فتاة المصنع بقلم شهيرة عبد الحميد
بقيت أسرخ وادبدب على الأرض عشان يسيبني ويبعد عني ودخلت جريت على الشفة تاني وانا مڼهارة من العياط والخضة.
ده كان أول موقف يحصلي قبل الكوارث اللي هحكيهالك بقا..
في مرة دخلت حوش العمارة لقيت ست عجوزة لابسة أسود وضهرها محڼي وماسكة عكاز.. فمن باب الادب وقفت وقولتلها اساعدك في حاجة يا امي
لقيتها عدلت ضهرها عادي ووقفت وبصتلي وعيونها شبه كلها سواد… قلبي اتقبض بس محبتش احرجها وقالتلي منتظرة مارينا
وأنا بمعرفتي عن السكان كنت عارفة أن العيلتين اللي ساكنين مسلمين مفيش فيهم حد مسيحي فقولتلها بس هنا مفيش ساكنة اسمها مارينا.. اكيد حضرتك ډخلتي عمارة غلط
دبت
عكازها في الأرض وبرقتلي وصوتها بدأ يقلب على رجولي وكررت كلامها وهي بتقولي بقولك منتظرة مارينا
أنا وقتها مقدرتش أتمالك اعصابي من صوتها اللي أتغير فجأة وطلعت أجري بسرعة ركبت الاسانسير وطلعت البيت حكيت لوالدتي وقالتلي بلاش اقف تاني مع جيران عشان ميحصلش مشاكل.
والدتي مفهمتش قصدي ومحبتش اقلقها معايا اكتر من كده لحد ما جه اليوم الموعود….
خرجت مع صحابي في يوم والوقت خدني والمواصلات كانت زحمة اليوم ده فرجعت البيت حوالي الساعة ١٢ بليل..
والدتي كانت كل دقيقة تتصل بيا وتستعجلني وتقولي أن بابا ڠضبان وبيزعق على تاخيري بره كل ده
دخلت البيت وانا بجري ودوست ع الاسانسير عشان ينزل.. وسمعت صوت القط اللي بيموء ده نازل من فوق.. ركبت بسرعة قبل ما يهجم عليا عشان أهرب منه وميعطلنيش اكتر من كده… ومخدتش بالي من اللي كان مستنيني جوه الاسانسير…
أول ما الباب قفل عليا يدوب باخد نفسي وبقول الحمد لله وبدوس على الزرار لقيت ورايا في المراية بنت في سن ال١٥ سنة كده لابسة فستان ابيض مبقع .
.. وشعرها نازل على وشها وفاردة ايديها قدامها…

