حكاية زوج عاقل بقلم فاطيما يوسف

كيف يا ابوي عايزني اتجوز واحد في الغيبوبه من بقى له سنه بحالها وما بيفوقش انت كده بترميني في الڼار لازمتها ايه الجوازه دي

رد عليها ابوها بتصميم

_انا قلت كلمتي هتتجوزيه يعني هتتجوزيه مش بمزاجك يا بت انتي واعملي حسابك فرحك عليه الخميس الجاي واصل .

بقت بتلف في الاوضه زي المجنونه وحاسه ان حياتها پتنهار لكن هتعمل ايه مضطره تسمع كلام ولدها وتعمل له اللي هو عايزه لانه لو ما نفذتش كل كلمه بيقولها ممكن يطير رقبتها

وبتمر الايام ولقيت نفسها واقفه في الاوضه بفستان فرحها مع عريسها اللي نايم في غيبوبه ولا دريان بالدنيا

فجه حماها من وراها وقال لها

_عايزك تاخدي بالك

منين يا بنتي وعينك تبقى عليه على طول انا ولدي كان زينه شباب قنا كلياتها ومحدش كان زيه ولا في وجاهته واصل وانا واثق ان انتي هتبقي قدم السعد

 

عليه وهيخف من الغيبوبه اللي ما لهاش تفسير داي انا فكرت كتير يومين وهنقله المستشفى الخاصة بتاعتنا علشان يبدأ رحلة علاج جديدة وتفرحي بجوزك يابت الناس.

كانت واقفه متوتره قدامه وبتفرك في ايديها مش عارفه ترد عليه بايه لانها شايفه ان هو اكتر حد ظلمها لما راح اتقدم لباباها وساومه ان هو يسدد له ديونه علشان يجوزها ابنه العاجز اللي يعتبر بين الحياه والمۏت وقالت له

_ ليه عملت فيا إكده لو بنت من بناتك كنت هترضي لها جوازة زي دي وياعالم هفضل محپوسة وياه في الأوضة داي قد إيه وياه ليه ده إنت شكلك راجل طيب وميبانش عليك القسۏة اللي خدتني بيها وجبتني لقدري المجهول

اهنه

جاوبها وهو بيطبطب على ضهرها بحنان

_متتعجليش بالمكتوب يابتي أني واثق إنه كله هيبقي زين وولدي هيعاود وياكي من المستشفى سليم ومتعافي بس انتي قولي يارب .

خلصوا كلامهم وسابها وقعدت جنبه تتامل ملامحه اللي باين عليها التعب جامد وفي اللحظه دي حست بالشفقه ناحيته وقررت

انها تعمل اللي عليها وتقف جنب جوزها هي خلاص اتحطت قدام الامر الواقع وما ينفعش يتقال عليها انها مطلعتش بنت أصول

عدت الايام وراحوا على المستشفى اللي هيبدأ فيها قاسم رحلة علاجه كانت نورهان داخلة معاها المستشفي وهي حاسه بالأمل في ان ربنا هيشفيه

وقعدت جنبه على السرير تتامل ملامحه اللي حفظتها في اليومين اللي فاتوا دول على ظهر قلب واستغربت ان الملامح الرجوليه البحته دي والجسم الطول بعرض نايم على السرير مش دريان

بالدنيا ولاول مره قررت انها تمسك ايده وتحضنهم بين ايديها والغريب انها اول ما عملت الحركه دي حست بدفى واحتواء من مجرد لمسه ايديها لايده وبدات تتكلم معاه كانه واعي ودريان باللي هي بتقوله

_كيفك يا قاسم النهارده انا حاسه ان انت هتبقى زين وهترجع تنور حياتك تاني اوعدك اني اكون جنبك سند من النهارده ومش هسيبك الا وانت ربنا شافيك .

دخلت الممرضه اللي اول ما شافتها نورهان ما حستش بالارتياح ناحيتها بتدي له الحقنه اللي

هي اول كورس في علاجه ركزت على اسم الحقنه كويس جدا عشان تبقى عارفه

وسالتها بجديه عشان هي قررت تسال عن اي حاجه تخص مرضه

_المفروض انك هتدي له كم حقنه في اليوم عايزه اعرف هتمشوا معاه ازاي علشان اكون مجهزه حالي .

ردت عليها الممرضه وعينيها زايغه

في الاوضه كلها كانها مش عارفه ترد بايه

والله ما عارفاش

انا وقت ما الدكتور المسؤول عن حالته يقول لي اعمل ايه بعمل دي كل الحكايه انا اهنه مش الدكتور انا مجرد ممرضه بنفذ الاوامر وبس .

بصيت لها نورهان بحذر اكتر وقالت لها

_طيب مين الدكتور المسؤول عن حالته عايزه اتكلم معاه لو سمحتي

قالت لها على اسم الدكتور لكن ما رضيتش تدلها على مكانه وتحججت باي حجج

بعد ماقاسم اخد الحقنه بربع ساعه حست إن أعضائه بتتشنج وإن طبيعته اتغيرت لكن عشر دقايق بالظبط ورجعت ملامح وشه لهدوئها تاني وده خلاها تستغرب جدا

بعد شويه رحت نورهان الدكتور وقعدت معايا في المكتب وسالته شويه اسئله لحد اخر سؤال

_

 

طيب ممكن اعرف هو بعد ما اخد الحقنه الاخيره حسيت ان وشه بيتشنج وان جسمه بيهتز وبعد إكده رجع لطبيعته ثاني ممكن اعرف تفسير ايه ده يا دكتور .

استغرب الدكتور

من الكلام اللي قالته ولأن مفيش ممرضة من اللي متابعه حالته عرفته كده فقال لها

إنتي متوكدة من كلامك ده يا مدام

هزت راسها بتأكيد

أه ورب اللي خلقني ده حصل..

الدكتور الشك دخل قلبه وطلب منها

بصي أني هديكي ورقة وقلم اول ما الممرضه تاجي تدي له الحقنه تسجلي لي بعد ما تمشي اسم الحقنه تكتبيها لي في الورقه

هو المفروض بياخد خمس جرعات في اليوم اني اللي محددها له وبعد اليوم ما ينتهي تاجي لي اهنه من غير ما حد ياخد باله منك وتديني الورقه اللي انتي سجلتي فيها اسامي الحقن .

حست بارتعاب من شك الدكتور فسألته

هو ممكن يكون بياخد حقن غلط هي اللي عامله فيك ده يا دكتور وهي اللي مخلياه في غيبوبه مش مفهومه

رد عليها الدكتور وهو حاسس بالشك ده من زمان

ممكن جدا انا اصلا

مستغرب حالته

 

لاني بجيب له الحقن بتاعته من بره وببعت

تقارير عن حالته لاستاذي في المانيا وهو برده شاكك نفس الشك علشان إكده قلت للحاج جابر يجيبه اهنه المستشفى علشان نعرف نتابعو معاه ونعرفو نحل اللغز .

مش عارفه لما قال لها الكلام ده حست ان في حاجه غريبه ومش مفهومه في الموضوع وقررت انها تركز معاه قوي وسابت الدكتور وراحت على اوضته وعينيها الاتنين مفتحه على الاخر

قعده جنبه ومسكت ايديه واتكلمت معاه كانه فاهمها

_تعرف ان ملامحك جميله قوي يعني متخيلاك لما تتكلم هيبقى شكلك عامل ازاي ومتخيلاك وانت واقف على طولك بس ساعتها اكيد هتبقى طلتك ليها رهبه بالنسبه لي نفسي قوي اشوف نظرتك ليا لما تعرف اني بقيت مراتك .

وفضلت تتكلم معاه لحد ما الممرضه دخلت وادته الحقنه وحصل له نفس اللي حصل له وهي طبعا

ركزت وشافت الحقنه اسمها ايه كانت واقفه جنب الممرضه كويس جدا لان الممرضه بتاخد الفارغ بتاع الحقن معاها وما بترمهوش في الباسكت بتاع الاوضه

واول ما الممرضه خرجت راحت للدكتور

 

ووريته اسم الحقنه واللي اول ما شافها استغرب جدا

على طول راح على اوضه قاسم وبدا ياخد منه عينات ډم علشان خاطر يحللها

وقف اي ممرضه تدي له الحقن وهو اللي بقى بنفسه يباشر الكورس العلاجي بتاعه

عدى اسبوع والغريبه ان حاله قاسم بتتحسن وده لان الدكتور متابع حالته بنفسه ونورهان ما بتغفلش عنه خالص وحتى لو بتنام والده بيفضل مكانها لانهم عرفوه كل حاجه

بعد ما الدكتور اداله الحقنه في مره طلب منها انها

تجي له على مكتبه واول ما دخلت له كان شكله ما يبشرش بالخير فقال لها

_تعرفي ان لولاكي كان زمان قاسم ايامه معدوده

في الدنيا.

اندهشت

جدا من كلام الدكتور وسالته

ليه ايه اللي حصل خلاك تقول كده يا دكتور

اتنهد بتعب وحيره في نفس الوقت وجاوبها

_الحقن اللي كان بياخدها كانت بتوقف خلايا جسمه بسرعه رهيبه واكتر تركيزها بيبقى على خلايا المخ يعني بالمختصر اللي بيحصل له ده مۏت بالبطيء بس كان هيقضي عليه في شهور

قليله جدا

اڼصدمت نورهان من كلام الدكتور واتكلمت وهي بټضرب على صدرها

_ازاي الكلام ده يا دكتور مين يقدر يعمل اكده في قاسم

مين اللي قلبه حجر ياجي على انسان ويحرمه من حقه في الحياه بالطريقه المؤذيه دي

استريح الدكتور في قعدته على كرسيه وجاوبها

مش انا اللي اقدر اجاوبك على السؤال ده يا مدام انا دلوقت بعت للحاج جابر وهخبره بكل حاجه وهو اللي يقرر مين يقدر يعمل إكده في ولده

وبالفعل

ما فيش نص ساعه وهم بيتكلموا مع بعضهم وبيشوفوا هيعملوا ايه في حالته الحج جابر والد قاسم جه وحكى له الدكتور على كل حاجه وضړب عصايته في الارض پغضب واتكلم بصوت عالي

_ازاي الكلام ده يحصل في المستشفى اهنه يا دكتور كيف ولدي ياخد حقن تخليه ېموت مين له مصلحه يعمل إكده

الدكتور حاول يهديه بكلامه وقال له

_للاسف يا حاج الحقن دي كان بياخدها وهو كان في البيت عندك قبل ما ياجي المستشفى بكتير دور عندك وشوف مين له المصلحه

في ضرر ابنك وان ېموت بالبطيء بالشكل ده .

هنا احتار الحاج جابر مين يقدر يعمل في ولده وكده هو عمره ما اذى حد ولا عمره فكر يفتري على حد فضل يفكر كتير وكتير وفي الاخر ما وصلش لنتيجه

وعرض على الدكتور وقال له

_طب دلوقت يا دكتور ينفع ننقل ولدي

في مكان ما يعرفوش حد واصل والتابع وياه ونجيب له ممرضه خصوصي له تكون واثق فيها وتعرفنا الدواء باساميه وكل حاجه تخص ولدي واحنا هناخد بالنا علشان خاطر اللي بيعمل له كده لما يلاقي تحسن ما يقتلهوش ويقضي عليه خالص .

الدكتور عجبته الفكره حاله قاسم مش محتاجه عنايه ولا محتاجه مستشفى هو فقط كورس علاجي هيمشي عليه بس يكون صح فاقترح على الحاج جابر

_انا معاك في فكرتك دي يا حاج وان شاء الله انا مجهز له كورس علاجي هيجيب نتيجه معاه ايه زينه قوي بس قبل كل حاجه لازم تعرف مين اللي عمل في ولدك اكده .

وفضلوا اتكلموا مع بعض وقرروا انهم هيعملوا خطه عشان يعرفوا مين اللي ورا اذيه قاسم.

في مكان واقف واحد ومعاه اتنين ستات كان ماسك واحده فيهم پغضب واتكلم وهو بيجز على اسنانه

ازاي يا وليه انت اللي اسميه قاسم ده بيتعافى وازاي خرج من المستشفى من غير ما اعرف .

كانت واقفه قدامه مړعوبه من نظراته وردت عليه وهي بتهته في الكلام

_والله يا بيه كل حاجه حصلت من غير ما اعرف ازاي انا كنت بديل الحقن بانتظام زي ما حضرتك متفق معايا بس الدكتور في اخر 10 ايام اللي فاتوا كل مره كان بيقول لي ان هو ادى له الحقنه ما كنتش بقدر اتكلم ده غير ان مرته كانت مفنجله عينيها على الاخر وما كانتش بتسمح لحد فينا واصل انه يعمل اي شيء الدكتور ما قالهاش عليه .

الاتنين اللي واقفين قدامه دول هم اللي

كانوا مسؤولين عن حاله قاسم وهم دول اللي كانوا بيدول الحقن اللي تجيب اجله فبصلهم پغضب وكمل زعيقه فيهم

_طيب ما قلتليش ليه يا بهيمه انت وهي على اللي بيحصل اول باول

هو انتم مش قابضين قرشنات قد كده على قلبكم ولا ايه

وفضل يزعق معاهم وما أخدش منهم حق وروح

وهو متغاظ من اللي بيحصل وان تخطيطاته كلها راحت في الارض

واول ما وصل كلم اخوه وقعد معاه وقال له

_كل اللي احنا عملناه الشهور اللي فاتت دي يا اخوي راح على الارض وابن جابر هيرجع تاني زي الاول واكتر انا قلت لك مين الاول نخلصه عليه ونرتاح .

انزعج اخوه جدا من كلامه وقال له

_كيفك إكده بقى زين انت متوكد احنا بندي له حقن تخليه ېموت في شهور قليله جدا ازاي الكلام ده حصل

وفضلوا الاتنين يضربوا اخماس في اسداس على حاله قاسم وخصوصا انهم دلوقتي ما يعرفوش مكانه

اما في مكان شبه مهجور جايب الحاج جابر الاثنين الممرضين اللي قالت له عليهم نورهان واللي كانوا بيدوا لقاسم الحقنه ومقيدهم واقف ماسك المسډس موجهه

في وشهم وهو بيقول لهم بعد محاولات كتييير معاهم

_يعني ما هتنطقوش مين اللي عمل إكده في ولدي ووزكم تدوا له الحقن اللي تموته دي

اقري على روحك الفاتحه انت وهي يا مره انتي .

لسه هيضغط على الزناد بالفعل ما كانش هامه اي حاجه غير انه دول كانوا هيؤذوا ابنه وھيموتوه واحده فيهم نطقت وهي مړعوبه

_والله احنا ما لناش ذنب يا بيه احنا اللي اتفقوا معانا هددونا انهم ھيموتونا لو ما عملناش إكده

التانيه اتكلمت بړعب هي كمان

_ليه انا عندي عيال عايزه اربيهم واحد اسميه مجدي بيه والتاني اسميه رافت .

بعد مرور شهر رجع قاسم قصره ومعاه نورهان اللي مفكرها الممرضه بتاعته وهو ماشي بيتعرج من اثر العلاج لانه لسه بيعاني من التعب واول ما شافوه مجدي ورافت جريوا عليه وبقوا يحضنوه

أمر الحاج جابر

 

 

نورهان انها

تطلعه على اوضته

وبعد ما طلع بصلهم پغضب وقال لهم

_كيف تعملوا في ولدي لكده يا ديابه يا سعرانه انتوا

انصدموا ان هو كشفهم فقرروا انهم يمثلوا انهم ما عملوش حاجه لحد ما وري لهم فيديو والممرضات بتعترف عليهم وبرده قالوا انهم بيكذبوا وفي الاخر طلع لهم فواتير من الصيدليات قدر يفتش عندهم ويجيبها بالحقن اللي كانوا بيدوها لابنه وهنا كان الطير نزل على راسهم اكلها وزعق فيهم پغضب

_الله الوكيل لهندمكم على اللي عملتوه في ولدي وهخليكم تبقوا بدل الدموع ډم يلا يا واطي منك ليه يا اللي كنتوا هتموته ابن عمكم اللي كان دايما بيحبكم وبيخاف على مصالحكم ما عايزش اشوف واحد فيكم اهنه واصل مره تانيه .

طلعت نورهان قاسم للأوضة بتاعته النهارده اول يوم يفوق قاسم وشاف نورهان قدامه فبدا يتكلم وسالها

_يا ترى

انا عيان ونايم في سريري من بقالي قد ايه

ردت عليه نورهان وهي مش مصدقه نفسها انها سمعت صوته اخيرا

_مش من بقالك كتير حمد لله على سلامتك .

اتنهد واخد نفس طويل وقال لها

_معرفش اشكرك ازاي على تعبك وياي انا قد ايه عرفت الممرضات بيتعبوا ازاي لما كنت في المستشفى وكنت بفوق من وقت للتاني واشوفك سهرانه جاري كنت بشفق عليك قوي .

الحاج جابر كان سامع كل كلمه بيقولها وبعد شويه استاذنت منهم نورهان انها تنزل تعمل له اكل والحاج جابر خرج وراها على طول سالها

_ليه ما قلتلوش انك مرته

يا بتي وسبتيه يفتكر انك الممرضه بتاعته

هي كانت متضايقه جدا لانها اتعلقت بيه وحبيته لكن ردت

 

عليه

_افرض ما عايزنيش مرته يا حاج

استغرب جدا وسالها تاني

_كيف الكلام ده يا بتي لازم نعرف انك مرته ويعرف انتي عملتي

ايه

عشانه

رفضت جدا ان

هو يعرف دلوقتي وسابته ونزلت تعمل الاكل اما هو دخل عنده وقعد يتكلم عن نورهان وكل اللي عملته عشانه

ومن اليوم ده نورهان ما كانتش بتفارق قاسم لحظه لحد ما اتعافى وبقى سليم ميه في الميه لكن كل يوم بيتعلق بيها اكتر من اليوم اللي قبله ففي مره ما هم قاعدين مع بعض في جنينه القصر

_تعرفي انك جدعه قوي وطيبة أنا ارتحت لك أووي وبقيت مش عايزك تسيبني وتمشي .

كانت مركزه معاه قوي وقلبها بيدق من كلامه فردت عليه

_ علشان اخدت على وجودي مش اكتر اما لما امشي هتنساني مع الوقت .

قاسم حس ان قلبه اتقبض لما جابت سيره انها تمشي فقال لها

_ارجوكي ما تجيبيش السيره دي تاني انا مش عايزك تبعدي عني .

حست بالخجل من نظراته وكلامه وردت عليه

_بس اكيد هياجي الوقت اللي همشي وهبعد يا قاسم .

وفاجاه لقي لسانه نطق

_مش هسيبك تمشي انا عايز اتجوزك يا نورهان .

نورهان قلبها دق من كلمته وبقيت مش قادره تاخد نفسها من شده التوتر وقامت سابته ومشيت وهو فسر ده انها مكسوفه

ومرت الايام وقاسم اتحسن تماما ورجع لطبيعته تاني لكن مع مرور الايام خاېف انه نورهان تمشي وتسيبه

وخاصه انها ما ردتش على عرض الجواز بتاعه وبقى محاصرها بالنظرات والهمسات وبالكلام لحد ما في مره والده لاحظ كل حاجه بيعملها وقال له

_عجباك يا ولدي

رد عليه بسرعه

_انا عشقتها يا ابوي.

ابتسم والده وقال له وهي كمان عشقاك كيف ما حسيتش كده.

فتح عيونه پصدمه وسال أبوه

_هي قالت لك يا ابوي انها عشقاني

رد عليه ابوه

_ما تبقاش غشيم يا ولدي نظراتها ليك بتقول انها عاشقاك اهتمامها بيك بيقول انها محتاجاك روح لها يا ولدي وانت هتلاقي عنديها كل اللي انت عايزه .

كانت قاعده في الجنينه وقت غروب الشمس ماسكه قهوتها بتشربها وكانت سرحانه وسمعت صوت قاسم بيقول لها

_شكلك جميل قوي وانتي سرحانه إكده يا

ترى مين سعيد الحظ اللي واخد عقلك

قلبها دق اول ما سمعت صوته وشمت ريحته في المكان وجاوبته

_اللي واخد عقلي حاجه بعيده عني وشكلي إكده مش هطولها ابدا .

قعد جنبها وبص في عيونها وقال لها

_ما ردتيش على طلبي ليه هو انا مش قد المقام يا نورهان هانم.

كانت بتفرك ايديها بتوتر وردت عليه

_مش الحكايه حكايه مقام خالص انا كنت بحسبك بتهزر.

رفع حجبه باستنكار

واتكلم

_كيف ده هو الجواز فيه هزار ولا انا ما باينش عليا اني عشقتك وحبيتك وبقيت بتمناكي .

كانت هتقوم لما قال لها الكلام ده من شده الخجل لكن مسكها من ايديها وقال لها

_كفايه بقى انا عرفت كل حاجه هتنكري ايه عني .

اتوترت اكتر وفتحت عينيها على وسعهم وقالت له

_عرفت ايه بالظبط

رفع حجبه واتكلم

_عرفت انك عشقاني زي ما انا عاشقك وعرفت انك مهتقدريش تستغني عني زيي واكتر .

ردت عليه وهي تايهه في كلامه ونظراته

_قاسم ارجوك كفايه إكده أني تعبت .

مسك ايديها واحتواهم جوه ايديه وقال لها

_كفايه ايه ده احنا لسه بنقول يا هادي ده انا اللي تعبت وخلاص جبت اخري.

حاولت تسحب ايديها من ايديه وهي بتقول له

_ما ينفعش تمسك يدي انت عايز ايه بالظبط

غمز لها بعيونه بشقاوه

وقال لها

_وليه ما ينفعش امسك يدك ان ما كنتش انا امسكها واحضنها بين ايديا وابوسها كمان مين يعمل إكده .

خلص كلامه وبسها من ايديها بكل الحب وهي مستغربه حاولت تسحب ايديها من ايديه وهي مش قادره تتكلم لحد ما سمعته بيقول لها

_ما تشديهاش دي حقي

وحلالي ومش هسيبها واصل يا مراتي

ياحبيبتي.

اندهشت من كلامه وفتحت عيونها على وسعهم ان هو عرف وسالته

_انت عرفت منين يا قاسم اني مراتك

شاور على قلبه وجاوبها

_قلبي دلني ومشيت وراه وطلع عنده حق في احساسه وطلعتي احلى واجمل احساس حسيته في حياتي

وكمل كلامه وهو قريب منها وحاضنها

_تعرفي اني رغم مرضي والشده اللي كنت فيها الا اني بشكرها علشان عرفتني على احلى واجمل وارق انسانه في الدنيا عرفتني عليك يانور أيامي .

نورهان خلاص ما بقتش قادره تتحمل وقلبها بيصارعها بدقاته وما بقتش عارفه ترد عليه بايه فكمل كلامه

_اتكلمي وقولي لي بتحبيني زي ما بحبك وبتعشقيني زي ما انا بعشقك يا قلب قاسم

ما قدرتش تتكلم ووشها كان احمر من كتر الخجل ومن شده محاصرته ليها واكتفت وهي بتهز راسها بابتسامه وموافقه في حضنها قاسم حضڼ كبير وقال لها

_يا اهلا بيكي حبيبه وزوجه وشريكه قاسم يا قلبه وعمره وروحه وحياته كلها ومن النهارده انا بوعدك ان كل لحظه تعبتيها معايا وكل لحظه حزن حزنتيها بسببي هعوضك عنها يا عمري وبوعدك اني اخليك اسعد انسانه في الدنيا بحالها ربنا

 

يخليكي ليا وما يحرمنيش منك ابدا وتفضلي دايما

جنبي وما يفرقناش ابدا .

انتهي الاسكريبت

فاطيما يوسف

زر الذهاب إلى الأعلى