روايات وقصص

امي بتحب مرات أخويا أكتر مني وفي يوم عيد ميلادي..

أمي بتحب مرات أخويا أكتر مني.. وفي يوم عيد ميلادي قالتلي جملة خلتني اسيب البيت وانا بعيط واقول يا ريتني ما كنت بنتها! 

انا ياسمين، عندي 28 سنة، متجوزة بقالي سنتين وعايشة في شقة صغيرة مع جوزي، واخويا الوحيد محمود متجوز دعاء وعايش مع ماما في بيت العيلة الكبير.

من اول يوم دعاء دخلت فيه البيت وانا حاسة اني بقيت ضيفة، مش بنت البيت.

ماما بقت تصحى الصبح تقول صباح الخير يا دعاء يا حبيبة قلبي، وتعملها الشاي بإيديها، ولما انا اروح ازورهم تقولي انتي جاية ليه؟ مش وراكي بيت وجوز؟

مرة كنت تعبانة وقلتلها يا ماما انا عندي برد ومحتاجة اقعد عندك يومين، قالتلي روحي لجوزك هو اولى بيكي، دعاء هي اللي بتاخد بالها مني.

ومرة تانية كنت عاملة محشي وموديالها، قالتلي تسلم ايدك بس محشي دعاء ليه طعم تاني، دعاء نفسها حلو في الاكل.

كنت كل مرة ارجع بيتي اعيط، اقول لجوزي هو انا وحشة؟ ليه امي مش بتحبني زي ما بتحب مرات اخويا؟ جوزي يقولي معلش يا ياسمين مامتك ست كبيرة وبتحب اللي تحت رجلها.

فضلت استحمل لحد ما جه يوم عيد ميلادي.

كنت مستنية ماما تكلمني الصبح تقولي كل سنة وانتي طيبة يا بنتي زي كل سنة، استنيت لحد الساعة 12 الظهر مفيش مكالمة، كلمتها انا قالتلي اه يا ياسمين معلش مشغولة شوية، دعاء عندها امتحان خياطة وبدعيلها.

قفلت وانا قلبي مكسور، بس قلت اروحلها، اكيد هتفتكر لما تشوفني.

لبست وروحت بيت العيلة وانا جايبة تورتة صغيرة على قدي عشان احتفل معاهم.

اول ما فتحت الباب اتصدمت، البيت متزين وبالونات وريحة اكل حلوة، وماما واخويا ودعاء قاعدين بيضحكوا، وماما بتقول لدعاء مبروك يا حبيبتي يا اشطر واحدة في الدنيا.

سألتها في ايه؟ قالتلي دعاء نجحت في كورس التفصيل وبتقدير.

قلتلها طب وانا؟ النهاردة عيد ميلادي يا ماما.

بصتلي ببرود وقالتلي جملة عمري ما هنساها: “انتي فاكرة نفسك ايه يعني؟ هو كل شوية عيد ميلاد عيد ميلاد؟ دعاء دي بنتي اللي بجد، دعاء هي اللي شايلاني وانتي طول عمرك انانية ومش بتفكري غير في نفسك، دعاء بمليون واحدة زيك!”

الدنيا اسودت في وشي، التورتة وقعت من ايدي على الارض، والناس بتبصلي وانا بعيط.

اخويا محمود قام قالي ياسمين استني افهمك، قلتله افهم ايه؟ امك بتحب مراتك اكتر من بنتها اللي من لحمها ودمها؟ انا ماشية ومش هرجع هنا تاني.

نزلت الشارع وانا بعيط زي الاطفال، وكلمت جوزي قلتله تعال خدني من عند بيت ماما انا مش قادرة.

وفي نفس الليلة محمود جالي البيت وقالي عايز اقولك السر اللي ماما مخبياه عليكي بقالها 20 سنة، السر اللي لو عرفتيه هتعرفي ليه بتحب دعاء كده.

 

نزل محمود من عندي واتصل قالي تعالي روحت لمحمود وانا بعيط، قالي اقعدي واسمعي.

قالي: “فاكرة لما كنتي صغيرة وكنتي بتقولي ماما مش بتحضني زي صحباتي؟”

“ماما وهي صغيرة اتحرمت من امها بدري، واتربت مع مرات اب قاسية كانت بتفرق بينها وبين ولادها، فضلت طول عمرها نفسها حد يقولها يا بنتي.”

“لما دعاء اتجوزتني، دعاء كانت يتيمة، ابوها وامها متوفيين، اول ما دخلت البيت قالت لماما يا ماما بمنتهى الحب، وفضلت تحت رجليها، تديها الدوا وتسرحلها شعرها.”

“ماما لقت في دعاء البنت اللي كانت نفسها تكونها زمان، البنت الحنينة اللي اتحرمت منها.”

“اما انتي يا ياسمين، ماما كانت بتشد عليكي عشان عايزاكي تبقي قوية ومحدش يكسرك زي ما هي اتكسرت، كانت فاكرة ان القسوة هتحميكي.”

“ويوم عيد ميلادك هي معملتش عزومة لدعاء، دي كانت عاملة مفاجأة ليكي انتي، ودعاء هي اللي كانت بتساعدها، بس لما انتي دخلتي متعصبة وقلتي كلام يوجع، ماما اتصدمت وقالت اي كلام من وجعها.”

سمعت الكلام وروحت جري على بيت ماما، لقيتها قاعدة لوحدها وبتعيط ومسكة صورتي وانا صغيرة.

حضنتها وقلتلها انا اسفة، قالتلي انتي بنتي ونور عيني، انا بس كنت خايفة عليكي.

ومن يومها فهمت ان دعاء مش منافسة ليا، دي اختي اللي ربنا عوض ماما بيها، وبقيت انا ودعاء اكتر من الاخوات.

الخلاصة: ساعات الحب بيبان قسوة، وساعات بنظلم اقرب الناس لينا عشان مش فاهمين وجعهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى