عام

المليونير تظاهر بالسفر

لقد رأيت الدليل اليوم. الضجيج حقيقي السوق كان في مطبخي. رفعت إيلينا عينيها إليه وقالت قالوا إنهم يسمعون أصواتا هل قالوا لك أي أصوات أم قالوا لك فقط ما ينسجم مع خوفك زمجر روبرتو مشيرا إلى الأرض رأيت ابني يطأ بطنك! طفل مصاب بالشـ,ـلل! لو انزلق لانكسرت رقبته! أنت متهورة! اقتربت إيلينا خطوة وتحدته هشاشة بيدريتو ليست في عظامه يا سيد روبرتو الهشاشة في إيمانك. أنت ترى كرسيا وترى قدرا. أنا أرى كرسيا وأرى عائقا مؤقتا. هز روبرتو رأسه كأن العبارة صفعته

اصمتي! لا تتجرئي على إعطائي دروسا. أنت هنا لتنظفي وتراقبي ألا يؤذي نفسه لا لتلعبي دور الطبيبة. إنه مقعد افهمي!
ترددت الكلمة مرة أخرى. وغطى بيدريتو أذنيه بكفيه الصغيرتين كأنه فهم ثقلها.
نظرت إيلينا إلى الطفل ثم إلى روبرتو وتبدل وجهها إلى جدية شبه مقدسة
هنا الفرق بيني وبينك أنت تحب الابن الذي كنت تريده لو كان سليما. وأنا أحب الابن الذي لديك الآن بكل ما فيه من إمكانات. ولهذا يضحك معي ويبكي معك.

كانت ضربة لفظية دقيقة. تراجع روبرتو مذهولا. صعد الغضب إلى حلقه. كيف تجرؤ
تمتم مكـ,ـسورا
اخرجي لك خمس دقائق. وإلا سأخرجك بالقوة.
لكنه حين استدار نحو ابنه لم يسمع وقع خطواتها نحو الباب.
قالت من خلفه
لن أخرج بعد.
استدار بعنـ,ـف
ماذا! أنت مطرودة!
قالت بهدوء
سمعتك لكني لن أخرج حتى ترى ما جئت لأفعله حقا في هذا البيت. لأنك إن تركتني الآن ستعيد الطفل إلى الكرسي وستترك عضلاته تذبل حتى تنطفئ. وهذا هذا هو الجريمة.
اختلط في روبرتو الغضب بفضول مر.
وماذا تعرفين أنت أكثر مما يعرفه الأطباء
أدار وجهه نحو النافذة وكأنه يريد الاعتراف بخطته
هل تظنين أن عودتي كانت صدفة لا لم يكن هناك سفر. جهزت الحقيبة خدعت السائق تظاهرت بالمطار وبقيت في فندق وسط المدينة أنتظر أحسب أراقب.
كان يتحدث ببرود رجل أعمال يريد إسقاط منافس. قضى ليلته يراقب الساعة يتخيل أسوأ ما قد يحدث في بيته.
ثم عاد فجرا وأوقف السيارة بعيدا ومشى حتى لا يسمع أحد. كان يشعر كأنه لص في حيه. وحين دخل كان يتوقع الإهمال طفلا جائعا يبكي فضيحة سهلة فصل بلاغ وانتهى الأمر.
لكن الذي وجده كان أسوأ على كبريائه وجد سعادة سعادة لم يصرح بها.
قال متحديا

نصبت لك فخا يا إيلينا. أردت أن أقبض عليك مهملة لأثبت أن لا أحد يرعى ابني أفضل مني.
ردت وهي تعقد ذراعيها
وأنت قبضت علي وأنا أجعله سعيدا. قبـ,ـضت علي وأنا أريه أن ساقيه تعملان. يا لها من جرـ,ـيمة عظيمة!
صرخ روبرتو وضرب الطاولة
ساقاه لا تعملان! هذا تشخيص شلل تشنجي هل تفهمين دماغه لا يرسل الإشارة الصحيحة! أنت تعطينه آمالا كاذبة! وعندما يكبر ويكتشف أنه لا يستطيع الجري مثل الآخرين سيكون ذلك ذنبك!
تنهدت إيلينا بحزن صادق

أنت صنعت فخا لتجد الشر وأعماك مرك حتى لم تعد ترى الخير. أنت تقول إن ساقيه لا تعملان وأنا أقول إنها تعمل لكنك لا تريد أن ترى.
قال متحديا ليحرجها
أثبت ذلك إذن. أثبتي الآن أنه يستطيع الوقوف دون حيل ودون أن يستند عليك.
أجابت بثبات

الأمر ليس سحرا. إنه ثقة. وقف فوقي لأنه يثق أني لن أتركه يسقط. أما معك فهو يخاف. لأنه يرى خوفك.
قطع كلامها
ذرائع. خذي شيكك واذهبي.
قالت وهي تتجه إلى حقيبتها
سأذهب لكن قبل ذلك عليك أن تعرف ما الذي كنا نحتفل به حين دخلت. لم يكن لعبا. كان اختبارا أخيرا.
أخرجت من حقيبتها دفترا قديما مهترئ الغلاف مليئا بملاحظات ورسومات طفولية. وضعته أمامه على الطاولة
افتحه.
نظر روبرتو إليه بريبة
ما هذا

قالت
هذا سجل لا يكتبه الأطباء. هذا سجل أم أو من تحب كالأم. افتح الصفحة الأخيرة واقرأ. وبعدها إن أردت أن أرحل سأرحل دون كلمة.
تردد روبرتو ثم فتحه. صفحات مليئة بتواريخ وساعات وملاحظات بخط واضح
اليوم الأول يحرك إصبع القدم اليسرى الكبير.
اليوم الرابع يستجيب للموسيقى بتحريك الحوض.
اليوم الثاني عشر يحمل وزنه ثلاث ثوان
وصل إلى الصفحة الأخيرة. كان الحبر طريا. جملة واحدة مكتوبة بحروف كبيرة ومسطرة ثلاث مرات.
قرأها وشعر أن الأرض تختفي فعلا تحت قدميه.
رفع نظره شاحبا
هذا هذا صحيح

أومأت إيلينا بابتسامة حزينة
ما قاطعته يا سيد لم يكن لعبا متهورا كان الدليل الأخير. كان معجزة صامتة.
كانت العبارة في الدفتر كأنها تلمع
اليوم 915 صباحا بيدريتو لم يعد يحتاج من يثبته إنه يثبت نفسه. الخوف زال.
أغلق روبرتو الدفتر بقوة كأنه يحتـ,ـرق.
كذب. كتبت هذا

2 من 2التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى