رواية شارع الحب بقلم ميرنا ناصر
_ صبا..صباح الخير.
صباح النور أقدر أساعدك في
حاجة.
_ مش دا شارع الحب.. صح
شارع الحب!!. لا دا شارع الخمسين.
_يعني ايه شارع الخمسين! اه..انا عارفه انه بعيد عن القاهرة بخمسين كيلو..بس اسمه شارع الحب.
لا ياحبيبتي معرفش غير إنه من زمان الأزل اسمه شارع الخمسين.
_ طيب إستني بعد إذنك.. الشوارع اللي هنا مش حضرتك من المنطقة دي!
أيوه من هنا.
_ في شارع من الشوارع هنا إسمه شارع الحب.
لا والله مفيش كدا.
_ طب في راجل هنا إسمه جدو محب وتيتا حور.. هو البيت في الشارع ده
لا برضو مفيش حد هنا بالاسم ده.
وقفت ناس كتير أسألهم.. كلهم أكدوا لي إن مفيش حاجة إسمها شارع الحب.. يعني إيه كل ده وهم.. أمير وتيتا حور وجدو..جدو محب وهم .
فضلت بلف زي النحلة في المنطقة دي بخرج وبدخل من نفس الشوارع لحد غروب الشمس وانا كل اللي معايا خلاص خلصوا مفيش غير ثمن زجاجة ميه إشتريتها وخرجت لمحت صيدلية أفتكرت كلام أمير.
عموما ياجدو ضغطها واطي
ومحتاجة محلول ملح.. في صيدلية أول الشارع خليها تروح يركبولها كانيولا علشان انا بتاع ميتين..بعد أذنك
_ في صيدليه أول الشارع.. في صيدلية أول الشارع.
كنت بهذي بالجملة زي المچنونة ودخلت الصيدلية مسرعة
_ مساء الخير.. انا بتول.. انا جدو محب..ودكتور أمير ..مش فاكره أسمه أمير..أمير صلاح بتاع ميتين هو..هو مش حفيده.. هما ساكنين هنا.. صح
كان الصيدلي بيحاول يفهم كلامي لكن من كتر تعبي وإرهاقي الشديد كلامي مكنش مفسر
مساء النور.. بالراحة بس يا أنسه.. انت عايزه ايه..وانا هساعدك.
_ انا جيت هنا.. أيوه هو الشارع ده..
قابلني رجل عجوز قال لي إن إسم الشارع ده شارع الحب.. وهو إسمه جدو محب.
ضحك بشدة ثم بص لي
يا خبر أبيض هو ظهرلك ولا ايه
_ ظهرلي!! هو جدو محب..اللهم أ..أحفظنا من..ال
لا لا إنتي فهمتي ايه! جدو محب بني آدم عادي
حسيت إني ليا يومين مكنتش قادره أخد نفسي وأخيرا أخدته كان شكلي الإعياء مأثر عليا بشكل غريب.. جسمي بينتفض.. مش قادره أفتح عنيا ولا حاسة بأي حاجة من أطرافي وكأن جسمي بيتشل
جدو محب عامل زي الملاك على الأرض أول ما بينزل بينشر الحب بين الناس ويساعد المحتاجين.. ويوقف جنب أي حد محتاجة.. علشان كدا قولتلك هو ظهرلك كناية عن ظهور الملايكه كدا.
_ هو جدو محب ساكن في شارع الخمسين
لا شارع الخمسين دا قبل شارعنا بأربع شوارع.. جدو محب ساكن في شارع السكاكيني.
سكاكيني!!. أومال ايه شارع الحب ده! .. سكاكيني سكاكيني.. انا عايزة أروحله..أرجوك
دخلت الصيدلية عجوز في سن تيتا حور متعكزه على شاب عشرينات .. تدقق بي النظر ثم مسكت يدي وتحدثت
حور يااه أخيرا جيتي.. دا أمك يابنتي مېتة عليكي.. وأبوكي دموعه مجفتش.
_ نعم!!. حضرتك بتكلميني انا!!
ايوة ياحور مش فكراني.. مش فاكره تيتا صفية اخس عليكي.. أنتي طلعتي براوية مش زي محب أبوكي
بصيت ليها بغرابة.. وأنا مش فاهمه منها كلمة.. لحد ما إتكلم الشاب العشريني
حور مين ياجدة صفية!.. مش أنتي البت اللي جدي محب أمبارح كان بيستنجد بالناس يشلوكي ويطلعوكي بيته.. وجيت انا وأبويا طلعناكي فوق عنده كان مغمى عليكي
