انا حامل ومش عارفة ليه بيحصل كده

أنا بحب أختي جدًا، بس هكون صريحة مع نفسي… أنا غضبانة قوي. وغيرانه منها، وأعتقد إني طول عمري كنت بغير منها. هي أحسن مني بكتير.

 

عمري ما كان عندي فرصة أرد لها الجميل، لأنها كانت مثالية دايمًا وعمرها ما احتاجت مساعدة من حد.

 

زعلانة منها لأنها مش غضبانة زيي من الظلم اللي عشناه زمان.

 

بكره إنها طيبة معايا ومع جوزي. وغيرانة قوي عشان هو شايف قد إيه هي إنسانة أحسن مني.

أنا حتي مش قادره ألومه عشان حبها هي بدل ما يحبني.

 

……….

 

وافقت أسافر مع جوزي، بعد ما وعدني إن كل حاجة هتبقي أحسن.

 

قولت لأختي أن جوزي جاله عرض شغل كويس في ولاية تانية وأننا خلاص هنسافر. زعلت قوي عشان هنبعد عن بعض. بس اتمنت لي التوفيق ودعمتني.

 

مش عارفة هي واخده بالها ولا لاء أن جوزي مبقاش يجي معايا خالص لما بنتقابل. بس هي معلقتش عن الموضوع خالص. يمكن عشان مشغولة بحياتها الجديدة وفرحانة هي قالتلي علي مفأجأه أنها “حامل”. عشان كده خطيبها اتقدملها بسرعة وعشان كده مستعجلين علي الجواز..

 

بعدها أختي انهارت من البكاء لأني هسيبها وهي حامل ومحتجاني جنبها. بس اعتذرت وقالت أنها أنانية ومش المفروض تحس كده. وأن السفر هيكون أفضل لمستقبل بنتي.

 

بعدها قعدت تعيط أسبوع كامل عشان همشي وأسيبها

جوزي سافر المدينة اللي هنستقر فيها وكان بيدور علي بيت أيجار وكان ناوي يقعد هناك أسبوع.

 

أختي أعلنت أنها حامل. وبعد نص ساعة تقريبا جوزي اتصل بيا وكان مش في وعيه وبيعيط.

 

سألني هو الخبر ده حقيقي. وقالي أني كذابة وقاسيه عشان خبيت عنه.

 

قال أن اللي بيحصل ده مش عدل. وأن خطيبها أقل منها بكتير وميستحقهاش ” أختي دكتورة أطفال وخطيبها نجار”.

 

قالي أنه محتاج يقعد لوحده شوية وبعدها قفل تليفونه.

 

يوم الجمعة بعتلي رسالة قال فيها إنه مش عايز يكون معايا تاني، ولا عايز يكون جزء من حياة بنتي. قال إنه آسف، بس هو مش قادر يكمل. ولو وافقت إني أعفيه من مسؤولياته كأب، هيسيبيلي البيت.

حاولت أكلمه، لقيت تليفونه مقفول تاني. فضلت أعيط طول الليل.

 

امبارح الصبح، أختي كلمتني تسألني في إيه. جوزي طلب يقابلها لأنه عايز يقول لها حاجة مهمة مش هينفع يقولها في التليفون، وإنه جاي لها يوم الاتنين.

 

سألتني في إيه؟ كنت مرهقة جدًا ومش قادرة اتكلم. عشان كده هي وخطيبها جايين لي النهاردة، وغالبًا هضطر أحكي لها كل حاجة

قلتلها إن “جوزي” كلمها وطلب يقابلها، غالبًا عشان يقول لها إنه بيحبها، أو يمكن حاجة أسوأ، فلازم تبعد عنه.

 

خطيبها كان غضبان جدًا ومش طايق نفسه، و أختي كانت بتعيط وبتعتذر، وبتحاول تحضني وتمسح على شعري. كرهت لمستها مش عارفة ليه، مع إني عارفة إنها مش غلطانة في أي حاجة.

 

قلت لأختي إني عايزة أبقى لوحدي، ومش عايزة اتكلم مع أي حد خالص. وطلبت منها تبعد عني الفترة اللي جايه ومتحاولش تتصل بيا نهائي.

 

دلوقتي أنا بفكر أنقل لمدينة تانية. صاحبتي من المدرسة اتجوزت وعايشة في بلد صغيرة في الشمال. بفكر أروح هناك. عندهم كل حاجة أحسن وأرخص. وأقدر بسهولة ألاقي بيت إيجار صغير لحد ما الطلاق يتم، وكمان أقدر ألاقي شغل بسهولة. وممكن أولد هناك من غير أي توتر.

 

بعت لجوزي رسالة وقلت له إني حكيت لأختي كل حاجة، وإن هي وخطيبها مش مبسوطين.

كلمني بعدها بساعة، واعتذر، قال إنه ماكانش يقصد يخوفها، هو كان عايز يشوفها ويودعها بس. ولو هي حاسة بالخوف، خلاص مش هيضايقها.

 

مفيش فايدة كل كلامه عن أختي. وما سألش عني ولا عن بنتي.

 

هو عايش في الولاية التانية، وهيبدأ شغله الجديد في سبتمبر. شكله كان ناوي يرجع عشان يودع أختي قبل ما ينتقل هناك بشكل نهائي.

 

أختي بعتت لي رسالة بعدها، قالتلي إنها بتحبني، وإنها هتبعد عني شوية لو ده اللي أنا عايزاه، بس طلبت مني ما أمشيش وأسيب المدينة، لأنها محتاجاني ومستعدة تعمل أي حاجة عشان تعوضني.

 

ما ردتش عليها. بكره لما تبقى مثالية وطيبة كده..وعايزاها تغ..ور بعيد عني.

فكرت أعمل التحديث الأخير.

 

أنا وجوزي رجعنا لبعض.

 

جوزي بقى بيروح جلسات علاج نفسي مكثف، وبقينا بنتكلم مع بعض كل ليلة تقريبًا.

 

اعترف إنه ماكانش طبيعي لما قالي إنه مش عايزني أنا ولا بنتنا. وكان تعبان نفسيًا، بس دلوقتي هو بيتعالج وبيشتغل على نفسه عشان يحل مشاكله ويفهم هو ليه قال لي حاجة مؤذية كده.

 

جوزي، زيي، عنده صدمات كتير من طفولته. أنا فاهمة ده كويس، ومصدّقاه لما بيقول إنه ماكانش يقصد الكلام المؤذي اللي قاله.

كمان مصدّقة إنه ممكن يبقى شخص أحسن بالعلاج النفسي، ومصدّقة إنه بيحبني وبيحب بنتنا.

 

هو رجع البيت، وقضينا الويك إند مع بعض. رجع نفس الزوج الحنين اللطيف اللي وقعت في حبه.

 

أنا بحبه، ومقتنعة تمامًا إنه دلوقتي مش بيمثل وأن دي شخصيته الحقيقية.

 

هو ساعدني في توضيب حاجتي، ونقلنا مع بعض للولاية التانية وهنعيش في شقتنا الجديدة.

 

حاسّة بفرحة غريبة كأننا لسه واقعين في الحب من جديد.

 

خرجنا في مواعيد مع بعض، وبيفسحني.و بيقولي إنه بيحبني كل يوم.

 

أنا مبسوطة جدًا. بنتي هتيجي للدنيا وأبوها وأمها معاها، والاتنين مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يخلوها سعيدة.

 

أما بالنسبة لأختي، ماكلمتهاش تاني من أخر مره اتقابلنا فيها ”

لما كانت مع خطيبها في بيتي”.

 

كنت واضحة جدًا معاها لما قولتلها أن التواصل بينا انتهى، بس لاحظت إنها بعد اللي حصل فضلت كام يوم تيجي تقف قدام باب بيتي، بس عمرها ماخبطت على الباب.

 

حسّيت ناحيتها بكمية (حب-وكره) فظيعة.

 

أختي بتفكرني بالعذاب اللي عشته زمان. أنا كبرت دلوقتي، ومش محتاجة حد ينام على بابي عشان يتحمل غضب جوز أمي بدالي.

 

عرفت من صديقة مشتركة أنها أجهضت الأسبوع اللي فات.

 

أنا بحبها ومابقتش حاسة ناحيتها بأي ضغينة، ويمكن في المستقبل نرجع نبقى أخوات تاني، لكن دلوقتي أنا مش عايزة أي علاقة بيها.

 

حظرت رقمها ورقم خطيبها، وجوزي عمل نفس الشيء.

 

إحنا محتاجين نركز على عيلتنا الصغيرة دلوقتي. وهي مش جزء منها.

 

ادعولي بالسعادة، لأني أخيرًا بقيت متفائلة بالمستقبل.

 

وقبل ما حد يتهمني بالقسوة، هختم بحاجة إيجابية.

 

أختي لسه مع خطيبها وهيتجوزوا، يعني على الأقل خطيبها جد في الجواز منها، ومكنش طالب يتجوزها بس عشان الحمل اللي حصل. هو فعلاً بيحبها.

 

“القصة مترجمة من ريديت..أصحاب القصة أجانب”.

 

#ريديت

 

#حواديت_الاجانب

3 من 3التالي
تابع المقال

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى