ليلة لا تنسى بقلم حماده هيكل
بعدها دخل كريم وهو شايل صينية عليها الأكل
معلش أتاخرت عليك يا ماجد..بس اصل ماما نائمه
ومجبتش أقلقها..جهزت حاجة ع السريع
فول وبيض وجبنه وخيار..ايه رأيك
كنت واقف مستغرب وبفكر في كلام مريم
ومردتش عليه.. أيه يابني..مش هنتعشى
يلا انا جوعت
بعد العشا قالي انا هعمل شاي وجايلك.. راح المطبخ
وبعدها فضلت أنا قاعد ماسك الكتاب براجع شوية فيه
سمعت صوت مريم وهي بټعيط.. سبت الكتاب من ايدي
وركزت مع الصوت …سمعتها بتقول
لأ انا مقولتش حاجة لحد..تخيلت انها بتحلم.. أستنيت كريم
يروح يشوف أختهبس من الواضح كدا أنه مش سامعها
يمكن عشان انا أقرب من أوضتها ..حاجة لا إرادية خلتني
أقوم وامشي
ناحية اوضة مريم.. فضلت أتسحب وامشي بالراحة علشان كريم مياخدش باله..لأنه مش من حقي أعمل كدا..لحد ما وصلت لباب أوضة مريم ..قربت ودني عشان اسمع اللي بيتقال جوه..وسمعت مريم
صدقيني أنا بقول الحقيقة
بعدها في صوت رد عليها وقال
لا يا مريم أنت بتكذبي..وانا سبق وحذرتك أوعي تحكي لحد عني او اني بكلمكأو حتى شوفتيني من الأصل
بس انا محكتش لحد من أهلي حاجة..ماما معرفتش
ولا حتى أخويا ..انا بسمع الكلام وشاطرة ومش بزعلك
أه ..لكن أتكلمتي مع ماجد صاحب أخوكي
انا ..انا
أنتي أيه!..هو دا وعدك ليا
أنتي كدا حكمتي عليهم بالمۏت
لا عشان خاطري بلاش..اصلا مصدقنيش
وفاكر اني عيلة صغيرة ..انا بحبهم أوي
متعمليش فيهم حاجة عشان خاطري وانا هسمع كلامك
بعد كدا ..ومش هزعلك مني تاني ابدا
كل دا وانا واقف ومندهش من اللي بسمعه ومش مصدق
أن كلام البنت طلع حقيقه..حسيت بنبضات قلبي سرعتها زادت وان البنت في خطړ حقيقي..مين الست دي
وعايزة منها أيه.. بدون تفكير مديت أيدي وفتحت الباب مرة واحدة
..لقيت حاجة غريبة
مريم نايمة في سريرها ..ومفيش حد معاها ..ولعت النور
عشان أتاكد وبرضو ملقتش حد..البنت نايمة في سـ..ــريرها
وقفت مستغرب..أنا كان بيتهألي كل دا.. ولا يمكن البنت كانت بتحلم انها بتكلم حد..بس أنا سمعت صوت حد معاها
طفيت النور وقفلت الباب ..وبعدها سمعت كريم بيقولي
انت فين..فكرت بسرعة وجريت على الحمام
أنا في الحمام يا كريم
طيب منتأخرش عشان الشاي لو برد مش هعمل تاني
دخلت الحمام ووقفت عند الحوض وانا في وداني صوت الست دي ..وبفكر أزاي أساعد الطفلة دي ..ومين الست دي أصلا ..ولا أنا أتجننت ولا أيه غسلت وشي وبعدها سمعت صوت بيقولي
اللي سمعته حقيقي يا ماجد
رفعت وشي وببص في المرايا..لقيت الست دي
واقفه ورايا!!!
لفيت بسرعة ولقيتها بتبص لي وبتضحك
أنتي مين.. وعايزة أيه
أنا مين دا شئ ما يخصكش..وعايزة
أيه
عايزة منك أنك متجبش سيرة لحد عن اللي انت سمعته
من البنت او اللي سمعته
وانت بتتصنت علينا من دقايق
وإلا !!
وإلا أيه
هينالك ڠضبي..وانا ڠضبي شديد وانت مش هتتحمله
حياتك هتتحول لچحيم..
لكن البنت الصغيرة مش هتتحمل دا وممكن يحصلها حاجة
فجأة الڠضب ظهر على ملامحها وابتدا وشها لونه يتغير
وشعرها أبتدا يتحرك يمين وشمال..وأتحول لعدد من الافاعي..بصيت ليها پخوف والأفاعي بتقرب مني وبتطلع لسانها ..وبعدها مدت إيدها على رقبتي ومكستني منها
ورفعتني من الأرض وقالت
مريم لا يمكن حد يأذيها طول منا موجوده معاها
وانا عمري ما هضـ..ـرها..ولو نطقت بحرف واحد لحد من أهلها
هخ لص عليك وعليهم..حسيت اني بتخنق وروحي بتتسحب مني ..وانا ببصلها بړعب
قالت پغضب
مفهوووم
هزيت رأسي لاني مكنتش قادر أنطق
وبعدها سابتني ووقعت على الأرض وانا بحاول أخد نفسي
سمعت صوت خبط على الباب
ماجد..انت كويس
انا كويس يا كريم
فتحت الباب.. وخرجت وانا مش قادر أصلب طولي
ايه مالك حصل ايه
مفيش..حسيت بشوية دوخة بس
طب
ايه نفسك مش غامة عليك
أه وبتوحم ..نفسي الرنجة
كريم فضل يضحك وسندني.. ودخلنا الأوضة
قولي صحيح ..ايه اللى حصل
زي ما قولتلك حسيت بدوخة مرة واحدة فوقعت
حط أيده على دماغي وقال
يااه انت درجة حرارتك عاليه..استنى هنزل أجبلك حاجة من الصيدلية..
صيدلية ايه بس..لا ملوش لزوم
لا ازاي..خمسه وراجعلك
نزل جري على تحت..وبعدها أفتكرت موضوع الجنية دي
حسيت بړعب أكتر خصوصا انا بقيت لوحدي في الأوضة
قومت بسرعة وقفلت الباب على نفسي من جوه
ولما رجعت للسرير حطيت دماغي على المخدة
وأنا برتعش وجسمي عرقان..رغم برودة الجو
سمعت صوت خبط على الباب..
معقول كريم رجع بسرعة كدا..قربت من الباب وقولت
مين
أنا مريم
يوووه…أيه صحاكي تاني دلوقتي
انا منمتش..ممكن تفتح
فتحت الباب ودخلتها وقفلت الباب بسرعة
هي الست لسه عندك في الأوضة
أيوه..لسه فيها..قولتلها هشرب وجايه على طول
أنا خاېفة أوي يا ماجد..مش عارفه أعمل
أيه
والله ولا أنا..ومحتار جدا مين الست دي
وعايزة منك أيه
كنت خاېف اقول للبنت أنها جنية أو عفريته علشان مش عاوز أرعبها أكتر..هي طفلة ومش مستوعبه دا
قالت لو سمحت أنا مش هنام في أوضتي الليلة
وعايزة أنام عند ماما..
اوك يا حبيبتي كدا أحسن برضو
بس أنا خاېفه أروح هناك لوحدي..ممكن تيجي معايا لحد اوضة ماما
طيب استني لما كريم يرجع وياخدك لهناك
لأ..أنا عايزة أروح دلوقت
طيب تعالي انا هوديكي عند مامتك
خرجت من الاوضه بسرعه وانا ماسك أيدها
وروحت بيها على أوضة مامتها
فتحت الباب ودخلت ..وانا رجعت لأوضتي
وقبل ما أدخل سمعت صوت صړخة مريم
جريت بسرعة على الأوضه..وخبطت على الباب
مريم ..أنتي كويسه
وبعدها وصل كريم من بره ..بيقولي في أيه
قولتله سمعت صوت مريم بتصرخ جوه
ايه اللي حصل
مش عارف
حاول يفتح الباب..لكن كان مقفول
وصوت مريم لسه بتصرخ جوه.. وهي بتقول
ماما..أصحي يا ماما
مريم في ايه عندك..ماما مالها…أفتحي الباب
وبعدها صمت رهيب ..وفضلت انوار الشقة
تشتغل
وتطفي لوحدها..وسمعنا صوت ضحك وصړاخ
وخبط ورزع ..حاول معايا نكسر الباب يا ماجد
ماشي أرجع لورا كدا
خبطت الباب برجلي أكتر من مرة ..وبعدها أتفقنا أننا نخبطه بالكتف مره واحده مع بعض
الباب أتفتح مرة واحدة قبل ما نلمسه..وقعنا على الأرض
واما وقفنا لقينا مريم بټعيط جامد ومڼهارة..ومامتها مش موجودة.. في الأوضة
حسيت بحاجة بتنقط عليا من فوق في نفس اللحظة
كريم سأل أخته
مريم ..ماما فين..شاورت للسقف وايدها ببترعش
بصينا لفوق لقينا والدتها ضهرها لازق في السقف
ووشها پينزف د م!!!
صړخ كريم بعلو صوته
أمي..أمي.. مسكته من إيده وقولتله إ
اهدى يا كريم
مش ههدى إلا لما أعرف مين عمل فيها كدا
وبعد ما هتعرف..هتعمل ايه يا شاطر
أتلفتنا لمصدر الصوت..وشوفنا شبح الست اللي واقف جنب الشباك ..وماسكة في إيدها سکين بينقط ډم
أنتي مين..وليه عملتي كدا
اششش مش عايزة ولا نفس


