني بلاد برا وانت اكيد مش هتسبني عشان انت بتحبني مش كدا

ادهم غمض عينه بحزن ومن غير ما يلتفت ليها ايوا ايوا صح

رجعت من تفكيري ومسحت دموعي وحاسبت ومشيت بس بدل ما اروح البيت فضلت اتمشي في الشوارع بلا هدف وانا بفكر بس هل اللي انا عملته

دا صح

ادهم اتغير خالص من ساعة موقف زمان معقول البعد بيقسي

يوم ورا يوم بيعدي وانا بقيت مهمله في شغلي ونفسي بقيت شبه الريبوت بصحي اروح الشغل وارجع افضل افكر فيه وانام

لحد لما مرت خمس شهور

كنت واقفة في المطار وانا بلتفت حواليا عيوني دمعت وانا بفتكر كل مرة كنت برجع وبلاقيه مستنيني بلهفة بيبقي طاير من الفرحه اول ما يشوفني نظرة الحب اللي في عيونه ليا

ابتسمت بعد ما مسكت شنطتي وانا بهمس بس انا خلاص عرفت غلطي وهصلحه

بعد وقت وصلت البيت وسلمت علي ماما وبابا

قعدت علي الكنبه وانا مبتسمه وعيني بتلف علي كل ركن في البيت

رجعتي قبل معاد اجازتك يعني يا خلود في حاجة وليه مقولتيش انك نازله مصر

ابتسمت وسندت علي كتف بابا حبيت اعمل ليكم مفاجاة بس اي

رايك فيها

بابا حضڼي وباس راسي احلي مفاجاة يا حبيبه بابا بس برضه ليه رجعتي

دلوقتي في حاجة يعني تبع شغلك محتجاها من هنا هتاخديها وترجعي تاني ولا في اي عشان انا عارف مش دا السبب

لا ما انا مش مسافرة تاني كنت بقولها بابتسامه منشكحه فرد بابا

ليه يا بنتي حصل اي

ابتسمت وبعدت عن بابا عشان اشوف ردة فعله قررت استقر هنا خلاص ومش هسافر تاني

بابا كان ثابت مش بيتحرك ولا مدي ردة فعل لكن ماما هي اللي فرحت

كنت خاېفه علي بابا من سكوته الغريب دا فسالته بقلق بابا انت كويس

واخيرا اتكلم وهو مبتسم اي اللي غيرك علي حد علمي ان دا كان حلمك من وانتي صغيرة انك عايزة تسافري برا وتشتغلي وتبني نفسك هناك

وقفت وبدات اعدل طرحتي ولبسي وانا بقول بصراحة عشان ادهم انا غلط

في حقه اوي وناوية استقر ابتسمت وانا ببص علي ايدي واروح ارجع دبلتي في صباعي ابتسامتي زادت وانا بساله شكلي حلو يا بابا

بس مسمعتش رد منهم رفعت وشي لقيت ملامح بابا اتغيرت وبيبادل نظراته مع ماما

بابا في اي

اتنهد ووقف قدامها وهو بيحط ايده علي كتفها خلود سكت شويه ورجع كمل انتي عارفة ان كل شئ بيحصل لينا فهو دايما الخير صح

رفعت حاجبي وانا مستغربه وسالته بقلق في اي يا بابا

كان بابا لسه هيتكلم لكن

ماما قاطعته بسرعة وهي بتقول

حياة لطيفة اذا

منه العدوي بصراحة يا خلود ادهم خطوبته انهاردة علي واحدة جارته

لوهله حسيت الوقت وقف من حوليا

عارف انت احساس انك تكون بتحلم حلم لطيف و واخدك لسابع سما وفجاة تصحي من النوم علي خبر وحش

رجعت خطوة لورا

بهدوء وفجاة من غير كلام طلعت اجري

علي برا وانا سامعه صوت ماما وبابا لكن كل تفكيري في اللحظة دي ادهم وانه خلاص هيخطب حد غيري

ركبت تاكسي بسرعة وروحت علي بيت عمتي

اول لما وصلت شوفت الشارع متزين بالانوار والبيت ناس كتير طالعه منه واللي داخل واصوات اغاني عاليه فوق

دقات قلبي زادت مع كل خطوة كنت بخطيها تجاه باب الشقه

كان الباب مفتوح دخلت علي طول كان في بنات كتير متجمعه وبترقص وستات كبيرة قاعدة اللي بتصفق واللي بتتكلم مع اللي جنبها و

فجاة لقيت ايد علي كتفي الټفت وكانت عمتي اللي واقفة ورايا

ابتسمت ليها بحزن عامله اي يا عمتوا

حضنتي وهي بتطمن عليا

وفي لحظة كنت بسالها وانا عيوني بتلف في كل ركن في البيت عمتوا هو فين ادهم

امي بعد اذنك تعالي عايزك في حاجة

كان صوته وواضح انه واقف

قدام باب الشقة ابتسمت وفي لحظة كنت سايبه عمتوا وروحتله

ابتسامتي وسعت وانا شايفاه قدام عيني وكان بطلته محطمه القلوب كان واقف بحركته المعتادة وهو بيهز رجله وعيونه في الارض ادهم

هو مكنش واخد باله اني واقفة اول لما ناديت عليه اتعدل في وقفته ونظراته كانت ثابته خاليه من اي مشاعر

في حاجة يا خلود

كان رده بارد وملامحه مش موضحه شئ حاولت ارجع ابتسامتي اللي اختفت مش ناوي تسلم عليا

نهيت كلامي ومديت ايدي لكنه

ممدش ايده يسلم عليا اكتفي انه رجع خطوة لورا واتكلم بنبرة هادية اسف بس مش بسلم

اتحرجت وشلت ايدي وسالته وانا بحاول اكتم دموعي اي اللي غيرك اوي كدا يا ادهم انت فعلا خطوبتك انهاردة

انا زي ما انا يا خلود بس كل الحكاية اني عرفت ان كل حاجة كنا بنعملها كانت غلط وحرام بس مكملش

كلامه وسكت دقيقه ورجع كمل علي العموم خطوبتي فعلا انهاردة عن اذنك

ببساطه كدا

نطقتها بصوت واطي وانا عيوني عليه وهو نازل

تعالي يا خلود يا بنتي عايزة اتكلم معاكي شويه

كان صوت عمتي من ورايا بصيت ليها والدموع في عيني بس مكنش كلامه وسكت دقيقه ورجع كمل علي العموم خطوبتي فعلا انهاردة عن اذنك

ببساطه كدا

نطقتها بصوت واطي وانا عيوني عليه وهو نازل

تعالي يا خلود يا بنتي عايزة اتكلم معاكي شويه

كان صوت عمتي من ورايا بصيت ليها والدموع في عيني بس مكنش عندي طاقه اتكلم معاها وخصوصا و انا شايفة نظرة الشفقه في عيونها

استاذنت منها ومشيت علي الكافيه قبل ما اسمع اعتراضها كان انسب مكان ممكن يحتويني في الوقت دا

مكان هادي يدوب فيه كام شخص زي ما تقولوا المكان دا للاشخاص البائسه

اخدت نفس عميق وسندت علي الكرسي وانا مغمضه عيني وكل موقف حصل بينا بيمر قدام عيني

لحظات لطيفه مع حنانه حبه اهتمامه خوفه عليا

لكن كل دا تلاشى بقي مقابله برود وعدم اهتمام ونظرات خاويه من اي تعابير

ولحد هنا مجاش في

دماغي غير جمله واحدة

معقول البعد بيقسي للدرجة دي

بس انا مش بعدت للدرجة دي انا كنت كل اجازة بنزل مصر ومعظم وقتي بقضيه معاه لما بنزل

للحقيقه انا كنت بنزل مرة في السنه ويدوب كام يوم وفي اوقات مكنتش بنزل

بقالي اربع سنين مسافرة ويمكن خمسه او سته اساسا

انا كنت وعدته يوم ما جات ليا منحه لتركيا اني هخلص تعليم هناك وهرجع وقتها هنعمل كتب كتابنا وفرحنا

لكني خلصت تعليم بقالي تلت سنين واشتغلت

كنت كل لما اكون نازله مصر يستناني بفارغ الصبر وكانت لهفته واضحة لكن انا كنت مش مهتمه اوي كنت ضامنه وجودة وانه باقي في حياتي وعمره ما هيتخلي عني ف كنت مهمله في اهتمامي بيه

هو كان مستحمل كل دا ازاي انا اتضايقت من نفسي لما عرفت انا اد اي كنت جافيه في علاقتي معاه

اتنهدت

ورجعت غمضت عيني ودموعي نازله علي

خدي بصمت

لكن وقفت مره واحدة واخدت تليفوني وخرجت وانا مقررة اني مش هستسلم وهحاول مره واتنين وعشرة عشان ارجع ادهم ليا

الايام بتعدي وانا لسه بحاول اكسب حب ادهم ليا مرة تانية

لكنه كان بيصدني كل مره وكلمه بس اللي بيفضل يقولها كل مرة

انا مبقتش حاسس بشعور ناحيتك مبقتش بحبك يا خلود

الباب اتفتح مره واحدة ورجع اتقفل تاني وصوت خطوات بتقرب من السرير وفي لحظة صوت عالي دوي في الاوضه بت يا خلود قومي يا موكوسه كتب كتاب ادهم كمان اسبوع وانت حابسه نفسك في الاوضه فين اصرارك انك هتستردي حب ادهم ليكي مرة تانية

خلود كانت نايمه علي السرير بلا مبالاه واول لما سمعت الكلام دا عدلت

نفسها الناحيه التانية وغطت وشها بالمخدة وهي بتتكلم ببرود عمتوا بالله عليكي مش

قادرة اتناقش دلوقتي وطفي النور تاني وسبيني في حالي

لكن عمتها سحبتها من اديها جامد وعدلتها ناحيتها وزعقت قومي وكلميني عدل الواد كلها اسبوع وهيكتب كتابه علي غيرك

نفخت بضيق اعمل اي يعني يا عمتوا

قومي وحاولي مرة واتنين وعشرة لحد لما ترجعيه ليكي تاني

رفعت وشي وبصيت ليها شويه وبدات اعيط اعمل اي يعني انا من اكتر من خمس شهور وانا بحاول معاه لكن هو بقي يصدني مبقتش فارقة معاه خلاص يا عمتوا مبقاش يحبنيسكت شويه ورجعت اكمل بعد ما مسحت دموعي بس هو مغلطش والله انا كنت السبب انا اللي بعدت انا اللي كنت م مهتمه انا كنت ضامنه وجوده جنبي وحبه ليا فمكنتش مهتمه اتخليت عنه بكل بساطه عشان خاطر حلم ولا يسوي حاجة جنب انه يكون معايا

انا كنت وعدته اني هخلص تعليم هناك وارجع واستقر

لكن من غبائي عشان حلم زي دا خسرته انا مستهلش حبه ليا اتنهدت وكملت بابتسامه بس كانت مليانه حزن هو دلوقتي اللهم بارك بقي عارف دينه كويس عارف اني لما اسلم عليه بس فدا حرام كلامي معاه بدون ضرورة حرام واهو اللهم بارك اكيد لقي واحدة احسن مني تحبه وتهتم بيه واحدة عارفه قيمته كويس

ربنا يصلح حالهم ويتمم ليهم علي خير مسحت دموعي ونمت علي السرير وانا بغطي وشي معلش يا عمتوا اطفي النور عايزة انام

بصت عليها بحزن وطفت النور وخرجت

الايام بقيت تعدي بسرعة زي سرعة البرق مش مصدقة اني هحضر كتابه علي غيري وهو خلاص كدا معقول ضاع مني

كنت حاسه پخنقه وانا شايفه الكل فرحان وسارة خطيبته واللي كلها دقايق وتبقي مراته واقفة وسط البنات وبترقص

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى