منوعات

مخطوبة 5 سنين وخاني

غيرها.
أبويا، الراجل الطيب اللي صان سرهم واستحمل معاهم، رد بصوت مخڼوق وناشف
بقى بعد 5 سنين يا أم أحمد؟ بعد ما بنتي صانت ابنك وشالت معاه الطوبة فوق الطوبة؟ السن ده مكنتوش شايفينه وهي بتعمله الجمعيات وبتكمل من مصروفها وشغلها عشان يجهز الشقة اللي هيفرح فيها مع غيرها؟
قاطعت كلامه بمنتهى الجبروت وقالت له
جرى إيه يا حاج؟ ده جواز مش بيع وشراء، وابني مهندس ومستقبله قدامه ومن حقه يشوف واحدة صغيرة تملى عليه البيت عيال، مش واحدة يدوب تخلف عيل وتقعد! دهب ابننا هانبعت ناخده، والحمد لله إننا على البر. وقفت السكة في وشه!
السماعة اتقفلت من هنا، وأنا الدنيا لفت بيا.. وقعت على الركبي في وسط الصالة، وبقيت أصرخ من غير صوت، دموعي نازلة ټحرق في وشي. 5 سنين من عمري! 5 سنين وأنا برفض عشان خاطره عرسان جاهزين، وبقول لأ.. أنا هقف جمب اللي حبني واختارني. كنت بشتري لبس الشقة وأنا بحرم نفسي من اللقمة عشان أكمل تمن السجاد والأجهزة، وفلوس الجمعيات اللي كنت بقبضها وأروح أحطها في إيده وأقوله خد يا أحمد كمل تمن المطبخ.. إحنا واحد.
بصيت للدبلة والمحبس اللي في إيدي.. افتكرت يوم ما نزل إجازة من الجيش وبكينا من الفرحة وإحنا بنشتريهم من فلوس جمعية قبضتها أنا الأولى عشان نفرح. نسى! نسى كل ده في لحظة، وباعني عشان حسبة سنين كأني بضاعة انتهت صلاحيتها!
دخلت أوضتي ورزعت الباب، وبقيت ألطم على وشي من القهرة.. رسايله على الواتساب لسه موجودة، وعوده ليا، كلامه عن بيتنا وعيالنا.. كله اتبخر! مسكت التليفون وطلبت رقمه وأنا برتعش، كنت عايزة أسمع منه هو، كنت عايزة أقوله هانت عليك ميادة؟، رن مرة والتانية.. وفجأة رد،
بس صوته كان غريب، بارد، كأنه واحد تاني معرفوش!
قال لي بمنتهى النذالة
ميادة.. معلش، أمي عندها حق، أنا عايز ألحق أعمل عزوة وأخلف بدري، وإنتِ السنين جريت بينا.. ربنا يعوضك باللي أحسن مني، اقلعي الدهب وسيبيه لوالدك عشان هبعت أحمد أخويا ياخده بكرة.
قفلت السكة وأنا
مش قادرة أستوعب.. الندالة لما بتيجي من حد أمنتي له بتدبح. رميت التليفون في الأرض اتكسر مية حتة، وقعدت في الأرض أعيط وأقول يا رب.. أنا عجزت؟ أنا ذنبي إيه إني استنيته؟ الناس هتقول عليا إيه وفرحي كان ميعاده الشهر الجاي؟
البيت اتقلب مأتم، وأبويا قعد في الصالة حاطط راسه بين إيديه مكسور الخاطر، وماما پتبكي على حالي.. لكن وسط كل الكسرة دي، حطيت إيدي على قلبي وقولت وحق دموعي وقهرتي دي يا أحمد، ربنا مش هيسيبني، والۏجع ده هيترد لك في أعز ما تملك.
وفات أسبوع، أسبوع كان بيمر عليا كأنه سنة كاملة من العڈاب والقهرة. كنت قاعدة في أوضتي لسه بهدومي اللي كنت هروح بيها أشتري معاينة الشقة، والدموع جفت في عينيا ومبقتش قادرة حتى أبص في المراية.
وفي يوم، لقيت تليفون ماما عمال يرن، ومين اللي بيتصل؟ دي واحدة من جاراتنا اللي لسانها مبيسكتش. ماما ردت والصوت باين فيه الكسرة، وفجأة لقيت ماما اتسمرت في مكانها والدموع نزلت من عينيها، وقفلت السكة من غير ما تنطق ولا كلمة.
جريت عليها وأنا قلبي مقبوض في إيه يا ماما؟ قوليلي في إيه؟
ماما بصت لي بحسرة وقالت والصوت طالع بالعافية الندل مكدبش خبر يا ميادة.. أحمد خطب!
الكلمة نزلت عليا كأنها طعڼة جديدة في قلبي، خطب؟ بعد أسبوع واحد من كسرتي وڤضحتي قدام الناس؟
عرفنا إنه خطب بنت لسه مخلصة ثانوية عامة، أصغر منه

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى