رواية غنوة الحب بقلم ندي زايد

.. أبوكي بقي مچنون يا غنوة ها دي أخرة تربيتي انا دلعتك بما فيه الكفاية ومن انهارده كل دا هيتغير تجهزي نفسك يوم الخميس رايحين الصعيد للمتخلفين اللي مش عجبينك وتخلف بتخلف بقي ودا اخر كلام عندي

 

 

دخل أوضته بعصبية وسابهم وسط حيرتهم وساعتها غنوة سمحت لنفسها انها ټنهار قعدت علي الارض وقعدت ټعيط وساعتها حضنتها نغم وحاولت تهون عليها

.. متعيطيش يا غنوة اهدي يا حبيبتي كل حاجة هتتحل اكيد فيه سبب ورا كل دا بابا عمره ما ھيأذيكي انتي عارفه كدا كويس.

 

 

اتكلمت غنوه وسط شهقاتها

.. انا مبقتش عارفه

حاجة خالص ولا فاهمة حاجة حاسة اني في كابوس ومش عارفه اصحي منه

خرجت مامتها ليها وحاولت تهديها واتكلمت بهدوء الي حد ما

.. انا عارفه انك متلغبطة وحقك كمان تزعلي وتغضبي بس صدقيني بابا مبيحبش قدكو

وبكرا

 

 

تفهمي ليه عمل كدا وانه

خاېف عليكي

يمكن متستوعبيش كلامي دلوقتي بس هيجي يوم وتفهمي كل حاجة ومهما حصل مينفعش تكلمي ابوكي بالطريقة دي ولا ايه

بصتلها غنوه بحيرة وزعل وملاقتش كلام ترد بيه وقامت دخلت او..ضتها في هدوء بعيد عن كل دا

مر الاسبوع وغنوة حابسة نفسها مبتكلمش حد ومبتخرجش مبتحاولش حتي تقاوم

عماله تفكر في ازاي هتخرج من الورطه دي ويا تري ابن عمها دا بيفكر ازاي اكيد جاهل زيهم ومش هيفهمها وهيعاملها كانها ولا حاجة حاسه انها داخله علي چحيم ومش عارفة ازاي تهرب منه وحتي مش

 

قادرة تتخيل ايه السبب اللي يخلي ابوها يعمل فيها كدا ..لحد مجيه يوم الخميس جهزو شنطهم كلهم وركبو في هدوء في طريقهم للصعيد للمصير المجهول اللي محدش عارف ايه هيحصل فيه

وصلو كلهم عند بوابه كبيرة وساعتها غنوة بدأت تركز وتبص للمكان اللي مكنتش متخيلة انه كبير وبالشكل دا هي كانت فاكرة انها هتلاقي دوار زي اللي بيطلعو في التليفزيون بس دا مكان شبه القصور والفلل بوابه كبيره بجنينة اكبر وبيت كبير متقسم لتلات ادوار ومش هتنكر انه من جواها عجبها بس يمكن دي صدفة حاجة كدا خارجية

 

بتغطي علي اللي جواها …نزلت في صمت من العربية مسكت في ايد اختها ومشيت بحذر ورا باباها ومامتها دخلو لقو الكل مستنيهم وفيه زغاريط كتير ملت المكان مكنتش عارفه حد من اللي موجود غير يمكن جدها اللي يشبه كتير للصور اللي في بيتهم دخل ابوها باس ايد جدها

.. يا مرحب برجوعك البيت يا علي يا ابني نورتو البيت والله

.. البيت منور بأهله ياحاج

.. كدا ياولدي هانت عليك أمك كدا

.. حقك عليا ياست الكل وحشتيتي اوي والله

فضلت لحد مبصتلنا وخدت بالها مننا وسالته بحب كانها بتتاكد

.. بناتك

.. ايوه هما تعالو يابنات سلمو ع جدتكو

قربنا انا ونغم بهدوء وهو بيقول

.. جرا اي يا وداد مالوش نفس جدهم اللي اتوحشهم ولا ايه يابنات مش شايفني اياك

خرجت من حضڼ تيته وقربت ليه بهدوء حقيقي كان فيه قوه غريبه وهيبه رغم كبر سنه بس كنت خاېفه من عيونه لسه بمد ايدي عشان اسلم عليه

كنت مخضوضه

 

في الاول بس بعدين هديت حقيقي اللي يشوفه من بعيد ميعرفش انه حنين كدا

بعدها لاقيت بابا بيسلم علي شخص قريب منه في السن وعرفت انه اخوه من كلامهم مع بعض

.. نورت بيتك يا اخوي كأن الزمن مغيركش واصل

.. البيت منور بناسه يا حسن يا خوي والله

وكمل كلامه جميل حسسني بدفا العيلة دي امال كان سابهم ليه وحقيقي مكملتش افكاري لحد ما ظهرت واحده نظرتها مرعبة كانت بتبصلي انا وامي بغل مش طبيعي حتي انها محاولتش تداري دا ابدا

.. اهلا اهلا والله هليتو علينا ايه فكركو بينا يعني

.. ازيك يا مرت اخوي ان شا لله تكون صحتك بخير

قالها بابا وهو بيمسك ايد امي وبيقربها منه في هدوء ودا حسسني انها اتضايقت اكتر لحد ما وجهت كلامها لماما

.. متخافش يا اخويا اوي كدا مش هناكلها منك ولا فكرانا هنعضك يا ست ليلي

اتكلمت

امي بتوتر وهي بتمد ايدها تسلم عليها

.. ابدا يا صفاء والله دا انتو الخير والبركة يارب تكوني بخير

.. والله احنا كنا بخير لحد ما انتو جيتو منعرفش اللي جاي هيبقي ايه عاد

لمحت عمي وهو بيخبطها بخفه بايده وحسيت بالتوتر اللي ملا الاجواء لحد ما لاقيت واحده جايه جري من برا وبتجري بلهفة علي بابا

.. أخوي اتوحشتك جوي جوي اتوحشتك قد الدنيا كلها

ورفعها عن الارض وخباها جواه

.. وحشتيني اكتر يا جلب اخوكي من جوا كيفك يا رباب كانك احلويتي يا بت ولا كبرتي ابدا

.. اضحك عليا بكلامك الحلو لاجل معاتبكش بقي مش كده كدا تهملني كل دا هنت عليك

.. ولا عمرك تهوني يا نور عيني حقك عليا انا جيتلك هنا ومش ههملك تاني واصل

حقيقي كنت بصالهم بحب لحد ما قاطعت مرات عمي اللحظه الحلوة دي وهي بتقول

.. كان العيشة في البندر منستكش لهجتنا يا ابو البنات واصل

بصلها ابويا وهو بيجز علي سنانه

.. محدش بينسي اصله يا

مرت اخوي

واخيرا بصتلنا عمتو بحب وقربت علينا وبابا عرفها علينا وبصت لبابا سألته

.. مين فيهم مرات زين

ساعتها بصتلهم كلهم بتوتر وكان سؤالها رجعني للواقع تاني حقيقي الحب والدفا الاسري دا نساني كل حاجة وسؤالها رجعني للواقع تاني

بابا شاور عليا وهي بصتلي تاني بحب وشفت كره رهيب في عين مرات عمي بعد الكلمه دي وبصتلي وهي بتقول

.. بقي هي دي بجي اللي اختارتوها تكون مرت ولدي العمدة

والله عيشنا وشفنا

كلمتها فصلتني عن الدنيا عمدة ازاي يعني انا مرات عمدة للدرجة دي يا بابا راميني ومجوزني لعمده ودا مجوزني اعالجه واداويه ولا يربيني على ايديه افكار كانت بتدور في دماغي لحد ما سمعت صوت جدي وهو بيقول

.. دا مفيش غيرها يليج للعمدة دي ست البنات والعرايس كلهم واهو العمدة بنفسه وصل يقولنا رأيه

بصيت مكان ما كلهم كانو بيبصو وحقيقي دي اخر

حاجة كنت اتوقعها دلوقتي

لاقيت شخص طويل واقدر كمان اقول انه وسيم ممكن

يكون في اخر التلاتينات

الحاجة الوحيدة اللي تشبه اللي رسمته في خيالي هي جلبيته اللي لابسها والشال اللي حاطه علي كتفه هو دا ابن عمي ! دا العمدة عندهم ! دا جوزي انا

وعند الفكرة دي فقت لنفسي تاني مهما كان شكله دا ميمنعش اني كرهاه حتي لو كان توم كروز …كان داخل ومعاه بنت جميلة ماشية جمبه بهدوء وابتسامة جميلة علي وشها قربت مني أنا ونغم وهي بتسأل بشغف وحب

.. انتو بنات عمي صح مين فيكو بقي مرت اخوي

عمتو رباب شاورت عليا بحب وهي قربت حسيتها طيبه اوي فبادلتها بهدوء

.. أنا مروة أبجي أخت زين الصغيرة

وتجدري تعتبريني اختك انتي كمان لو تحبي يعني

ابتسمتلها بحب وطبطبت علي كتفها

وانا عيني علي زين اللي باس ايد جدي و ابويا بحب وسلم علي امي ووقف جمبهم بهدوء وفجأه نظراته بقت محاوطاني وحقيقي نظراته دي ربكتني اوي حسيت نظرته غريبة ومش مفهومة فضلت بصاله باشمئزاز لحد ما جدو قطع الصمت وهو بيقول

.. كويس انك جيت يا زين ياولدي مش عجباهم عروستك جلت تقولنا انت رأيك

بصلي والكل كان باصص ليه كانهم مستنيين رأي جناب العمدة بجد.. ابتسم ابتسامة هادية وقال

.. الدكتورة ست البنات يا جدي ومفيش أحلي من مرتي في الدنيا كلها

حقيقي رد مكنتش متوقعاه منه بس هو عرف منين اني دكتورة وليه يجاملني بالشكل دا وهو ميعرفنيش كلهم ابتسمو ما عدا مرات عمي اللي كلام زين عصبها اكتر

.. والله ياولدي كأنك بجيت محتاج تكشف نظر.. عين وصابتك والله

كنت لسه هرد عليها بس مروة قاطعتها وهي بتطبطب علي كتفي وبترد بابتسامه حب

.. دا علي كدا كلنا محتاجين نزور الدكتور يما دي غنوة زي الجمر مع اني هبدأ اغير كدا علي اخوي اللي مكنش بيقول كلام حلو لحد غيري

.. انتي جلب اخوكي يا مرمر ودي حاجة معتتغيرش واصل

للحظة ابتسمت حبيت انه رضاها وكان حنين معاها يمكن لاني ارتحت لمروة وحسيت بطيبتها او يمكن لان طول عمري كان نفسي في أخ او يمكن… خرجت من أفكاري علي صوت بابا وهو مع أخوه محمد واتعرفنا عليه هو ومراته طنط سعاد وابنهم مروان …فضلنا كلنا تحت سوي واتغدينا مع بعض في جو أسري لطيف أوي كانت بس تعليقات مرات عمي صفاء هي اللي بتوترنا كلنا وأخيرا سمحولنا نطلع اوضنا نرتاح اللي كانت في الدور التالت من البيت حقيقي كنت مستنية الكلمة دي من بدري حاسة بضغط كبير أوي علي اعصابي من افكاري ومن نظرات زين ومن الحياة الغريبة اللي دخلتها فجأة دي..

المكان هنا ميشبهش ابدا اللي كان في خيالي اوضتي كانت كبيرة وواسعه وديكورها هادي ولطيف وكانت بتطل علي الجنينة الكبيرة اللي برا اتنفست بهدوء وطلعت بيجامه من شنطتي ودخلت اخد دش يمكن اهدي شوية خرجت لاقيت نغم عندي في الاوضة وكانها مستنياني وانا متاكدة من كمية الكلام اللي هتقوله دلوقتي واللي حقيقي انا مش مستحملة اسمع منه حاجة

.. غنوة اخيرا خلصتي دا انا افتكرتك نمتي جوا

.. كنت محتاجة افصل شويه والمياه بتهدي اعصابي

الحقيقة ان المكان كله يهدي الاعصاب بجد مكنتش متخيلة انه حلو كدا

.. اه لطيف بس دا مش معناه حاجة عادي يعني

.. بلاش طريقتك دي يا غنوة اعترفي ان المكان عجبك وانك اټصدمتي انهم عندهم زوق حلو ومش زي خيالك وكمان الناس هنا كويسين انا حبيتهم اوي

كملت كلامي وانا بقعد قدام التسريحة وبمسك

 

فرشاه شعري

.. نغم انا مقلتش حاجة الناس كويسين وانا حبيتهم والمكان حلو ولطيف اه وبعدين دا ميغيرش اي حاجة بالنسبالي

.. طب بذمتك زين معجبكيش

حطيت الفرشاه بعصبيه وقمت من مكاني

.. نغم انتي اټجننتي هو

انتي فاكرة انه أنا هقبل بالجنان ده لمجرد ان طلع شكله كويس نغم فوقي انا متجوزه واحد معرفش عنه اي حاجة ومن غير موافقتي كمان في مكان مكنتش اتمني اجي فيه حتي لو في احلامي وبسببه ضاع كل تعبي ومجهودي في اني اسافر واحقق حلمي وانتي عارفة كدا كويس فكل دا ميفرقليش في حاجة غير اني لازم اطلق وامشي من هنا في اقرب وقت

.. ممكن تهدي ومتبقيش مندفعة كدا دا كان مجرد سؤال أنا منكرش ان طريقة جوازك كانت غلط بس برده متاكده ان بابا مش هيعمل كدا الا لو فيه سبب قوي

 

ومقنع كمان

عند السيرة دي افتكرت بابا وقعدت بحزن

.. هو لسه مش عاوز يكلمني برده

قربت مني نغم وطبطبت عليا

.. متزعليش يا غنوة بابا بيحبك واكيد هيكلمك تاني بس طريقتك كانت وحشة اوي معاه وحقه يزعل

.. أنا عارفة اني غلطت بس بجد كنت متفاجاة أنا لحد دلوقتي مش مصدقة كل دا وبتمني انه يبقي مجرد كابوس هصحي منه قريب انا زعلانه منه اوي انه حطني فالموقف دا بس برده زعلانه انه مبيكلمنيش ده عمره ما عملها حتي اما صممت اني اسافر

معملش كدا انا تعبانة اوي يا نغم مش فاهمة حاجة ومش عارفة

اعمل ايه

مع اخر كلمة سمحت لدموعي

تنزل بهدوء لاني بجد تعبت وفضلت تهديني لحد ما حاولت تخرجني من كل دا

.. بس شفتي حماتك يا بت صحيح شكلها حرباية

.. يا اختي بس متقوليش حماتك

ضحكت نغم وكملت

.. ماشي يا اختي مرات عمك شكلها مش طيقانا كلنا كدا علي بعض

مسحت دموعي وقمت للتسريحة تاني وانا بفكر في كلامها

.. بصراحة مرتاحتلهاش ابدا .. انا قلت مش طيقاني عشان مش حابة الجوازة دي بس لاحظت انها مش حبانا كلنا وكلامها كله قصداه وعاوزة تضايقنا تفتكري تبقي هي الكارت اللي هيساعدني امشي من هنا

قربت نغم وقفت ورايا وبصتلي في المرايا

.. بصي يا غنوة احنا لسه مش عارفين حاجة ولا عارفين الايام مخبية لينا ايه بلاش توتري علاقتك ببابا اكتر من كدا حاولي تعدي اليومين دول علي خير لحد متتصالحو وبعدين هنشوف هنعمل ايه متفكريش كتير كله هيتحل صدقيني

قربت مني وباست راسي بهدوء ومشيت لاوضتها وسابتني في حيرتي وأنا بفكر في ان فعلا عندها حق لازم اصالح بابا الاول وبعدين هشوف وقررت انام وبعدين اشوف هعمل ايه ..

صحيت من النوم علي صوت خبط علي الباب بس مش خبط عادي ده حد هيكسر الباب

قمت مخضۏضة فتحت الباب بعصبية

.. ايه ايه في ايه حد يخبط بالطريقة دي

لاقتها مرات عمي بصالي بعصبية

.. ايه يا اختي نموسيتك كحلي كل دا نوم

حاولت اهدي نفسي علي قد ما اقدر

.. في حاجة حضرتك محتاجة حاجة

.. حضرتي محتاجاكي تصحي وتقومي تساعديني

.. اساعدك في ايه

.. في تنضيف البيت وعمايل الوكل وشغل البيت ولا فكرانا الخدامين اللي جيبنهملك ابوكي

بصتلها بعصبية وانا مش مستوعبة كلمة من اللي بتقوله

.. بيت ايه وشغل ايه وانا مالي بكل دا اصلا

.. لا يا حبيبتي فوجي لنفسك كدة انتي مرت ولدي يعني بجيتي من حريم البيت دي ومعندناش حريم تتدلع

مسكت ايدي بعصبيه وشدتني من اوضتني

.. انجري جدامي يا بت ليلي ولا امك مطلعاكو خايبين زيها

تابع المقال

زر الذهاب إلى الأعلى