قصة وعبرة
أنا معملتش حاجة وحشة ولا قولتلك اي حاجة تضايقك بس انا مش هسمحلك تاني تعاملني كدةلو كنت سكت ف الأول فده عشان خاطر عمرولأنه إنسان كويس ويستحق أصبر واتحمل معاملتك الۏحشة دي عشانه وحتي هو بتعامله وحش وهو ميستحقش منك دهأنت متستاهلش تكون أب ليه!
سبته ومشيت واتصلت بعمرو وقولتله يجي بسرعة وبعد نص ساعة كان موجود
_اهدي بس يا اروى وقوليلي حصل أيه بالظبط
_أنا مش هقدر اتحمل معاملة ابوك ليا! انا صبرت كتير أوي
_حقك عليا انا واللهبس ده ابويا وله فضل عليا ومقدرش اعمل حاجة
_وانا مقولتش حاجة انت ابنه وهو له رصيد في قلبك وقادر تتحمل اسلوبه معاكلأنك ابنه! طبيعي هتعمل كدة..لكن انا مش مجبرة اتحمل كل دهليه اتهان بسبب وبدون سبب…انا كنت صابرة بس عشانك يا عمرو لكن صدقني أنا مش هقدر تاني…انا مش رخيصة ولا
جايبني من الشارعانا ليا اهل لو عرفوا اللي بيحصل والله مش هيخلوني اقعد ف البيت ده دقيقة
_طب انا معرفش حصل ايه متقولي طيب قالك ايه!!
بضـ،ـربات قلب متسارعة وبصوت واهن يغالب البكاء حكيت له كل اللي حصل سمعني للآخر وبعدين فضل ساكت وفي لحظة مسك ايدي وخدني لأو,ضة النـ،ـوم وقعدني وفتح الدولاب وخرج صندوق من وسط. هـ،ـدومه وجابه وحطه على السـ،ـرير وقالي افتحيه
فتحت الصندوق وكان فيه صور كتير صورة أمه وابوه وأخواته والغريب في الصور انها كلها كانت صور في مصيف او في ملاهي الأطفال وعمرو واخواته كانوا كلهم بيضحكوا وماسكين بلالين وابوهم ماسك اديهم وفيه صورة لعمرو شدتني كان قاعد على المرجيحه وابوه بيزقها به كمية سعادة ولطافة في الصورة أسرت قلبي
مد عمرو ايده وطلع سي دي وجاب اللاب وحط السي دي جواه وللحظة شوفت صور معمولة
على شكل فيديو كلها كانت على البحر وبعدين اشتغل فيديو كان ابوه لعمرو بيضحك وبيكلم عمرو بحنان وحب ملامحه كلها طيبة وفي آخر الفيديو عمرو وقع على الأرض وشوفت ابوه بيجري ناحيته وشاله من على الأرض ونضفله هـ،ـدومه من الرمله
وحـ،ـضنه وعمرو كان بيعيط وهو بكل حنيه بيقوله معلش يا بابا
مقدرتش امسك دموعي وقلبي كان بداخله مشاعر مختلطة خلص الفيديو وأنا مش عارفة اقول أيه ولا عارفة احدد مشاعري واللي حاسة بيه بس كنت ممتنة لكل الآباء والأمهات ممتنة للرحمة اللي ربنا وضعها في قلوبهم لدرجة انهم بيضحوا بأشياء كتير لأجلنا فقطتلاشى ڠضبي وحزني في دقيقة
وقبل ما أتكلم نظر لي عمرو في حزن
_هو أطيب أب في الدنيا صدقيني هو عيشني أجمل سنين في حياتي هو صحبي وحبيبي واخويا وكل حاجة في دنيتي هو قدوتي… ضحـ،ـى عشاني وعشان
اخواتي كتير واستحملني
كتير صدقيني… جي الوقت اللي اردله كل ده وانا عارف ان مستحيل هردله حاجة!
بابا عيان يا أروى عيان
_عيان تقصد ايه بعيان هو عنده الضغط والسكر تقصد كدة ولا فيه حاجة تانيه
_للأسف بابا عنده کانسر!
_كانسر! کانسر يا عمرو! ليه مقولتليش.. ليه كدة!!
_هو مش عاوز حد يعرف أنا وحسام اخويا بس اللي نعرف هو مكنش عاوز يقول لحد فينا عشان منتخضش ولا نزعل بس انا وحسام لاحظنا تعبه المستمر ولما سالناه اكتر من مرة استسلم لينا وقالنا الحقيقة وبالنسبة لعصبيته ف دي خارجة عن إرادته ده بسبب الكيماوي يا أروي لأنه بياخده بكميات كبيرة ف الفترة الأخيرة ف ده أثر على نفسيته وحتى اول مرة شوفتيه فيها وزعقلك لما كنتوا في المكتبة كان ده بسبب انه عيان وخلقه ضيق
انت يا أروى بتشوفيه
وهو بيزعقلي وبيعاملني وحش لكن مبتشوفهوش وهو بالليل بيقولي اسامحه وانه بيحبني وڠصب عنه بيتنرفز على أتفه سبب
أنا استحمله عمري كله وعلى قلبي زي العسل والله بس هو يكون بخير وميسبنيش انا خاېف يسبني
وإنهار عمرو في العياط وللأسف معرفتش اخفف عنه لأن دموعي سبقته وقلبي تمزق وضعت أيدي على كتفه وانا بطبطب عليه وأنا بعيط حسيت بإني صغيرة اوي واني متضايقه من راجل عيان وتصرفاته مش بإيده
_أنا آسفه آسفه من قلبي يا عمرو
_متعتذريش انت مكنتيش تعرفي
_حتى لو مكنتش اعرف انا مش عارفه ازاي نسيت حق الوالد على ولده وان ربنا سبحانه وتعالى ذكر الوالدين بعد الإيمان به و ده لما قال في الآيه الكريمة وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهمآ أف ولا
تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا
ده غير الآيات الكتير اللي بتتكلم عن فضل بر وطاعة الوالدين وكتير من قصص الصحابة والتابعين
_كلنا بنغلط يا أروى وأنا ألتمست لك العذر وصدقيني مش زعلان او مضايق منك
_طب انا عاوزة اروح اعتذرله
_مش مضطرة تعملي ده وكمان انا مش شايف ان حصل حاجة تعتذري عشانها
_بس انا عاوزة كدة
نظر لي مطولا ثم ابتسم روحت واعتذرت من والده واللي كانت الدهشة تملكته ولأول مرة ابتسم و فمه تحرك ونطق بكلمات لم تغادر روحي
_ربنا يباركلك يا بنتي إنت طيبة وربنا هيرزقك
انفرجت اساريري مبتسمة سلمت عليه و روحت شـ،ـقتي كان في بالي قصة لتابعي بار بأمه
لكن مكنتش متذكرة اسمه عملت سيرش على فحو القصة وظهرلي الإسم واللي من اول ما لمحته تذكرته علطول
الصحابي أسمه أويس القرني وهو من أهل اليمن كان أويس شديد البر بأمه وهي ليس لها سوى اويس إبنها يرعاها وتستأنس بهأراد أويس أن يهاجر لرؤية رسول الله وليبايعه ولكنه لم يستطع ترك امه وحيدة وهو يعلم أنه إن تركها فلن يرعاها أحد لذا آثر ان يبقى بجوارها يرعها وقد قال النبي الكريم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه يا عمر إذا لقيت أويس القرني فأطلب منه أن يدعو لك
وفي وصفه قال صلى الله عليه وسلم أنه كان لأويس بياض في جسمه شفاه الله منه إلا موضع درهم في بطنه ولم يتمكن أويس القرني من القدوم إلى المدينة لرؤية الرسول الكريم وقدم إليها بعد ۏفاة والدته في زمن خلافة عمر بن الخطاب.
فبعد ۏفاة النبي
صلى الله عليه وسلم كان عمر يبحث في موسم الحج بين الحجاج عن أويس فيخبرونه الحجاج انهم يعرفونه وقد تركوه في دياره يرعى الأغنام حتى أتى اويس ذات مرة إلى الحج فسال عنه سيدنا عمر فوجده واخبره عن الوصف الذي قاله له النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بوجود البقعة البيضة بقدر الدرهم في بطنه فاجاب بالإيجاب وقد سأله سيدنا عمر ان يدعو ويستغفر له فدعى اويس لعمر
وكذلك قصة سيدنا أبو هريرة رضي الله تعالى عنه مع أمه..كان أبا هريرة إذا دخل البيت قال لأمه رحمك الله كما ربيتني صغيرا فتقول أمه له وأنت رحمك الله كما بررتني كبيرا وكان يحمل أمه إلى بيت الخلاء وينزلها عنه وكانت مكفوفة.

